13/01/2026
عين شعيب.. طريق مهترئة تغتال الكرامة وتنتظر إلتفاتة المسؤولين
تحت وطأة الإهمال الذي طال أمده، تعيش ساكنة "عين شعيب" واقعاً مريراً يختصره مشهد طريق تحولت من مسلك للعبور إلى "مصيدة" للمركبات وتهديد حقيقي لسلامة المارة. إن الصور القادمة من عين المكان لا تحتاج إلى كثير من التأويل؛ فهي تنطق بحجم الكارثة التي حلت بالبنية التحتية للمنطقة، حيث تآكلت الطبقة الإسفلتية بالكامل، وبرزت الحفر العميقة والأحجار كشاهد على غياب كلي لأعمال الصيانة والترميم. هذا الشريان الطرقي، الذي كان من المفترض أن يربط الساكنة بالطريق المؤدية الى أولاد تايمة وإنزكان، أصبح اليوم عائقاً يعزل المنطقة ويفرض عليها حصاراً من الغبار صيفاً والوحل شتاءً، وسط صمت مطبق من الجهات المعنية التي يبدو أنها أسقطت هذا الحي من حساباتها التنموية.
إن المرور بهذه الطريق أصبح مغامرة يومية غير مأمونة العواقب، خاصة بالنسبة لأصحاب الشاحنات الثقيلة والسيارات الخفيفة التي تستنزف جيوب أصحابها في إصلاحات ميكانيكية لا تنتهي، دون الحديث عن الخطر الذي يتربص بالأطفال وكبار السن في ظل غياب أي علامات تشوير أو تنبيه، باستثناء بعض المحاولات البدائية للساكنة لوضع أكياس وأحجار لتنبيه السائقين من الحفر القاتلة.
إن هذا الوضع المزري الذي توثقه الصور يعكس استهتاراً صريحاً بحقوق المواطنين في عيش كريم وتنقل آمن، ويضع المجلس المنتخب والمديرية الإقليمية للتجهيز أمام مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية. فإلى متى ستظل "عين شعيب" خارج خريطة التأهيل الطرقي؟ وهل ينتظر المسؤولون وقوع كارثة إنسانية لكي يتحركوا من مكاتبهم المكيفة لمعاينة حجم الدمار الذي حول حياة الساكنة إلى جحيم يومي؟
إن الساكنة اليوم لا تطالب بالكماليات، بل تطالب بأبسط حقوق المواطنة طريق معبدة تصون كرامتهم وتنهي عقوداً من التهميش والنسيان.
#هوارة24
#تارودانت