25/11/2025
عاد ملف وزير حقوق الإنسان السابق والمحامي محمد زيان إلى واجهة النقاش القضائي والإعلامي، بعد بلاغ جديد للنيابة العامة بالرباط ينفي بشكل قاطع الأخبار المتداولة حول دخوله في إضراب عن الطعام بدعوى “اعتقاله تعسفياً” بعد انتهاء العقوبة الأولى.
ويأتي هذا التوضيح في سياق مسار قضائي طويل ومعقد، بدأ بإدانة زيان سابقاً بثلاث سنوات حبسا نافذاً في نونبر 2022 بعد شكاية من وزارة الداخلية شملت عدة تهم، من بينها: إهانة رجال القضاء، التشهير، التحرش، والابتزاز. ثم تلته إدانة أخرى في قضية تمويلات انتخابية مرتبطة بالحزب المغربي الحر، حيث سبق أن قضت غرفة الجنايات برباط بخمس سنوات سجناً لكل من زيان وأمين مال الحزب، وسنتين لموظف إداري.
وأوضح الوكيل العام للملك اليوم أن وضعية زيان القانونية واضحة:
فخلال تنفيذه للعقوبة الأولى، تم فتح تحقيق جديد يخص اختلاس وتبديد أموال عمومية، ليقرر قاضي التحقيق بتاريخ 10 يناير 2024 إيداعه السجن احتياطياً في إطار هذا الملف الثاني. واستمر هذا الوضع إلى حين صدور قرار استئنافي جديد بتاريخ 7 ماي 2025 يقضي بثلاث سنوات حبسا نافذاً.
وبذلك، تؤكد النيابة العامة أن الحديث عن “اعتقال غير قانوني” أو “تحكمي” لا يستند إلى أساس واقعي ولا قانوني، لأن الاعتقال الاحتياطي في الملف الثاني يعد سنداً قضائياً مستقلاً، ولا علاقة له بانتهاء العقوبة المحكوم بها في الملف الأول.
ملف زيان لا يزال يثير نقاشاً واسعاً، بين من يعتبره متابعة قانونية صرفة، ومن يرى أنه يدفع ثمن مواقفه السياسية وتصريحاته المثيرة للجدل… لكن الثابت لحد الآن هو أن المؤسسة القضائية تحسم وفق المساطر والوثائق الرسمية، بعيداً عن التأويلات.