23/04/2026
* " وزان دارو لها المينوط أخاي يوسف "* حكاية واقعية كتوجع القلب
*بصوت فلان ولد وزان*
سمح ليا... أنا فلان ولد وزان.
تولدت فترابها، وتربيت فوق حجرها، وكبرت بين دروبها الضيقة.
ما قريت ما تعلمت صنعة... الدنيا ما عطاتني فرصة.
لقيت راسي كندور فالمحطة القديمة، كنتسخر لهاذا ولهاذا. "آ الشريف هز معايا"، "آ خاي وصل ليا"، وكنضحك... حيت الدرويش إلا ما ضحك يموت بالفقصة ..
واحد النهار قلت مع راسي: باركا. من هز الثقال على ظهري مشيت درت كروسة د الخشب بيدي، ومن ذاك النهار بديت
*40 عام* يا عباد الله وأنا ندفع هاد الكروسة. 40 عام كنعرف وزان زنقة زنقة، دار دار. كنت كنعرف مول الخضرة، مول الحوت، الفقيه، والمقدم... كاملين كيحتاجو فلان مول الكروسة.
كنا بعزنا آ خاي يوسف... وخا حمالا، ولكن *بكرامتنا*. نهار السوق د الخميس كان عيد. كنفيق مع الفجر، كنصور ديك البركة ديال الدراهم كانت كتكفيني أنا و اولادي أسبوع كامل.كنت كنعرف ريحة وزان: ريحة التراب فالشتا، وريحة السردين فالسوق القديم.
حتى جا هاد النهار الكحل... دخلات "العمالة" من تما وزان، وهي اللور اللور.
زيّرو علينا حنا الدراوش. قالك "التنظيم"، "التحضر"، "المدينة النموذجية".السوق النموذجي وسير وسير شحال من مرة حيدو لينا الكرارس وقالو لينا كيشوهو الجمالية د المدينة وزد وزد وزد ....
*بغيتي تبني؟* ممنوع.
*بغيتي تفرش فالقاع؟* ممنوع.
*بغيتي تحمل بالكروسة حتى هي؟* ممنوع.
ضيقوها بنا بزاف حنا الدراوش.
شفتي السوق القديم؟ اللي كانو كيترزقو فيه عباد الله... لاحوه لـ"زمورين". بعيد، بارد، ما فيه روح. الدرويش مات لو الحوت. ما بقا يصور والو. الناس اللي كنت كنعرفهم، اللي كانو كيسترزقو نهار فالأسبوع، في سوق الخميس القديم دابا حايرين وتالفين وما لاقيين خدمة ولا بيع ولا شرا
وحنا الخدامة والحمالا ديال المحطة القديمة؟حيدوها.ولاحونا للزنقة. لاحونا للمجهول حيط يضربنا لحيط
دارو "محطة جديدة" ديال الزاج كا نشوفها غير من برا، ولكن الدرويش ما يخدمش فيها. ديك المحطة ما كتعرفش الكروسة د الخشب... كتعرف غير مول الحديد الهوندا أو الموطور
وها أنت كتشوف آ خاي يوسف الحال ديالنا.
ولينا نجمعو الزبل من الطراور. آه، الزبل. القوالب ديال الكارطون، البلاستيك...
*بلحق والله العظيم... ما نمدوش يدينا للحرام. ما سرقنا. ما طلبنا من الناس. وخا نلحسو التراب.*
ولكن حتى هاد الخدمة مشات. ما بقا حد يشري هاد الزبل، حيت "السلعة د الشينوا" ولات موجودة، ورخيصة، والشركات الكبيرة خدات كلشي.
آه يا وزان... كانت ديال الدرواش. كانت كتسترنا كلنا.
اليوم ولات المعيشة فيها صعيبة بزاف. شوف غير الكرا... واش الدرويش غادي يقدر يكري بـ 30 ألف ريال للشهر؟ والمعيشة غالية، والزيت غالي، والضو غالي... وزيد وزيد وزيد.
*المهم... وزان دارو ليها المينوط.*
صبغو الحيطان، ودارو الضو فالزناقي، وبدلو اسم المحطة.
ولكن حنا؟ حنا الدرواش اللي عمرنا وزان بعرقنا... *كناكلو القوت ونتسناو الموت.*
هادشي لي عطا الله أخاي يوسف
وهادشي لي قال فلان ولد وزان... قبل ما يمشي.
*🕊️ التعليق : علاش هاد الحكاية كتوجع؟*
حيت فلان ماشي بوحدو. فلان هو كل حمال، كل فراش، كل مول كروسة فوزان، فشفشاون، فأزيلال... اللي "التنمية" دازت من فوق ظهرهم وما شافاتهم .
المينوط كيغطي الحيط، ولكن ما كيغطيش الجوع.
والمحطة الجديدة كتدي البريستيج، ولكن ما كتديش الكرامة ديال اللي تحيد ليه رزقو.
*السؤال اللي كيحير فلان:* علاش ما نبنيوو المدينة... بلا ما نهدمو الإنسان؟
*حكايات وزان *
ملاحظة : الصورة حقيقية لفلان
#وزان #الكروسة