31/01/2026
اختارت مكتبة الكونغرس الأمريكية 25 فيلما جديدا للانضمام إلى السجل الوطني للأفلام، في قائمة تمتد زمنيا من أواخر القرن التاسع عشر إلى العقد الثاني من الألفية الجديدة، وتجمع بين أفلام جماهيرية وأعمال فنية وتجريبية ووثائقية، رأت المؤسسة أنها تمثل قيمة "ثقافية أو تاريخية أو جمالية" تستحق الحفظ للأجيال المقبلة.
ومن بين أبرز العناوين المختارة هذا العام فيلم "بلا فكرة" 1995 (Clueless)، وهو أحد أشهر أفلام المراهقين في تسعينيات القرن الماضي، للمخرجة آيمي هيكرلينغ، والذي تحول منذ صدوره إلى أيقونة ثقافية كرست لغة بصرية وإيقاعا موسيقيا خاصا بتلك المرحلة، وكرس مصطلحات دخلت القاموس الشعبي الأمريكي.
وأشارت مكتبة الكونغرس إلى أن أقدم فيلم في اختيارات هذا العام يعود إلى عام 1896، وهو الفيلم الصامت القصير "المتشرد والكلب" (The Tramp and the Dog)، الذي أُنتج في بدايات السينما الأمريكية، واعتُبر لفترة طويلة عملا مفقودا قبل أن يُعثر عليه في الأرشيف الوطني في النرويج عام 2021.
أما أحدث فيلم في القائمة فهو "فندق بودابست الكبير" عام 2014 (The Grand Budapest Hotel) للمخرج ويس أندرسون، الذي رأت لجنة السجل أنه مثال على البحث التاريخي الدقيق واللغة البصرية المتكاملة، خاصة في توظيفه لمصادر محفوظة داخل مكتبة الكونغرس نفسها.
وتضم القائمة أيضا أفلاما ذات دلالة تاريخية وسياسية، مثل "المجد" عام 1989 (Glory)، الذي تناول مشاركة الجنود السود في الحرب الأهلية الأمريكية، ومنح دنزل واشنطن أول جائزة أوسكار في مسيرته، إضافة إلى "فتى الكاراتيه" عام 1984 (The Karate Kid)، الذي وصفه السجل بأنه "فيلم أمريكي بامتياز"، يجمع بين رحلة البطل والدراما الرياضية وفيلم المراهقين، ويقدم نموذجا شعبيا عن الصبر والانضباط والهوية.
ومنذ تأسيس السجل عام 1988، تختار مكتبة الكونغرس 25 فيلما كل عام، لا يقل عمر كل منها عن 10 سنوات، بهدف حفظها وترميمها وضمان بقائها جزءا من الذاكرة البصرية الأمريكية.
ولا يعني إدراج الفيلم في السجل بالضرورة امتلاكه من قبل الدولة، بل الاعتراف بقيمته وأهميته في تشكيل الوعي الثقافي والتاريخي.