12/02/2026
تجار المشاهدات
المسألة ليست حبًا للمغرب ولا تقديرًا للجزائر، بل هي حسابات أرقام باردة. بعض المؤثرين لا تحركهم المبادئ ولا الرسائل، بل تحركهم مؤشرات المشاهدات ومنحنيات التفاعل. يتنقلون حيث يشتعل الجدل، لأنهم يدركون أن التوتر بين الشعوب يدرّ أرباحًا رقمية أعلى. اليوم يظهر بصورة المحب هنا، وغدًا يكرر الخطاب ذاته هناك بلا موقف ثابت ولا رؤية حقيقية. ما يحدث ليس تأثيرًا صادقًا، بل استثمار مدروس في الطوندونس والريتش، حتى لو كان الثمن تأجيج حساسيات قائمة أصلاً الأغرب فعلا أن بعض البسطاء من الطرفين يتعاملون مع زيارته وكأنها إنجاز وطني يُضاف إلى رصيد البلد وكأن تقدم الدول يقاس بعدد المؤثرين الذين مروا من هنا. في النهاية هو شخص يبحث عن محتوى وتفاعل، لا يحمل مشروعًا ولا قيمة مضافة حقيقية تحويل زيارة عابرة إلى حدث تاريخي هو بالضبط ما يصنع له الريتش الذي يريده. بدل أن نصنع نحن إنجازات نفتخر بها، نمنح إنجازا وهميا لشخص جاء ليحصد مشاهدات ويمضي."