Albadil Assiassi

Albadil Assiassi الصفحة الرسمية لجريدة البديل السياسي"Albadil Assiassi" الورقية والإلكترونية

عاشت ساكنة دوار ولجمان، التابع لجماعة هوارة أولاد رحو بإقليم جرسيف، صباح اليوم الإثنين 5 أكتوبر الجاري، على وقع حادث مأس...
06/10/2026

عاشت ساكنة دوار ولجمان، التابع لجماعة هوارة أولاد رحو بإقليم جرسيف، صباح اليوم الإثنين 5 أكتوبر الجاري، على وقع حادث مأساوي، بعدما عُثر على امرأة جثة هامدة معلقة بحبل في ظروف لا تزال مجهولة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الهالكة، البالغة من العمر 32 سنة والمزدادة سنة 1993، كانت أما لثلاثة أطفال، قبل أن تنتهي حياتها في ظروف استنفرت مختلف المصالح المختصة بالمنطقة.

وفور علمها بالواقعة، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والمصالح المعنية إلى الدوار، حيث باشرت المعاينات والإجراءات القانونية المرتبطة بالحادث، في انتظار تحديد ملابساته.

وجرى نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بجرسيف، بينما يرتقب أن تباشر النيابة العامة المختصة الأبحاث اللازمة لكشف ملابسات الوفاة وتحديد ما إذا كانت المعطيات الأولية تعكس طبيعة الحادث.

#جرسيف #ولجمان #حوادث #المغرب

06/10/2026

انتهى اسبوع الزرود والبرود
انتهى اسبوع المرقة والزرقة .. وما بقي إلا المنشفة والمطرقة. والفاهم يفهم

أثارت الفنانة المغربية هند سداسي تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد حديثها عن مواصفات الرجل الذي ترغب في ال...
06/10/2026

أثارت الفنانة المغربية هند سداسي تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد حديثها عن مواصفات الرجل الذي ترغب في الارتباط به، خاصة فيما يتعلق بقدرته على مواكبة نمط حياتها المليء بالسفر والرحلات.

وخلال حلولها ضيفة على برنامج "مومو" بإذاعة "هيت راديو"، كشفت سداسي أنها تفضل أن يكون شريك حياتها قادراً على اصطحابها في رحلات خارج المغرب بمعدل ست مرات على الأقل في السنة.

ووجد هذا التصريح طريقه سريعاً إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت ردود فعل المتابعين بين من اعتبر الشرط مبالغاً فيه، ومن رأى أن الأمر لا يتجاوز كونه تفضيلاً شخصياً مرتبطاً بأسلوب حياة الفنانة.

وأمام الانتقادات والتعليقات التي رافقت انتشار كلامها، عادت هند سداسي لتوضيح موقفها من خلال مقطع فيديو نشرته عبر حساباتها الرقمية، مستغربة من حجم الجدل الذي أثاره تصريحها.

وأشارت الفنانة إلى أن السفر المتكرر ليس أمراً استثنائياً بالنسبة إليها، مؤكدة أنها تعيش هذا النمط من الحياة بإمكانياتها الخاصة، وكشفت أنها سافرت سبع مرات منذ شهر أبريل إلى غاية الفترة التي تحدثت فيها عن الموضوع.

وقالت في ردها: "ما فهمتش علاش الناس استغربو وجاهم هادشي غريب بزاف.. راه أنا سافرت 7 مرات من شهر أبريل لهاد دابا، يعني هادشي عادي بالنسبة ليا ومشي شي حاجة خيالية".

#السفر #مومو

06/10/2026
06/10/2026

الانتخابات.. ماذا إستفاد المولطن المقهور بعد ظهور النتائج ؟
جريدة البديل السياسي

لم يعد السؤال الأهم بالنسبة للمواطن هو فقط من سيترشح ومن سيفوز، بل ماذا سيحدث بعد إعلان النتائج؟
فخلال الحملات الانتخابية، تتكثف الزيارات واللقاءات، وتُطرح الوعود ويصبح المواطن محور اهتمام المرشحين.
لكن الاختبار الحقيقي يبدأ بعد انتهاء الاقتراع: هل سيظل المنتخب قريباً من المواطنين؟
وهل سيلتزم بوعوده ويتابع مشاكل السكان وملفاتهم؟ وفي المقابل، تطرح الانتخابات مسؤولية الناخب أيضاً، خصوصاً عندما ينتقل بعض المواطنين من انتقاد المنتخبين إلى دعمهم خلال الحملات دون تقييم حصيلتهم. وبين مسؤولية المنتخب ووعي المواطن، تبرز الحاجة إلى انتخابات تقوم على الاختيار المسؤول، والمتابعة المستمرة، والمساءلة بعد إعلان النتائج.

لم يعد السؤال الذي يطرح نفسه اليوم هو فقط: من سيترشح؟ ومن سيفوز؟ ومن سيحصل على أكبر عدد من الأصوات؟ بل إن السؤال الأهم بالنسبة للمواطن هو: ماذا سيستفيد بعد ظهور النتائج؟ وماذا سيتغير فعلياً في حياته؟
خلال الحملات الانتخابية، يصبح المواطن في قلب المشهد. تتكثف الزيارات الميدانية، وتنظم اللقاءات، وتُطرق الأبواب، وتُطرح المشاكل، فيما يقدم المرشحون وعوداً بإيجاد الحلول والدفاع عن مصالح السكان.
لكن ماذا يحدث بعد انتهاء الحملة وظهور النتائج؟
هل سيظل المرشح الذي أصبح منتخباً حاضراً وسط المواطنين؟ هل سيواصل زياراته الميدانية والاستماع إلى شكايات السكان وتتبع ملفاتهم؟ أم أن ذلك الحضور سيتراجع بمجرد انتهاء السباق الانتخابي؟
والسؤال الأهم: هل ستتحول الوعود الانتخابية إلى التزامات وبرامج ونتائج ملموسة، أم ستبقى مجرد شعارات مرتبطة بفترة الحملة؟
هذه الأسئلة ليست تشكيكاً في الانتخابات ولا استهدافاً لأي مرشح، وإنما هي أسئلة مشروعة من حق المواطن أن يطرحها، لأن التصويت لا ينبغي أن يكون نهاية العلاقة بين الناخب والمنتخب، بل بداية مرحلة جديدة من المتابعة والمساءلة.
غير أن المسؤولية لا تقع على المرشح وحده.
فالمواطن أيضاً مطالب بأن يكون واعياً بخياراته، وأن يتعامل مع الانتخابات باعتبارها قراراً له آثار تمتد إلى ما بعد يوم الاقتراع.
ومن المفارقات التي تستحق التوقف عندها أن مواطناً قد ينتقد منتخباً طوال فترة ولايته، ويشتكي من أدائه، وربما يوجه إليه انتقادات حادة، ثم نجده خلال الحملة الانتخابية نفسها من بين أكثر المتحمسين للدفاع عنه والسعي إلى إنجاحه.
وهنا يطرح السؤال نفسه: إذا كان هذا المنتخب محل انتقاد بالأمس، فما الذي تغير اليوم حتى أصبح الاختيار الأفضل؟
من حق المواطن أن يغير موقفه، وأن يساند من يراه مناسباً، لكن الاختيار المسؤول يفترض أن يكون مبنياً على تقييم الحصيلة، ومقارنة البرامج، والنظر في الكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية، وليس فقط على الحماس الانتخابي أو الحسابات الظرفية.
فالانتخابات ليست مناسبة للمجاملة، وليست مجرد منافسة لجمع الأصوات والأنصار. إنها مسؤولية، والصوت الانتخابي قرار، والثقة التي يمنحها المواطن لمرشح ينبغي أن تكون مرتبطة بالقدرة على المتابعة والمحاسبة.
ومن يساهم في وصول مرشح إلى المسؤولية، عليه أن يتذكر وعوده وأن يتابع أداءه بعد الانتخابات. كما أن الدفاع عن مرشح خلال الحملة لا ينبغي أن يتحول بعد ظهور النتائج إلى شكوى مستمرة من دون تقييم موضوعي لما أنجزه وما لم ينجزه.
وفي المقابل، على المنتخب أن يدرك أن الفوز في الانتخابات ليس نهاية المهمة، بل بداية المسؤولية الحقيقية.
فالكرسي لا يعفي من المساءلة، والأصوات التي حصل عليها المنتخب لا تمنحه شيكاً على بياض.
المواطن لا يريد منتخباً يتذكره فقط عندما يحتاج إلى صوته، بل يريد مسؤولاً يبقى قريباً منه عندما يحتاج إلى حقه، ويستمر في الاستماع إلى مشاكله حتى بعد انتهاء الحملة واختفاء الشعارات.
يريد أن يعرف أين وصلت الوعود، وما الذي تحقق على أرض الواقع، وما الذي تعذر إنجازه، ولماذا.
وهنا تحديداً تبدأ العلاقة الحقيقية بين المواطن والمنتخب: علاقة تقوم على الثقة، والوضوح، والعمل، والمتابعة، والمساءلة.
لذلك، فإن السؤال الذي ينبغي أن يسبق التصويت واضح: ماذا ستفعل؟
لكن السؤال الذي يجب أن يأتي بعد إعلان النتائج أكثر أهمية: ماذا فعلت؟
وبين السؤالين تتحدد قيمة الولاية الانتخابية بأكملها.
اختبار المرشح هو مدى التزامه بما وعد به.
واختبار المواطن هو مدى قدرته على تذكر تلك الوعود ومتابعة تنفيذها.
أما الاختبار الحقيقي للجميع، فهو الانتقال من منطق الانتخابات الموسمية إلى ثقافة سياسية تقوم على الاختيار الواعي والمتابعة والمحاسبة.
فالانتخابات لا تنتهي يوم إعلان النتائج، وإنما تبدأ في اليوم نفسه مرحلة جديدة: مرحلة العمل والإنجاز وتقديم الحساب أمام المواطنين.
المواطن لا يحتاج إلى حملة قوية تنتهي بانتهاء التصويت، ولا إلى خطاب انتخابي يجيد وصف المشاكل فقط. إنه يحتاج إلى منتخب يظل حاضراً بعد انتهاء الحملة، ويواصل العمل عندما تختفي الكاميرات، ويحاول تحويل الوعود إلى نتائج ملموسة.
وفي النهاية، قد لا يكون السؤال الأهم هو: من فاز؟
بل السؤال الذي ينبغي أن يظل مطروحاً طوال فترة الولاية:
بعد أن فاز… ماذا تغير فعلاً في حياة المواطن؟

العلامة سيدي ميمون حموش الكبدانيفقيه وعالم وفاعل وطني وقائد سابق بقرية أركمانضمن سلسلة «فقهاء الناظور» رقم 3جمال الغازي-...
06/10/2026

العلامة سيدي ميمون حموش الكبداني
فقيه وعالم وفاعل وطني وقائد سابق بقرية أركمان
ضمن سلسلة «فقهاء الناظور» رقم 3
جمال الغازي- جريدة البديل السياسي
حين نستعيد أسماء الفقهاء والعلماء الذين أسهموا في تشكيل الذاكرة العلمية والتاريخية لإقليم الناظور، فإننا لا نستحضر أشخاصا فحسب، بل نستعيد مرحلة من تاريخ المنطقة كان فيها الكتاب القرآني والمسجد والفقيه ركائز أساسية للتعليم والتوجيه والإصلاح. فقد تجاوز دور العالم حدود التدريس والإرشاد الديني، ليشمل مسؤوليات اجتماعية ووطنية، انطلاقا من مكانته العلمية وثقة الناس فيه.
ومن بين الشخصيات التي تستحق أن تستعيد مكانتها في ذاكرتنا الجماعية، العلامة سيدي ميمون حموش الكبداني، الذي تكشف الوثائق التاريخية والشهادات الشفوية والردود الكتابية التي توصلنا بها عن مسيرة متعددة الأبعاد، جمعت بين التكوين العلمي التقليدي، والمشاركة في الحركة الوطنية خلال فترة الحماية الإسبانية، وتحمل المسؤولية الإدارية بعد الاستقلال، ثم العمل في مجال التعليم.
وتبرز من خلال هذه المعطيات صورة رجل ارتبط اسمه بالعلم والعمل الوطني، وعرف، بحسب شهادات من عرفوه، بجرأته في قول الحق والدفاع عن حقوق الناس، وعدم تردده في التعبير عن مواقفه، حتى عندما يتعلق الأمر بمسؤولين أو جهات نافذة.
تشير المصادر التي تناولت سيرة العلامة مقدم بوزيان إلى أن سيدي ميمون حموش تلقى تعليمه القرآني والمتني بكتاب قبيلة كبدانة، الذي مثل إحدى المؤسسات التقليدية المهمة في تكوين الفقهاء والعلماء بالمنطقة.
وقد ورد اسمه ضمن مجموعة من خريجي هذه المؤسسة العلمية، إلى جانب السي محمد امعنان والسي محمد شملال والسي أحمد أفقير وغيرهم من الأسماء التي ارتبطت بتاريخ التعليم الديني في الريف.
ويكشف هذا المعطى عن جانب أساسي من تكوينه، فقد نشأ في بيئة كانت فيها دراسة القرآن الكريم والمتون والعلوم الشرعية من أهم ركائز الحياة الثقافية والاجتماعية. وكانت هذه الكتاتيب فضاءات للتعلم والتكوين، تهيئ بعض خريجيها لممارسة التدريس والإرشاد الديني والمساهمة في تأطير المجتمع.
ورغم أن المعطيات المتاحة لا تسمح باستكمال تفاصيل مساره الدراسي أو تحديد أسماء شيوخه المباشرين، فإن ورود اسمه ضمن خريجي كتاب كبدانة، إلى جانب حضوره في الذاكرة العلمية المحلية، يؤكد مكانته ضمن جيل من الفقهاء الذين أسهموا في نشر المعرفة الدينية بالمنطقة.
ولم يقتصر ذكره على الذاكرة المحلية لقبيلة كبدانة، بل حضر أيضا في شهادات مرتبطة بالحياة العلمية بمدينة الناظور.
ففي كلمة تأبينية للأستاذ الواعظ والخطيب أحمد أوراغ، استعاد رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور، الأستاذ ميمون بريسول، أسماء عدد من شيوخ العلم الذين تركوا أثرا في المنطقة، وذكر من بينهم ميمون حموش، إلى جانب سيدي بوزيان مقدم، وعمر أشركي، ومحمد الخضير العدولي، وعبد الله الصقلي، ومصطفى الحنفي، وسيدي عبد السلام أشركي أفقير، والشيخ زريوح، ومحمد الخضراوي، وامحمد الشيخ التانوتي.
وقد وصف المتحدث هؤلاء العلماء بأنهم «أقطاب العلم والمعرفة»، مشيرا إلى أن الجيل اللاحق تتلمذ على أيديهم.
وتكتسي هذه الشهادة أهمية خاصة لأنها تضع سيدي ميمون حموش ضمن مجموعة من العلماء الذين تجاوز أثرهم حدود التحصيل الشخصي، ليشمل تكوين الأجيال وترسيخ التعليم الديني في المجتمع.
كما تفيد شهادات بعض معارفه وتلامذته بأنه كان يلقي دروسا دينية بمسجد الحاج مصطفى بالناظور، وهو ما يعزز صورة حضوره في الحياة الدينية للمدينة. وتظل تفاصيل هذه الدروس ومداها الزمني بحاجة إلى مزيد من التوثيق.
ولا تكتمل سيرة سيدي ميمون حموش بالنظر إليه باعتباره فقيها وعالما فحسب، فقد كان له حضور في الحركة الوطنية بشمال المغرب خلال فترة الحماية الإسبانية، حين تولى رئاسة فرع حزب الإصلاح الوطني بمدينة الناظور.
وفي سياق استئناف النشاط الوطني بشمال المغرب خلال بداية خمسينيات القرن الماضي، اتصل الزعيم الوطني عبد الخالق الطريس بعدد من الوطنيين في الناظور، بهدف تأسيس فرع لحزب الإصلاح الوطني. وكان ميمون حموش الكبداني من بين الشخصيات التي ارتبطت بهذه المبادرة.
ويعرض مقال «الحركة الوطنية في الشمال ودورها في استقلال المغرب والجزائر»، المنشور في جريدة العلم والمنقول عبر بوابة مغرس، معطيات عن تأسيس فرع الحزب بالناظور ورئاسة ميمون حموش له.
ووفقا لما أورده المقال، تأسس الفرع رسميا، ودشن يوم 8 يونيو 1952 بحضور وفد من قيادة الحزب بتطوان. وتولى ميمون حموش رئاسة الفرع، فيما أسندت الكتابة إلى محمد الإدريسي حمو السيدالي، والأمانة إلى محمد الطيب الكبداني، إلى جانب أعضاء آخرين.
ويكشف توليه هذه المسؤولية عن مكانته في الأوساط الوطنية، وعن الثقة التي حظي بها في مرحلة اتسمت بتصاعد المطالب الوطنية ومواجهة سلطات الحماية.
ولم يكن فرع حزب الإصلاح الوطني بالناظور مجرد إطار سياسي محدود النشاط؛ إذ تشير الروايات التاريخية إلى أن مقره أصبح فضاء لاستقبال عدد من المناضلين وإيوائهم، وأن التعاون بين حزب الإصلاح الوطني وحزب الاستقلال أسهم في دعم الحركة الوطنية ومواجهة الاستعمار وأعوانه.
كما تتحدث المصادر عن شبكة من المناضلين والمراكز التي ساهمت في تقديم أشكال مختلفة من الدعم للمقاومة في عدد من مناطق الريف.
ومع ذلك، ينبغي التمييز بين الأنشطة التي اضطلع بها الفرع باعتباره تنظيما وطنيا، والمسؤوليات التي يمكن إسنادها مباشرة إلى رئيسه. فثبوت رئاسة ميمون حموش للفرع لا يعني بالضرورة أنه تولى شخصيا جميع الأنشطة التي قام بها أعضاؤه.
ومن الوقائع الدالة على نشاط فرع حزب الإصلاح الوطني بالناظور ما حدث سنة 1954، حين قررت لجنته الفرعية تخصيص ميزانية لمساعدة اللاجئين والمقاومين، وجمعت التبرعات من أعضاء الحزب.
ومع حلول موسم الحصاد، أطلقت مبادرة لجمع الزكاة وتوجيهها إلى مساعدة هؤلاء المناضلين، وحررت بشأنها منشورات وزعت في مناطق مختلفة من الريف.
وقد أثارت هذه المبادرة رد فعل السلطات الإسبانية. وتذكر الرواية التاريخية أن مراقب قرية أركمان أمر باعتقال رئيس فرع حزب الإصلاح الوطني، ميمون حموش، ونقله إلى دار الكبداني ببني سعيد، بعيدا عن قبيلته وعن مدينة الناظور.
وعندما بلغ الخبر أعضاء اللجنة الفرعية، احتجوا لدى المراقب، وتوالت ردود الفعل على الاعتقال، قبل أن تفرج السلطات الإسبانية عنه بعد ستة أيام من الاحتجاز.
وتكشف هذه الواقعة عن التداخل بين العمل الديني والاجتماعي والنشاط الوطني في تلك المرحلة؛ فالزكاة، التي تمثل في أصلها مؤسسة دينية للتكافل، أصبحت في ظروف الحماية وسيلة لدعم اللاجئين والمقاومين. كما تعكس الحادثة ما كانت تتعرض له الشخصيات الوطنية ذات المسؤوليات التنظيمية من تضييق ومراقبة.
ومن المهم، من الناحية التاريخية، ألا ننسب إلى ميمون حموش إصدار الفتوى شخصيا، لأن الرواية المتاحة تربط المبادرة باللجنة الفرعية ونشاطها العام، من دون تحديد هوية الشخص الذي أصدرها.
وتعزز وثيقة أخرى مؤرخة في 25 يوليوز 1954 حضور اسمه في سياق دعم المجاهدين.
ففي بحث يتناول كفاح القاضي الفقيه حمو الشكري ومقاومين من زايو، أحال الباحث على كتاب الدكتور حسن الفكيكي «من أعلام إقليم الناظور – 2»، الذي يتضمن وثيقة كتبها حمو الشكري بخط يده ووقعها في التاريخ المذكور، وكان حينها قاضيا بزايو.
وتتعلق الوثيقة بمساعدات قدمت للمجاهدين، شملت ملابس عسكرية وأنواعا مختلفة من المسدسات وبندقية، كما أوردت أسماء الأشخاص الذين تسلموا تلك المساعدات، ومن بينهم السيد ميمون حموش. وتشير الوثيقة إلى أن الضابط أشرقي هو من سلمهم تلك المساعدات.
وتكتسب هذه الوثيقة أهميتها من كونها معطى مكتوبا يربط اسم ميمون حموش بعملية تقديم مساعدات للمجاهدين، بدلا من الاقتصار على الروايات الشفوية. غير أن الدقة التاريخية تقتضي الالتزام بما يثبته نصها؛ فهي لا تكفي وحدها لإثبات توليه قيادة عسكرية أو انتمائه التنظيمي إلى جيش التحرير.
واستمر حضور ميمون حموش في الحياة الوطنية خلال المرحلة التي سبقت استقلال المغرب.
فعند عودة الملك محمد الخامس من المنفى يوم 16 نوفمبر 1955، ورد اسمه ضمن وفد حزب الإصلاح الوطني الذي شارك في استقباله، حيث عرفته القائمة بصفته رئيس فرع الحزب بالناظور.
وقد وردت هذه المعلومة في مادة «تاريخ المقاومة بأقلام صانعيها»، المنشورة عبر بوابة مغرس، التي تضم قائمة بأسماء عدد من ممثلي فروع حزب الإصلاح الوطني المشاركين في استقبال الملك.
ويعزز هذا المعطى التسلسل الزمني لمسؤوليته الوطنية، من رئاسة الفرع سنة 1952 إلى مشاركته في وفد الحزب سنة 1955، في مرحلة مفصلية من تاريخ المغرب تميزت باقتراب نهاية نظام الحماية.
بعد الاستقلال، انتقل سيدي ميمون حموش إلى مرحلة جديدة من حياته، تولى خلالها مسؤولية إدارية بقرية أركمان، حيث شغل منصب قائد، وليس باشا، وفق التوضيح الذي توصلنا به.
ويقتضي هذا التصحيح التمييز بين ما شاع في بعض الروايات من احتمال تعيينه باشا، وبين المنصب الذي تولاه فعليا. فالمعطيات التي جرى توضيحها تفيد بأنه كان قائدا بأركمان، ولا يصح تقديم تعيينه باشا باعتباره واقعة ثابتة.
أما ظروف مغادرته المسؤولية الإدارية، فتتصل بروايات عن خلافات سياسية وتنظيمية ارتبطت بمساره الحزبي. وتفيد إحدى الشهادات بأنه استقال من حزب الاستقلال والتحق بحزب الإصلاح الوطني، وأن هذا التحول ارتبط بما تعرض له من إقصاء أو خلافات.
وقد ورد في إحدى الروايات أنه قيل له إنه قد يعين باشا، لكن ذلك لا يثبت صدور قرار بتعيينه في هذا المنصب. كما أن الحديث عن تدبير مؤامرة لإبعاده عن السلطة يحتاج إلى توثيق مستقل يوضح ملابسات الواقعة والجهات المعنية بها.
ومن ثم، فإن الأمانة التاريخية تقتضي إثبات منصبه قائدا بأركمان، مع عرض ما يتعلق بخلافاته السياسية والحزبية في إطار الشهادات المنقولة، لا باعتباره حكما نهائيا على تفاصيل لم تحسم وثائقيا.
وبعد مغادرته المسؤولية الإدارية، اتجه إلى مجال التعليم، حيث اشتغل أستاذا بثانوية الشريف محمد أمزيان بالناظور.
وهكذا انتقل من مسؤولية إدارية محلية إلى مهنة التدريس، محتفظا، بحسب شهادات تلامذته ومعارفه، بشخصية صريحة ومواقف واضحة في الدفاع عن الحقوق.
وتقدم شهادات تلامذته صورة إنسانية عن سيدي ميمون حموش، وتكشف عن جانب من شخصيته لم يكن منفصلا عن تكوينه العلمي أو تجربته الوطنية والإدارية.
فقد ظل، في ذاكرة من عرفوه، رجلا لا يخشى في قول الحق لومة لائم، ولا يتردد في التعبير عن موقفه عندما يتعلق الأمر بحقوق الناس، ولا سيما حق التلاميذ في التعليم.
ومن بين الشهادات التي توصلنا بها رواية أحد تلامذته السابقين، الذي استعاد واقعة حدثت عندما كان يتابع دراسته بثانوية عبد الكريم الخطابي بالناظور.
فقد مضى نحو شهر على بداية الموسم الدراسي دون أن يتوفر قسم البكالوريا على أستاذ لمادة الفلسفة، الأمر الذي دفع التلاميذ إلى توقيف الدراسة وتنظيم مسيرة نحو مقر النيابة، في شكل سلسلة بشرية أدت إلى عرقلة حركة السير.
وعلى إثر ذلك، دعا عامل الإقليم إلى اجتماع عاجل بمقر العمالة، حضره عدد من آباء وأولياء التلاميذ، وكان من بينهم الأستاذ ميمون حموش.
وبعد أن ألقى العامل كلمته، داعيا الحاضرين إلى التعاون وتفادي تكرار الاحتجاجات، أخذ الأستاذ ميمون الكلمة وخاطبه بوضوح، مذكرا إياه بأن أبناءهم حرموا من أستاذ الفلسفة مدة شهر، رغم أهمية المادة في مسارهم الدراسي.
ثم أكد له أن استمرار غياب الأستاذ سيجعل الآباء والأولياء أنفسهم يخرجون للاحتجاج، بدلا من أن يقتصر الأمر على التلاميذ. وبعد ذلك التفت إلى الحاضرين ودعاهم إلى المغادرة، فغادروا معه.
وبحسب شهادة صاحب الرواية، وقعت الحادثة خلال سنوات الجمر والرصاص، حين كان الاحتجاج العلني محفوفا بالمخاطر. وبعد ثلاثة أيام، التحق أستاذ الفلسفة بالمؤسسة واستؤنفت الدراسة.
وتظل هذه الواقعة شهادة شفوية تحتاج إلى توثيق إضافي، لكنها تقدم صورة عن أستاذ لم يفصل بين رسالته التربوية ومسؤوليته الاجتماعية، ولم يتردد في الدفاع عن حق التلاميذ في التعليم.
كما تكشف عن المكانة التي احتفظ بها في ذاكرة من عرفوه، وعن استعدادهم لاستحضار مواقفه بعد مرور سنوات طويلة.
ولا تقتصر ذكريات تلامذة سيدي ميمون حموش على مواقفه في الدفاع عن الحقوق، بل تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية داخل الفصل الدراسي، بما تحمله من هيبة الأستاذ وخصوصية العلاقة التي تجمعه بتلامذته.
وفي شهادة أخرى، استعاد أحد من تتلمذوا عليه أجواء الامتحانات، مشيرا إلى أنهم كانوا يلتزمون الصمت والسكون داخل القسم، إلى أن يغلب الأستاذ النوم، فيلجؤون عندها إلى إخراج دفاترهم ونقل الأجوبة.
وتحمل هذه الذكرى، بما فيها من طرافة وحنين، جانبا من أجواء التعليم في تلك المرحلة، وتكشف عن صورة الأستاذ في ذاكرة تلامذته بعد مرور سنوات طويلة. وهي شهادة شخصية تروى كما وردت، ولا ينبغي تعميمها أو اعتبارها وصفا شاملا لممارساته التربوية.
ويستعيد صاحب شهادة أخرى لقاء جمعه بالأستاذ ميمون حموش بعد أن أنهى التلاميذ دراستهم والتحق بعضهم بمهنة التعليم.
كان اللقاء في مقهى الدار البيضاء بشارع محمد الخامس بالناظور، حين شاهدوه يسير بخطوات متثاقلة، واضعا يديه خلف ظهره، وهي الهيئة التي اعتادوا رؤيته بها.
اعترضوا طريقه ودعوه إلى مشاركتهم شرب الشاي، فاستجاب لدعوتهم وجلس معهم. وخلال الحديث، استفسر عن أصولهم وانتماءاتهم، ففوجئوا بمدى معرفته بأعيان القبائل وشخصيات المنطقة، من رأس الماء إلى وادي النكور.
وعندما هم بالمغادرة، شكرهم على الدعوة وقال لهم: «ما يزال في هذه الدنيا خير».
وتحمل هذه الذكرى دلالة إنسانية خاصة؛ فهي لا تستحضر العالم والمسؤول والأستاذ فحسب، بل تستحضر أيضا رجلا ظل قريبا من الناس، مهتما بأحوالهم وروابطهم الاجتماعية، ومحتفظا بعلاقته بتلامذته حتى بعد انتهاء سنوات الدراسة.
أما عن انتمائه العائلي ومكان ولادته، فتؤكد المصادر ارتباطه بقبيلة كبدانة، ويظهر اسمه في بعض المراجع بصيغة «ميمون حموش الكبداني».
غير أن تحديد مسقط رأسه بدقة، أو الجزم بانتسابه إلى أولاد الطالب بلهدارة، لا يزال بحاجة إلى وثيقة مباشرة أو شهادة عائلية موثوقة.
ومن واجب البحث التاريخي التمييز بين ما تثبته المصادر وما تتداوله الذاكرة المحلية، مع تقدير أهمية الرواية الشفوية بوصفها مدخلا أساسيا للبحث والتحقق.
ولا تزال جوانب من سيرته بحاجة إلى الاستكمال، وفي مقدمتها تاريخ ميلاده ووفاته، واسمه العائلي الكامل، وأسماء شيوخه وتلامذته، وتفاصيل مساره العلمي، والوثائق المتعلقة بمسؤوليته الإدارية بأركمان، فضلا عن سجلات اعتقاله لدى السلطات الإسبانية.
وقد تسهم شهادات أبنائه وأحفاده وتلامذته وزملائه، إلى جانب الأرشيف الإسباني والصحافة القديمة والمراجع المحلية، في استكمال هذه الجوانب وإغناء صورته التاريخية.
إن استعادة سيرة العلامة سيدي ميمون حموش الكبداني ليست مجرد إضافة اسم إلى قائمة فقهاء الناظور، بل هي محاولة لاسترداد جزء من تاريخ المنطقة، واستحضار جيل من الرجال الذين لم يفصلوا بين المعرفة ومسؤولية خدمة المجتمع.
فقد تلقى تكوينه في الكتاب القرآني والمتني بقبيلة كبدانة، وحفظت الذاكرة العلمية للناظور اسمه ضمن شيوخ العلم والمعرفة. ثم تولى رئاسة فرع حزب الإصلاح الوطني بالمدينة، وتعرض للاعتقال خلال فترة الحماية، وورد اسمه في وثيقة تتعلق بمساعدات للمجاهدين، قبل أن يستمر حضوره الوطني إلى مرحلة عودة محمد الخامس سنة 1955.
وبعد الاستقلال، تولى مسؤولية القيادة بقرية أركمان، قبل أن يتجه إلى التعليم أستاذا بثانوية الشريف محمد أمزيان. وفي ذاكرة بعض تلامذته ومعارفه، بقي رجلا صريحا، جريئا في مواقفه، لا يتردد في الدفاع عن حقوق الناس، ولا يفصل بين رسالته التربوية ومسؤوليته الاجتماعية.
إن الوفاء لهذه الشخصية يقتضي ألا نكتفي باستعادة اسمها، بل أن نواصل البحث عن وثائقها وشهاداتها، وأن نحفظ ذاكرة من عرفوها قبل أن تطويها السنون. فالتاريخ المحلي لا تصنعه الوثائق الرسمية وحدها، ولا تكفي فيه الذكريات بمفردها؛ وإنما تتكامل قيمته حين نضع الوثيقة إلى جانب الشهادة، ونخضع الرواية للتحقق، ونصون للذاكرة الإنسانية حقها في البقاء.
رحم الله العلامة سيدي ميمون حموش الكبداني، وجدد عليه رحماتك، وأسكنه فسيح جناتك، وجعل ما قدمه من علم وعمل ومواقف في ميزان حسناته.

✅️أثارت الإعلامية المغربية ش.ع موجة واسعة من الجدل والتفاعل عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، ✅️عقب تصريحاتها الجريئة ح...
05/10/2026

✅️أثارت الإعلامية المغربية ش.ع موجة واسعة من الجدل والتفاعل عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي،

✅️عقب تصريحاتها الجريئة حول أسباب تأخر زواجها ونظرتها لشريك الحياة،

✅️حيث كشفت أنها لا تصادف سوى "الكوارث"، معلنة بغضب ووضوح كرهها الشديد لمن أسمتهم بـ"الهركاوة"،

✅️وشبهتهم بـ"الفيروس" و"السم" الذي ينبغي تجنبه والابتعاد عنه في أي محيط اجتماعي أو أسري.

✅️ واعتبرت حينها أن "الهركاوي" يمثل النموذج المفتقر للأناقة، التحضر، والأسلوب اللائق،

✅️ولم تخلُ خرجة ش.ع من السخرية والرد المباشر على الضغوط المجتمعية المرتبطة بـ"عنوسة النساء" ومقولة "قطار الزواج"،

✅️حيث علقت بتهكم قائلة: "إلى مشى التران غناخدو الطيارة، وإلى مشات الطيارة غناخدو الصاروخ".

#المغرب
#الزواج
#أخبار
#العزوبة

#العلاقات
#المغاربة
#الحياة
#العنوسة

سجلت المعابر الحدودية المغربية خلال الأيام الأخيرة تشديدا في إجراءات مراقبة بعض المواطنين الإسبان، بعدما أصبح عدد منهم م...
05/10/2026

سجلت المعابر الحدودية المغربية خلال الأيام الأخيرة تشديدا في إجراءات مراقبة بعض المواطنين الإسبان، بعدما أصبح عدد منهم مطالبا بتقديم ما يثبت مكان إقامته وتاريخ عودته، إلى جانب الإجابة عن أسئلة تتعلق بسبب الزيارة ومدة البقاء بالمملكة.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن الأمر لا يتعلق بإقرار شروط جديدة لدخول الإسبان، وإنما بتطبيق أكثر صرامة لمتطلبات كانت قائمة من قبل، غير أن التعامل معها كان يتم في فترات سابقة بقدر أكبر من المرونة.

وأوضحت المصادر أن عناصر الشرطة أصبحت تدقق في حجوزات الفنادق وتذاكر العودة، فضلا عن مطابقة المعطيات التي يقدمها المسافر بشأن غرض زيارته ومدة إقامته مع الوثائق التي يحملها.

ويشكل هذا الأسلوب تغييرا ملحوظا بالنسبة إلى بعض الوافدين الإسبان، خصوصا السياح الذين اعتادوا المرور من المعابر الحدودية دون الخضوع لهذا المستوى من التدقيق في ترتيبات إقامتهم بالمغرب.

ورغم عدم صدور توضيح رسمي بشأن أسباب هذا التحول، برزت فرضية ارتباطه بمبدأ المعاملة بالمثل، في ظل شكاوى سابقة بشأن تشديد إجراءات دخول مواطنين مغاربة إلى إسبانيا، خصوصا عقب أحداث سبتة.

غير أن هذه الفرضية لا تزال غير مؤكدة، كما لم يتضح ما إذا كانت الإجراءات الجديدة ناتجة عن توجيهات موحدة تشمل جميع المنافذ الحدودية، أم أنها مرتبطة بطريقة تطبيق المراقبة في بعض المعابر دون غيرها.

ويأتي هذا التطور في وقت أصبحت فيه تفاصيل الإقامة والعودة والغرض من السفر حاضرة بشكل أكبر خلال عمليات عبور بعض الإسبان إلى المغرب، في انتظار اتضاح ما إذا كان هذا النهج سيستمر خلال الفترة المقبلة.

#المغرب #إسبانيا #الحدود #سبتة #السياحة #السفر

منذ الحملة الانتخابية، وخلال مشاورات تشكيل الحكومة، بات حزب الأصالة والمعاصرة، يروج بقوة لسردية “القطيعة مع المرحلة السا...
05/10/2026

منذ الحملة الانتخابية، وخلال مشاورات تشكيل الحكومة، بات حزب الأصالة والمعاصرة، يروج بقوة لسردية “القطيعة مع المرحلة السابقة”، في إشارة إلى ضرورة القطع مع سياسات حكومة أخنوش، محاولا إلصاق كل الإخفاقات والرفض الشعبي والانتقادات، لحزب التجمع الوطني للأحرار؛ قائد الائتلاف الحكومي، رغم أن “البام” كان شريكا أساسيا في الحكومة كقوة ثانية، بل وتسببت “الإخفاقات” في القطاعات التي كان يرأسها وزراؤه في تأجيج الاحتقان الاجتماعي والغضب في صفوف عدد من الفئات.

محاولة “الأصالة والمعاصرة”، الذي سيقود الحكومة الجديدة، إلصاق كل الإخفاقات والتعثرات في حزب “الحمامة”، بات يسنده فيها حزب الاستقلال أيضا، الشريك الثالث في حكومة أخنوش، بل وصارت الأحزاب الراغبة في دخول “حكومة المنصوري” تجتر نفس السردية؛ فبعدما عارضت بشدة الحكومة وسياساتها وكالت لها صنوف الاتهام، لم تجد هذه الأحزاب ما تبرر به تناقضها بالرغبة اليوم في دخول حكومة يقودها “البام”؛ أحد أركان “حكومة أخنوش”، سوى محاولة إلصاق كل “الشرور” بحزب “الأحرار”، رغم أن نصيبا وافرا مما طال الحكومة من انتقاد، كان بسبب سياسات وقرارات اتخذها وزراء “الجرار”.



السكوري والصابري.. إخفاق البطالة المزدوج

من أكثر الإخفاقات التي طبعت حصيلة حكومة أخنوش، هي الارتفاع الكبير في نسبة البطالة، خاصة في وسط الشباب، وفشل سياسات التشغيل في تحقيق ما وعد به البرنامج الحكومي، من توفير مليون منصب شغل، إلى جانب الاختلالات التي أحاطت بهذه البرامج، وهو ما يتحمل مسؤوليته بالأساس وزير القطاع، يونس السكوري المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة. أنجزمعاملاتك

وارتفع معدل البطالة حسب أرقام الإحصاء العام للسكان لسنة 2024 إلى 21.3 في المئة، ورغم تراجعه في الأشهر الماضية، خاصة بفعل تغيير منهجية قياس البطالة، إلا أنه لا يزال مرتفعا، وبلغ حتى نهاية يونيو 2026 نحو 9.5 بالمئة، لكنه يرتفع إلى 27.2 بالمئة لدى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة، وإلى 14.5 بالمئة لدى الفئة العمرية بين 25 و34 سنة. ما يبرز استفحال بطالة الشباب.

وتؤكد كل التقارير الوطنية الرسمية وغير الرسمية وكذا التقارير الدولية أن المغرب يواجه مشكلا حقيقيا للبطالة، كما أن من بين دواعي خروج احتجاجات شباب “جيل زد”، المطالبة بالشغل اللائق.

وخلال ترأس السكوري لوزارة التشغيل، ظل سوق الشغل يعاني من عدة اختلالات بنيوية، منها عدم التصريح، والظروف الصعبة، وهضم الحقوق، وهو ما كان محط بلاغات وتقارير عديدة، إضافة إلى توسع القطاع غير المهيكل. كما أثار قانون الإضراب رفضا وغضبا نقابيا واحتجاجات واسعة بسبب قيوده “التكبيلية”.

ولم تسلم سياسات الشغل من كثير انتقاد، ومن ذلك برنامج “أوراش” الذي عرف جملة من الاختلالات والانتقادات، من بينها طبيعة العمل الهش، والاتهامات بالمحسوبية، وبرنامج “فرصة” الذي انتقدت مؤسسة الوسيط كثرة شكاية الشباب منه، وتسببه في تحميلهم أعباء مالية تهددهم بالسجن، بعد تعثر آلاف المشاريع، وغياب المرافقة البعدية، إضافة إلى الانتقادات التي تصاحب مختلف البرامج، والتكوين المهني.

ولم يفلح تعيين القيادي الآخر بحزب الأصالة والمعاصرة، هشام الصابري كاتبا للدولة مكلفا بالشغل في النسخة الثانية من حكومة أخنوش، خلال تعديل سنة 2024 في معالجة البطالة، وقد أكد مرصد العمل الحكومي في تقرير له أنها تبقى إحدى أكثر إخفاقات الحكومة.

وهبي.. صانع الاحتجاجات

بدوره، كان وزير العدل عبد اللطيف وهبي القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، والذي يجلس اليوم إلى جانب فاطمة الزهراء المنصوري في مشاورات تشكيل الحكومة، أحد أكثر الوزراء تسببا في خروج الاحتجاجات، وأثار غضب عدة فئات، بداية من الطلبة إلى العدول إلى المحامين وغيرهم. أنجزمعاملاتك

وهبي الذي لم يدع فرصة متابعة أحد الصحافيين تمر دون أن يستغلها، ويطالب بتعويضات “سمينة”، لم تكن علاقته بالتشريع جيدة، فإلى جانب ما أثارته قوانينه من غضب، كانت تسقط أمام اختبار دستوريتها، في حال وجدت طريقها للمحكمة الدستورية، كما هو شأن قانون المسطرة المدنية، وقانون تنظيم مهنة العدول، اللذين أكدت المحكمة عدم مطابقة عشرات المواد بهما للدستور، في حين لم تتمكن قوانين أخرى، أبرزها المسطرة الجنائية وقانون المحاماة من الوصول إلى محك المطابقة الدستورية، ليمرا رغم الرفض وتعالي الأصوات بانتهاكهما الدستور. إضافة إلى الانتقادات التي طالت سحبه لقانون الإثراء غير المشروع، وغيرها من التوجهات التشريعية.

وإلى جانب تصريحاته المستفزة والتي أثارت غضبا واسعا ومطالب برحيله، ومنها تصريح “لون التقاشر” و”ولدي باباه لباس عليه”…، تسبب وهبي في احتجاجات واسعة إبان امتحان ولوج المحاماة سنة 2023، بعد الاختلالات التي شابته ونتائجه المثيرة للجدل والاتهامات بالمحاباة، وهو ما أدى إلى خروج احتجاجات واسعة وتنظيم إضرابات عن الطعام من طرف المتضررين، ما فرض إعادة امتحان آخر، ولا تزال تبعات هذه الأزمة مستمرة.

كما عرفت فترة ترأس وهبي لوزارة العدل، احتجاجات وإضرابات واسعة للعدول، عطلت مصالح المواطنين، ودفعت هذه الفئة إلى تنظيم عدة وقفات مركزية بالرباط، بسبب القانون الذي أسقطته في الأخير المحكمة الدستورية، وهو ما اعتبر إنصافا لهم ضد “شطط” وهبي.

ولعل أبرز الأزمات التي كان وراءها وزير “الأصالة والمعاصرة”، هي الأزمة مع المحامين، والتي بدأت منذ سنوات باحتجاجات وإضرابات متوالية، قبل أن تصل أوجها اليوم، حيث يواصل أصحاب البذلة السوداء إضرابهم منذ أزيد من ثلاثة أشهر متواصلة، ما أدى إلى تعطيل مصالح المواطنين، وتسبب في استمرار اعتقال أبرياء، وغيرها من النتائج السلبية على مرفق العدالة.

بنعلي.. أزمة الطاقة وغلاء الأسعار

خلال ترأس ليلى بنعلي، وزير الانتقال الطاقي المنتمية لحزب الأصالة والمعاصرة للقطاع، وصلت أسعار المحروقات لمستويات غير مسبوقة، ما كان له انعكاس على غلاء مختلف المواد وأدى إلى غضب واسع وخروج عدة احتجاجات، وتوالي الانتقادات للوزيرة بسبب العجز عن ضبط الارتفاعات المتكررة. إلى جانب فشلها في فرض ضمان الاحتياطات القانونية من المواد البترولية، بشكل كانت له انعكاسات سلبية، خاصة في قطاع الطيران، إلى جانب خروج بعض محطات الوقود عن الخدمة في إحدى الفترات بسبب اختلالات في التزويد. كما كانت الوزيرة محط انتقادات لاذعة بسبب الفشل في إيجاد حل لعودة التكرير في مصفاة “سامير”.

ولم يتقدم المغرب، خلال مرحلة بنعلي، بشكل لافت في مجال الانتقال الطاقي، حيث لا يزال يعتمد على الخارج في الحصول على حاجياته الطاقية، وقد أكدت عدة تقارير غياب الأمن الطاقي في المغرب، مع استمرار الاعتماد الكبير على الفحم، وضعف نتائج مشاريع الطاقة البديلة، وقد كشف المنتدى الاقتصادي العالمي في تقرير سنة 2025 أن المغرب يحتل مرتبة متوسطة على سلم الانتقال الطاقي العالمي، إذ يواجه صعوبات مشتركة تتعلق بتأمين الإمدادات، وضمان العدالة الطاقية، والتحول نحو مصادر منخفضة الانبعاثات، وغيرها. اقرأأدلة السفر

المنصوري.. إشكالات السكن والهدم

تعد سياسة دعم السكن من أبرز منجزات المنصوري على رأس وزارة التعمير والإسكان، بعدما حولت فلسفة الدعم من محافظ المنعشين العقاريين، إلى المواطنين مباشرة، وهو ما كشف مع مرور الوقت عن جملة من الاختلالات، أبرزها الارتفاع الكبير في أسعار العقار المعني بالدعم، ما أثار غضبا واسعا. نقلته جمعية حماية وتوجيه المستهلك التي أكدت أن البرنامج زاغ عن أهدافه، وتحولت أمواله فعليا إلى جيوب المنعشين.

وقالت الجمعية، التي تحدثت بلسان المواطنين المستفيدين من هذا الدعم، إن المواطن لم تصله سوى الشعارات السياسية، فالواقع الميداني يكشف عن تظلمات متزايدة، حيث ارتفعت أسعار الشقق التي كان سعرها 25 مليون سنتيم إلى 35 مليونا وأكثر، لتتعدى الزيادة مبلغ الدعم، مع فرض المنعشين لممارسات مشينة على رأسها “النوار” في ظل غياب الرقابة والمحاسبة، إلى جانب المبالغة في مصاريف الملفات، وضعف عدد الطلبات المقبولة بالنظر على إجمالي الطلبات، وغيرها من الاختلالات التي أثارت مطالب بإعادة النظر في هذه السياسة.

كما أنه في عهد ترأس المنصوري للوزارة، تواصلت احتجاجات ضحايا زلزال الحوز، بسبب عدم الاستفادة من تعويضات السكن، ومن دعم إعادة الإعمار، وهي الاحتجاجات المتواصلة إلى اليوم. إلى جانب تنظيم عشرات الاحتجاجات بسبب هدم المساكن وترحيل أصحابها، دون حلول منصفة، واستمرار دور الصفيح والسكن العشوائي، والدور الآيلة للسقوط، والتي خلفت خلال هذه المرحلة كوارث هزت الرأي العام، في حين لا تزال آلاف الأسر تعيش في دور آيلة للسقوط. وهو ما تتحمل رئيسة الحكومة المعينة جزءا كبيرا من المسؤولية فيه.

ولم يكن لتعيين أديب بنبراهيم القيادي بـ”البام” كاتبا للدولة مكلفا بالإسكان في التعديل الحكومي إضافة كبيرة في حل هذه الملفات، رغم تفويض المنصوري اختصاصات كثيرة له.

التعليم العالي.. تغير الوزير واستمرار الاحتجاج

شغل عبد اللطيف ميراوي وزارة التعليم العالي باسم الأصلة والمعاصرة في النسخة الأولى من حكومة أخنوش، وهي مرحلة طبعتها عدة توترات، بسبب التعديلات التي أدخلت على نظام التكوين وإلغاء “البكالوريوس”، واحتجاجات الأساتذة، لكن أبرز ما ميز هذه المرحلة، هو الاحتقان الذي عرفته كليات الطب بسبب مقاطعة الطلبة لـ11 شهرا، واحتجاجاتهم. أنجزمعاملاتك

ومع استبدال ميراوي بعز الدين ميداوي في تعديل 2024، وهو أيضا من قيادات “البام”، عرف ملف طلبة الطب انفراجا، لكنه عاد في الشهور الأخيرة ليطفو على السطح مع بروز احتجاجات جديدة.

وخلال ترؤس ميداوي للقطاع، لم يتوقف الاحتقان في الجامعة، فقد تميزت مرحلته، بخروج احتجاجات عديدة بسبب فرض رسوم على الطلبة الموظفين، وهي الاحتجاجات المستمرة إلى اليوم، إضافة إلى احتجاجات نقابية، ناهيك عن احتجاجات وانتقادات بسبب طرد طلبة القنيطرة.

بنسعيد.. أزمة الصحافة

وكان لعضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، ووزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، أيضا، حظ من الغضب والاحتجاجات التي طبعت حكومة أخنوش، خاصة ما عرفه قطاع الصحافة من احتجاجات، بسبب اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون القطاع، أو بسبب الدعم الموجه للمقاولات، أو بسبب قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وغيرها.

وخرجت عدة احتجاجات ضد الوزير، نظمها صحافيون، اعتبروا في قانون إعادة تنظيم المجلس تركيزا مفرطا في جانب التأديب، وسعيا لإفقاده استقلاليته…، وقد وجه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان انتقادات للقانون في صيغته الأولى، قبل أن تسقطه المحكمة الدستورية. وقد تواصلت ذات الانتقادات للقانون في صيغته التي دخلت حيز التنفيذ.

الوزير بنسعيد الذي أحاطت به شبهة تضارب المصالح ارتباطا باستثماراته في قطاع صناعة السيارات، تحمل أيضا جزءا كبيرا من مسؤولية خروج احتجاجات “جيل زد” لكونه وزيرا لقطاع الشباب، كما أثارت سياساته في قطاع الثقافة والسينما والدعم جملة من الانتقادات.

Address

Villa Nador

Opening Hours

Monday 09:00 - 17:00
Tuesday 09:00 - 18:00
Wednesday 09:00 - 18:00
Thursday 09:00 - 18:00
Friday 09:00 - 18:00
Saturday 09:00 - 18:00

Telephone

+212665270624

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Albadil Assiassi posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to Albadil Assiassi:

Shortcuts

Share