12/04/2022
(في اغلب جماعات اقليم تنغير....اسي ياسين...نتمنى ان يقرأ هذا الخطاب الواقعي و تفهم هذه الصرخة....)
تتمثل جماعة النيف في نطاقها الترابي من مجموعة من المداشر والقرى أكثر من أربعة وثلاثون قصر وهي من أقدم الجماعات في المغرب من حيث النشئة, كما أنها تحتل المراتب المتقدمة من حيث مساحة العقار في الجنوب الشرقي حيث تقارب مساحتها حوالي 1820 كلم مربع، غير أن تصنيفها من حيث المرافق والمنشات الرياضية تحتل ذيل الترتيب على غرار باقي الجماعات على المستوى الإقليمي والجهوي .
تتوارى الرئاسة ويتجدد مجلس أعضاءها ، تتغير الوجوه والأشخاص ويظل الجانب الرياضي على هامش المقترحات ساكن في محله مفقر ومهمش إلى متى ؟؟
أصبح الاهتمام الجماهيري والرسمي بالرياضة إحدى ظواهر حياتنا الاجتماعية، فلم يعد الأمر مجرد ألعاب رياضية تمارس بهدف اللياقة البدنية أو قضاء وقت الفراغ، ولكنها أصبحت ذات جوانب اجتماعية وتنموية. ونظرا لأهمية الرياضة وتأثيرها الاجتماعي فمن المهم أن يوظف هذا الاهتمام المجتمعي بالرياضة لخدمة قضايا التنمية.
ولذا وجدت الحاجة إلى اهتمام الجامعات والجهات الحكومية وشبه الحكومية، والقطاع الخاص، ببحث هذه الظاهرة، حيث تشكل الظواهر الاجتماعية ترابطا مع بعضها بعضا، وبمعنى آخر، تؤثر الرياضة في المجتمع وفي التنمية، وهي بذلك تلعب دورا في الأمن الاجتماعي، والتربية،
ومن تجليات الرياضة في التنمية استضافة التظاهرات الرياضية وهو ما حدث بعدما انخرط فريق نادي أيت زكان لكرة القدم ضمن البطولة الجهوية لعصبة درعة تافيلالت فرع ورزازات للموسم الثاني على التوالي حيث حصل على المرتبة الثانية في تصنيف الموسم الأول ، أما الموسم الحالي فالبطولة لازالت قائمة سارية وصراع التأهل للقسم الشرفي الأول قائم بين جميع الفرق المشاركة.. رغمًا عن مجموعة من الإكراهات التي تعيق مسار الفريق سواءً من الناحية المالية أو المادية اللوجيستية خلال التنقل لمواجهة الفرق الخصم ، ناهيك عن غياب أدنى مرافق الملعب من سياج وحمامات يليق بمكانة الفريق والبطولة المتباري عليها ..
وفي هذا السياق كشف أحد أعضاء المكتب المسير للنادي أن الفرق الرياضية بإقليم تنغير تعاني من الإحراج حين تستقبل أندية من الجهة تتوفر على ملاعب معشوشبة ومرافق رياضية لممارسة كرة القدم، لكن فرقنا تشكل استثناء، ما يعطي انطباعا وصورة سلبية عن الإقليم والمنطقة ، كما أضاف أحد لاعبي فريق نادي أيت زگان، أن غياب الاهتمام بالملاعب الرياضية وبحاجياتها في هذا الإقليم، يعتبر ذلك وصمة عار على جبين المسؤولين بالمجلس الإقليمي والجماعي الذي لا يولي لكرة القدم أية أهمية. مع العلم بوجود فرق عديدة بالقسم الممتاز والهواة والأقسام الشرفية بأصنافها.
جراء هذا الافتقار سيحرم مجموعة من الأطفال والشباب من ممارسة جزء من حياتهم وهوايتهم المفضلة مما يسهل فكرة النزوح والعزوف عن هذا المجال وهذا يتنافى مع أهداف الجمعيات والمؤسسات الرياضية. كما أن ممارستها في ملاعب عشوائية له انعكاس سلبي تقنيا وصحيا لمخاوف درجة خطورة الإصابات .
وفي الأخير كمواطن ورياضي منتمي لإقليم تنغير جماعة ألنيف بالتحديد، أوجه رسالتي هذه إلى الجهات المعنية والمختصة لإعادة النظر ورد الاعتبار لمفهوم الرياضة بصفتها الشمولية وذلك ببناء مرافق ومنشات رياضية وإحداث ملاعب القرب الصالحة والمناسبة توافق متطلبات الساكنة وممتهني الرياضة لممارستها في أجواء مناسبة وسليمة كخطوة أولى للنهوض بهذا القطاع في هذا الإقليم وشكرًا.
ياسين سويري