29/08/2026
مجلس النبي ﷺ
سأل الحسن أباه عليًا رضي الله عنهما عن مجلس النبي ﷺ، فقال له:
(كان رسول الله ﷺ لا يجلس ولا يقوم إلا على ذِكرٍ، ولا يوطن الأماكن وينهى عن إيطانها، وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس، ويأمر بذلك.
يُعطي كل جلسائِه نصيبَه، لا يحسب جليسُهُ أن أحدًا أكرمَ منه عليه منه.
من جالسه أو قاومه في حاجة صابَرَهُ حتى يكون هو المنصرف.
ومن سأله حاجة لم يَرُدَّه إلا بها، أو بميسورٍ من القول.
قد وَسِعَ الناسَ منه بسطُهُ وخُلُقُهُ، فصار لهم أبًا وصاروا عنده في الحق سواء.
مجلسُهُ مجلس حكمٍ، وحياءٍ، وصبرٍ، وأمانةٍ، لا ترفع فيه الأصواتُ، ولا تؤبَّنُ فيه الحُرَم، ولا تنشى فلتاته.
متعادلين يتفاضلون فيه بالتقوى، متواضعين، يُوَقِّرونَ فيه الكبيرَ، ويرحمون الصغير، يؤثِرون ذا الحاجة ويحفظون الغريب).
المصدر: دلائل النبوة للإمام البيهقي