05/05/2026
عاجل..عدم استكمال النصاب يؤجل دورة ماي لمجلس جماعة أصيلة
في سابقة غير معهودة في تدبير الشأن المحلي، تعيش جماعة أصيلة على وقع أزمة سياسية وتنظيمية غير مسبوقة، بعد تعذر استكمال النصاب القانوني لانعقاد دورة ماي، ما اضطر إلى تأجيلها إلى موعد لاحق, هذا التطور، الذي وصفته مصادر مطلعة بغير المسبوق في تاريخ المجلس، يعكس حالة احتقان داخلي متصاعدة تهدد السير العادي للمؤسسة المنتخبة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن غياب عدد من أعضاء المجلس لم يكن ظرفياً، بل جاء في سياق موقف احتجاجي منسق، عبّر من خلاله المعنيون عن رفضهم لما اعتبروه “انفراداً في اتخاذ القرار” من طرف بعض نواب رئيس المجلس الجماعي. هذا الوضع ألقى بظلاله على مناخ الثقة داخل المجلس، وعمّق من حدة التباين في الرؤى حول طريقة تدبير الشأن المحلي.
ويأتي هذا التعثر رغم أن الأغلبية المسيرة، التي يقودها حزب الأصالة والمعاصرة مدعوماً بحزب الاتحاد الدستوري، تتوفر نظرياً على عدد مريح من المقاعد داخل المجلس. غير أن هذه الأغلبية تبدو، وفق متتبعين، عاجزة عن الحفاظ على تماسكها الداخلي، في ظل خلافات تنظيمية وتدبيرية تعرقل الوصول إلى توافقات عملية.
وتطرح هذه الأزمة تساؤلات جدية حول فعالية الحكامة المحلية داخل جماعة أصيلة، خاصة في ظل التحديات التنموية التي تتطلب انسجاماً سياسياً وتنسيقاً مؤسساتياً عالياً. كما يثير الوضع مخاوف من انعكاسات سلبية على مصالح الساكنة، التي تبقى المتضرر الأول من تعطل أشغال المجلس وتأجيل دوراته.
في المقابل، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة مختلف الأطراف على تجاوز هذا الاحتقان والعودة إلى طاولة الحوار، بما يضمن استئناف العمل المؤسساتي في أقرب الآجال. ويرى مراقبون أن المرحلة الراهنة تستدعي تغليب المصلحة العامة وتفعيل آليات الوساطة السياسية، لتفادي مزيد من التعقيد وضمان استمرارية المرفق العمومي في أداء مهامه.
#أصيلة #طنجة #المغرب