25/08/2026
# # # *الوجع الصامت*
ليس كل من يبتسم بخير، وليس كل من يضحك سعيداً، وليس كل من يسكت هادئاً. هناك وجع من نوع آخر لا يراه أحد ولا يسمعه أحد، وجع اعتدنا أن نخفيه خلف جملة "أنا بخير" التي نكررها كل صباح حتى صرنا نصدقها نحن قبل غيرنا. ننهض كل يوم ونقاتل ونعمل ونضحك ونرد على الجميع وكأن شيئاً لم يكن، بينما في داخلنا تدور معركة لا يعلم عنها سوى الله، معركة بين أن نستسلم وبين أن نكمل. كم مرة قلنا في سرنا "لم أعد أقدر" ثم نهضنا؟ كم مرة ابتلعنا دموعنا وقلنا "عادي"؟ كم مرة كنا السند للجميع ولم نجد من يسندنا؟
لقد تعبنا من الشرح، تعبنا من أن نقول "أنا موجوع" فيردون علينا "الكل موجوع"، وكأن الوجع إذا تشاركه الناس صار أخف، والحقيقة أنه يظل ثقيلاً لكنه يظل على قلبك وحدك.