19/07/2026
الفصل الرابع: الرسالة المخبأة
استيقظ سليم قبل شروق الشمس، لكن هذه المرة لم يكن صوت الرياح هو من أيقظه... بل طرقات خفيفة على نافذته.
اقترب بحذر، وعندما فتح النافذة لم يجد أحدًا، لكن على الأرض كان هناك ظرفٌ بني صغير. حمله بسرعة وأغلق النافذة، ثم فتحه بيدين مرتجفتين.
كانت بداخله ورقة واحدة، كُتب عليها بخطٍ قديم:
"إذا أردت معرفة الحقيقة، فلا تثق بأحد... حتى أقرب الناس إليك."
توقف قلبه للحظة.
من أرسل الرسالة؟ وكيف عرف مكانه؟
في تلك اللحظة، دخل صديقه عمر إلى الغرفة وهو يبتسم، لكن سليم أخفى الرسالة بسرعة داخل جيبه.
قال عمر: "الناس كلها بتحكي عن أصوات غريبة طالعة من البيت المهجور اللي على أطراف القرية... بدك نروح الليلة؟"
نظر إليه سليم بصمت، ثم تذكر الجملة المكتوبة في الرسالة: "لا تثق بأحد..."
خرج الاثنان مع غروب الشمس، والسماء مغطاة بغيوم سوداء. وكلما اقتربا من البيت المهجور، ازداد الهواء برودة، وكأن المكان يرفض وجودهما.
وفجأة...
انفتح باب البيت وحده، رغم أنه لم يكن هناك أحد.
تبادل الصديقان النظرات، ثم دخلا ببطء.
وبينما كانا يتقدمان في الممر المظلم، سمعا صوتًا هامسًا يقول:
"لقد تأخرتم..."
تجمد الاثنان في مكانهما، ثم ظهر ظلٌ طويل في نهاية الممر...
يتبع...