الأكيدة

الأكيدة الأكيدة.. الحقيقة وحدها مع الوقوف على مسافة واحدة من الجميع

المنتدى الإعلامي دبي وزير الإعلام المصري : مصر والسودان شعب واحد وانا شخصيا (ربع) عائلة أمي سودانيةمتابعات : الاكيدة : ع...
18/09/2026

المنتدى الإعلامي دبي

وزير الإعلام المصري : مصر والسودان شعب واحد وانا شخصيا (ربع) عائلة أمي سودانية

متابعات : الاكيدة : عمار عوض

قال ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام المصري إن السودان بالنسبة إلى مصر ليس مجرد دولة جارة أو دولة يمر فيها نهر النيل وإنما يمثل شيئًا أكبر في ظل الروابط التاريخية والاجتماعية والعائلية الممتدة بين الشعبين.

وأضاف رشوان أن الدولة المصرية تتعامل مع السودان «بكل الحسم والرفق معًا» موضحًا أن السودان يمثل أحد أهم ملفات الأمن القومي المصري سياسيًا واجتماعيًا ويحظى باهتمام صناع القرار في مصر.

وتحدث وزير الدولة للإعلام عن امتداد العلاقات العائلية بين المصريين والسودانيين خاصة في مناطق جنوب الصعيد وقال: «أنا ربع عائلة أمي من السودان وأولاد خالاتي آباؤهم أصولهم سودانية».

وأشار رشوان إلى أن فتح مصر أبوابها أمام ملايين السودانيين يعكس طبيعة الروابط بين الشعبين مؤكدًا أن السودانيين الذين لجأوا إلى مصر جزءًا من المجتمع المصري.

وجاءت تصريحات رشوان خلال حوار في ملتقى الإعلام العربي في دبي ضمن تغطية خاصة لقناة «المشهد» وتناول خلاله عددًا من الملفات المتعلقة بمصر والسودان والمنطقة.

إريتريا تدعو للاعتراف بمجلس السيادة «السلطة الوحيدة» في السودانمتابعات : الاكيدة أعلنت الحكومة الإريترية رسمياً موقفها م...
18/09/2026

إريتريا تدعو للاعتراف بمجلس السيادة «السلطة الوحيدة» في السودان
متابعات : الاكيدة

أعلنت الحكومة الإريترية رسمياً موقفها من الصراع الدائر في السودان، مؤكدة أن حل الأزمة يجب أن يستند إلى سبعة أسس، في مقدمتها احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه، واعتبار الحل مسؤولية السودانيين بالدرجة الأولى.

ودعت أسمرة إلى الاعتراف بمجلس السيادة باعتباره «السلطة الوحيدة للدولة في السودان خلال المرحلة الانتقالية»، معتبرة أن المرحلة الانتقالية يجب أن تقود في نهاية المطاف إلى استعادة نظام حكم مدني وإجراء الانتخابات.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية، في بيان نشرته الخميس على الموقع الرسمي للحكومة ، إن الحرب في السودان لا ينبغي أن تُفهم باعتبارها صراعاً داخلياً محضاً، مشيرة إلى ما وصفته بـ«أجندات خارجية» أسهمت في تفاقم الأزمة.

وقالت إريتريا إن هناك «أدلة مقنعة» على وجود أجندات خارجية فاقمت الأزمة، معتبرة أن «أحدث النتائج الشاملة لجامعة ييل بشأن تورط الإمارات على نطاق واسع في إمداد قوات الدعم السريع بأسلحة متطورة، وتوظيف مرتزقة وغير ذلك لتعزيز قوات الدعم السريع، تشكل مثالاً على ذلك».

وأضافت أن «بعض الأجندات الخفية الرامية إلى استقطاب السودان وتقسيمه إلى كيانات متناحرة تندرج في الفئة نفسها».

وشددت أسمرة على أن أصدقاء السودان يمكنهم المساعدة في عملية السلام بحسن نية، لكن على أساس الاحترام الكامل لسيادة السودان وسلامة أراضيه، محذرة من أن تعدد المبادرات الدولية، في غياب التوافق والتنسيق والمشاورات الهادفة، قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويزيد من تعقيد الأزمة.

وفي رؤيتها للمرحلة الانتقالية، قالت إريتريا إن مجلس السيادة أُسندت إليه مهمة قيادة البلاد نحو استعادة الحكم المدني، مشيرة إلى الدور الذي لعبه الجيش السوداني خلال الثورة التي أطاحت بحكومة الرئيس السابق عمر البشير.

وأكدت أن المؤسسات العسكرية والأمنية في أي دولة لا يمكن تفكيكها إلى كيانات متنافسة أو استقطابها، داعية إلى دمج القوات المسلحة تحت مظلة وقيادة وطنية واحدة.

كما اعتبرت إريتريا أن مشاركة مجلس السيادة في المؤتمرات الدولية والمنتديات المعنية بالسودان «حيوية وضرورية»، في تأكيد لموقفها بشأن تمثيل الدولة السودانية في المسارات الدولية.

ورفضت أسمرة الاكتفاء بوقف إطلاق نار مؤقت أو حلول جزئية، محذرة من أن مثل هذه الترتيبات قد تمنح أطراف الحرب فرصة للتحضير لجولات جديدة من القتال، وتدفع مزيداً من المدنيين إلى النزوح.

ودعت بدلاً من ذلك إلى وقف شامل للأعمال العدائية يستند إلى إطار سلام قابل للحياة، باعتباره الطريق إلى إنهاء الحرب بصورة دائمة.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية إن هذه الرؤية تعيد نشر المضمون الرئيسي لورقة كانت معدة للتقديم في المؤتمر الدولي حول الصراع في السودان الذي عقد في برلين في أبريل الماضي، مؤكدة أنها تمثل موقف أسمرة «المدروس والمعلن منذ زمن» تجاه الأزمة السودانية.

مسؤولون عسكريون مصريون في مقديشو لتعزيز التعاون الدفاعي مع الصومالمقديشو : متابعات : الاكيدة  وصل عدد من كبار المسؤولين ...
16/09/2026

مسؤولون عسكريون مصريون في مقديشو لتعزيز التعاون الدفاعي مع الصومال

مقديشو : متابعات : الاكيدة

وصل عدد من كبار المسؤولين العسكريين المصريين إلى العاصمة الصومالية مقديشو، في زيارة تركز على تعزيز التعاون العسكري والأمني بين مصر والصومال، ومتابعة التفاهمات والاتفاقات المبرمة بين البلدين في المجال الدفاعي.

وتأتي الزيارة في إطار مساعي القاهرة ومقديشو لتطوير التعاون العسكري، بما يشمل بحث إنشاء مؤسسات ومرافق للتدريب العسكري، إلى جانب دعم الجيش الوطني الصومالي بالمعدات والمساعدات العسكرية، وتعزيز قدراته في مجالات التدريب وبناء المؤسسات الدفاعية.

وكانت مصر والصومال قد عززتا علاقاتهما العسكرية خلال الفترة الماضية من خلال اتفاقات وتفاهمات هدفت إلى رفع مستوى التعاون الدفاعي بين البلدين، في ظل التحديات الأمنية التي تواجه الصومال، ولا سيما ما يتعلق ببناء قدرات القوات المسلحة الصومالية وتعزيز قدرتها على تولي مسؤوليات الأمن الوطني.

وتحظى التحركات العسكرية المصرية في الصومال باهتمام إقليمي، نظراً إلى موقع البلدين ضمن منظومة أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي، فضلاً عن ارتباط التطورات في الصومال بالتوازنات الإقليمية الأوسع.

وتشير تحليلات وتقارير إلى أن تعزيز الحضور العسكري المصري في الصومال يمكن أن تكون له أبعاد تتجاوز التعاون الثنائي، في ظل التوترات القائمة بين القاهرة وأديس أبابا حول عدد من الملفات الاستراتيجية، وفي مقدمتها مياه النيل وسد النهضة الإثيوبي.

ويرى محللون أن التعاون العسكري المصري-الصومالي يضيف بعداً جديداً إلى التفاعلات الأمنية في القرن الأفريقي، خصوصاً في وقت تتداخل فيه مصالح دول المنطقة مع قضايا أمن البحر الأحمر والممرات البحرية والأمن الإقليمي.

وفي المقابل، تؤكد القاهرة ومقديشو، في خطاباتهما الرسمية، على أهمية التعاون الثنائي ودعم أمن واستقرار الصومال، فيما تنظر مقديشو إلى التعاون العسكري مع الشركاء الإقليميين والدوليين باعتباره جزءاً من جهودها لتعزيز قدرات مؤسسات الدولة والجيش الوطني.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه القرن الأفريقي تحولات متسارعة، تتقاطع فيها ملفات الأمن البحري، ومكافحة الجماعات المسلحة، وبناء القدرات العسكرية، والعلاقات بين دول حوض النيل والبحر الأحمر.

وبذلك، فإن الزيارة المصرية إلى مقديشو لا تقتصر على جانب التدريب والتعاون العسكري المباشر فحسب، بل تأتي أيضاً في سياق إقليمي أوسع يجعل من الصومال والقرن الأفريقي والبحر الأحمر ساحات مهمة لتفاعل المصالح الأمنية والاستراتيجية لدول المنطقة.

بن سلمان في القاهرة.. حين تصنع الرياض والقاهرة شرقاً أوسط جديدا14 سبتمبر 2026كتب: عمار عوضغداً الثلاثاء، يصل ولي العهد ا...
14/09/2026

بن سلمان في القاهرة.. حين تصنع الرياض والقاهرة شرقاً أوسط جديدا

14 سبتمبر 2026

كتب: عمار عوض

غداً الثلاثاء، يصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة، في زيارة تضع العلاقة المصرية السعودية أمام واحدة من أكثر اللحظات حساسية في تاريخ المنطقة.

يلتقي بن سلمان الرئيس عبدالفتاح السيسي، بينما يصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى القاهرة في اليوم نفسه، في توقيت يصعب النظر إليه باعتباره تفصيلاً عابراً.

هذا زمن المفاجآت.

ولا أحد يعرف لماذا جاء هذا التزامن.

لكن المؤكد أن القاهرة التي تستقبل بن سلمان غداً ليست القاهرة التي كانت قبل سنوات، كما أن الرياض التي يأتي منها ولي العهد ليست السعودية التي عرفتها المنطقة لعقود.

السيسي يمثل عمق الخبرة. دولة تعرف وزن الجغرافيا والتاريخ، وحدود القوة، ومتى تتحول السياسة إلى ضرورة.

وبن سلمان يمثل جيلاً شاباً ثائراً على القديم، يريد توليد الجديد، لا انتظار أن يتشكل العالم من حوله ثم يبحث عن مكان فيه.

وهنا تكمن أهمية اللقاء.

فالعالم يتغير بسرعة أكبر من قدرة المؤسسات التقليدية على استيعابه.

والمنطقة التي عاشت عقوداً تحت مظلة أمنية أميركية واسعة، تجد نفسها أمام أسئلة جديدة: هل تستطيع القوة البحرية الأميركية وحدها أن تضمن أمن الممرات؟ وهل يمكن أن تبقى دول المنطقة رهينة معادلة أمنية تأتي إجاباتها من خارجها؟

البوارج وحاملات الطائرات الأميركية لم تعد تقدم الإجابة التي اعتادت المنطقة انتظارها، فيما تتزايد التهديدات من اليمن إلى البحر الأحمر وباب المندب.

وهذا لا يعني انتهاء الدور الأميركي.

لكنه يعني أن المنطقة بدأت تفهم حقيقة جديدة: الأمن الذي لا تملك أدواته لا يمكن أن يكون ضمانة دائمة.

من هنا تأتي تحركات السعودية.

بن سلمان يأتي إلى القاهرة من أجواء اتصالات مكثفة مع الرئيس دونالد ترامب والإدارة والمؤسسات الأميركية المعنية بالأمن والدفاع، وفي لحظة تختبر فيها الرياض حدود العلاقة الأمنية التقليدية مع واشنطن.

ويأتي أيضاً بعد زيارة مهمة إلى فرنسا، تجاوزت في دلالتها عقود الاستثمار والشراكات الاقتصادية إلى التعاون الدفاعي والعسكري، من الطيران العسكري إلى القطع البحرية.

ثم يأتي من قلب التحرك السعودي لبناء تحالف مكة، الذي بدأ ينتقل من فكرة سياسية إلى إطار مؤسسي، مع اجتماع مهم في إسطنبول، واهتمام ودعم من دول مؤثرة في المنطقة، بينها قطر.

هذه ليست تفاصيل منفصلة.

إنها صورة واحدة.

السعودية لا تغادر المظلة الأميركية، لكنها في الوقت نفسه لا تريد أن يكون أمنها ومستقبلها في سلة واحدة.

إنها تبني شبكة أوسع من الشراكات الأميركية والأوروبية والإقليمية، وتبحث عن أمن إقليمي تستطيع دول المنطقة أن تكون شريكاً في إنتاجه، لا مجرد مستهلك له.

ومصر في هذه المعادلة ليست دولة هامشية.

السيسي عاد من قمة بريكس في نيودلهي، حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في لقاء عكس عمق العلاقة بين القاهرة وموسكو، والتقى أيضاً قادة دول صاعدة في نظام دولي يتجه بوضوح نحو تعدد أكبر في مراكز القوة.

وقبل ذلك بأيام، كانت القاهرة تستقبل الرئيس الصيني شي جين بينغ، في زيارة حملت ملفات شديدة الحساسية لمصر، من أمن المياه والنيل إلى البحر الأحمر وفلسطين والاقتصاد.

وهنا تظهر قيمة القاهرة.

مصر لا تتحرك في اتجاه واحد.

إنها تعرف أن العالم الجديد لا يقوم على حليف واحد، ولا على محور واحد، وإنما على شبكة من العلاقات تستطيع الدولة من خلالها حماية مصالحها في عالم شديد الاضطراب.

ولهذا يصبح اللقاء المصري السعودي أكبر من مجرد تنسيق سياسي.

فالاقتصاد لا يخاف من المنافسة بقدر ما يخاف من عدم الاستقرار.

من نيوم وخط شرق ـ غرب للنفط السعودي، إلى الربط بين ميناء سفاجا وينبع، ومن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى موانئ البحر الأحمر ورأس بناس ورأس جميلة، وصولاً إلى بوابة خليج العقبة وتيران وصنافير، نحن أمام جغرافيا اقتصادية واحدة لا يمكن فصلها عن أمن البحر الأحمر.

أي استثمار ضخم في هذه المنطقة يحتاج إلى بحر آمن.

وأي طريق تجاري يحتاج إلى باب مندب آمناً.

وأي مشروع تنموي يحتاج إلى محيط إقليمي لا تحكمه الحروب والميليشيات والفوضى.

ولهذا فإن الأمن ليس مقدمة للاقتصاد فقط.

لقد أصبح جزءاً من الاقتصاد نفسه.

وفي هذا السياق، يظل مشروع القمر الصناعي السعودي المصري، الذي أجاز مجلس الوزراء السعودي مقترحه، واحداً من الملفات المهمة التي تكشف طبيعة المرحلة الجديدة.

فالفضاء لم يعد مجرد ميدان للعلم.

لقد أصبح أحد ميادين الأمن والاقتصاد والسيادة التكنولوجية.

والشراكة في هذا المجال تعني أن القاهرة والرياض تنظران إلى المستقبل، لا إلى إدارة أزمات الحاضر فقط.

لكن كل ذلك يبقى ناقصاً إذا لم تكن فلسطين في قلب المعادلة.

وجود محمود عباس في القاهرة في اليوم نفسه الذي يصل فيه بن سلمان ليس تفصيلاً.

السعودية تحمل منذ قمة الرياض العربية الإسلامية مساراً سياسياً واضحاً نحو قيام الدولة الفلسطينية، ومصر تحمل ثقل الجغرافيا والتاريخ ودوراً مركزياً في غزة وملفات وقف الحرب وإدخال المساعدات وإعادة الإعمار.

ولا يمكن أن يكون هناك شرق أوسط مستقر من دون طريق واضح إلى السلام.

السلام ليس شعاراً.

إنه نظام أمني واقتصادي وسياسي جديد.

والسعودية ومصر تملكان معاً جزءاً كبيراً من القدرة على دفع هذا النظام إلى الأمام.

ومن ليبيا إلى السودان والصومال، وصولاً إلى اليمن والبحر الأحمر، ظل التقارب المصري السعودي يوفر مظلة أمان سياسية وأمنية مهمة، ليس لأنها تحل كل الأزمات، وإنما لأنها تمنع تحول الأزمات إلى انهيار شامل.

وفي اليمن تحديداً، ينظر كثيرون إلى هذا التقارب باعتباره فرصة لصناعة موقف يحمي وحدة اليمن وأمنه واستقراره، ويحمي البحر الأحمر من أن يتحول إلى ساحة مفتوحة للحروب.

وهنا يجب أن نقرأ لقاء السيسي وبن سلمان.

السيسي ليس مجرد رئيس دولة ذات ثقل عربي.

إنه يمثل خبرة الدولة المصرية، وعمقها الأفريقي والمتوسطي والعربي، وموقعها على البحر الأحمر وقناة السويس.

وبن سلمان ليس مجرد ولي عهد يدير مشروعاً اقتصادياً ضخماً.

إنه عنوان لجيل يريد كسر القواعد القديمة وبناء قواعد جديدة.

السيسي يمثل عمق الخبرة.

وبن سلمان يمثل طاقة التغيير.

والمنطقة تحتاج الاثنين معاً.

تحتاج إلى خبرة تمنع المغامرة، وإلى شجاعة تمنع الجمود.

لذلك فإن القاهرة غداً لا تستقبل ضيفاً سعودياً فقط.

إنها تستقبل شريكاً في لحظة تتشكل فيها ملامح إقليم جديد.

إقليم يريد أن يمتلك أمنه، ويحمي ممراته، ويبني اقتصاده، ويصنع شراكاته، ويذهب إلى السلام من موقع القوة لا من موقع الانتظار.

وإذا كان البحر الأحمر هو أحد ميادين الاختبار الأولى لهذا النظام الجديد، فإن القاهرة والرياض تملكان من الجغرافيا والتاريخ والقدرة السياسية والاقتصادية ما يجعلهما في قلب هذا التحول.

غداً يجلس السيسي وبن سلمان إلى الطاولة.

وراءهما تاريخ طويل.

وأمامهما شرق أوسط كبير لم يعد يحتمل قواعد الأمس.

وهنا تحديداً تبدأ أهمية بن سلمان في القاهرة.

معركة باب المندب ٢٠٢٦كلمة الأكيدة | ١٤ سبتمبربعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها لن تدخل الحرب مباشرة مع السعودية، وبعد ت...
14/09/2026

معركة باب المندب ٢٠٢٦

كلمة الأكيدة | ١٤ سبتمبر

بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها لن تدخل الحرب مباشرة مع السعودية، وبعد تأكيدات الحوثيين أنهم لن يعيقوا حركة الملاحة، باستثناء سفن «دولة واحدة» لم يسمّها الحوثيون، بدا الاحتمال الأكبر أن تكون الدولة المقصودة هي إسرائيل، خاصة أن الاستهداف والقصف المتبادل بين الطرفين ظل قائماً منذ نهاية العملية الأمريكية، وهو ما قاد إلى الحال الذي عليه ميناء إيلات، الذي صار شبه ميت نتيجة لذلك.

والحال نفسه بالنسبة إلى السعودية، التي هي أصلاً في حرب مفتوحة مع الحوثيين منذ سنوات، بل إن تطورات الحرب الأخيرة تزيد من احتمال أن تكون هي الدولة المقصودة، بعدما أعلن الحوثيون مسبقاً أنهم سيستهدفون سفن التجارة السعودية.

إن سيطرة جماعة الحوثي الأخيرة على جزر في الأرخبيل اليمني تجعل هذا التهديد جدياً، ليس بالنسبة إلى الدولة الوحيدة التي خصّها الحوثي في اتصاله مع الأمريكيين، وإنما لأن التهديد يمتد إلى دول مثل مصر والسودان وإريتريا نفسها، بجانب السعودية والأردن وإسرائيل.

وتأتي مصر في مقدمة الدول التي يمكن أن تتأثر بهذا التطور، إذ ستتأثر حركة الملاحة التي تمنح قناة السويس قيمة مهمة في الاقتصاد المصري. لكن الأمر يتجاوز الاقتصاد إلى إطار الصراع الاستراتيجي الذي يعني فيه البحر الأحمر الكثير، في ظل الصومال وصوماليلاند والاعتراف الإسرائيلي بها، وإثيوبيا التي تبحث عن ميناء على البحر الأحمر من خلال أبواب شتى، وهو ما ترفضه القاهرة في ظل الصراع غير المحسوم حول سد النهضة، وحقوق دول المصب، وسلامة الأجيال القادمة.

وهو الأمر نفسه الذي يتشارك فيه السودان مع مصر من حيث حجم التهديد الأخير الذي فرضته جماعة الحوثي على حرية الملاحة والموقع الاستراتيجي للبحر الأحمر.

فالبحر الأحمر يعني الكثير للسودان، ليس فقط من جهة التجارة أو طول السواحل وما يفرضه الموقع من مزايا وتهديدات، ولكن أيضاً من زاوية وجود السودان في تحالف البحر الأحمر الدفاعي، ووجود قوات سودانية فعلاً من الجيش في خط المواجهة مع الحوثيين في الحد الجنوبي، أو في عمق الأراضي اليمنية.

لكن المسألة بالنسبة إلى السودان تتجاوز المشاركة العسكرية الحالية إلى القدر الاستراتيجي للأجيال القادمة، خصوصاً مع بداية الحديث جدياً عن فرض رسوم عبور للسفن في مضايق التجارة العالمية، سواء في هرمز أو باب المندب نفسه، وما يمثله ذلك من مزايا اقتصادية محتملة في حال تطور مفهوم مشاركة الدول المشاطئة في أمن هذه الممرات، والحصول على رسوم مقابل ذلك.

وهو مفهوم رفضته عُمان في مضيق هرمز، وأعلنت إريتريا رفضها له مبكراً في باب المندب، بجانب إعلانها أنها تنظر إلى اليمن باعتبارها في حالة «لا دولة».

وهذا يعيدنا تحديداً إلى الداخل اليمني، حيث دخلت الحرب اليمنية طوراً خطيراً بسيطرة قوات الحوثي على مواقع استراتيجية على طول الساحل الغربي، في ظل تراجع قوات الشرعية، ليستفيد الحوثي من حالة الاستقطاب السعودي الإماراتي على الأرض اليمنية.

هنا تبدو الحلقة الأولى التي يجب النظر فيها باهتمام، ليس فقط من زاوية الاتصال بين وزيري خارجية الإمارات والسعودية، الذي ناقش المستجدات على الأرض، وبالضرورة أن ذلك سيصل إلى ميدان المعركة التي تجري بين الحوثيين المدعومين بالخبراء الإيرانيين، في إطار حرب أكبر تدور في بحر عُمان ومضيق هرمز.

فالإمارات تفهم جيداً معنى الجزر وإيران والمضيق وطنب الصغرى وطنب الكبرى، وهي تعرف قيمة الموقع الجغرافي في أي صراع بحري. ولذلك فإن وجود الحوثي في مضيق باب المندب لا يمكن النظر إليه فقط على المدى التكتيكي للمعركة الحالية، وإنما على نحو استراتيجي في قضايا أمن الملاحة والتجارة البحرية، وما قد يترتب عليها مستقبلاً.

والسؤال هنا ليس فقط: من يسيطر على باب المندب؟ وإنما: من يستطيع أن يجعل حرية الملاحة نفسها ورقة في الصراع؟

إن سؤال التهديد والمصلحة المشتركة يفرض على شعوب المنطقة إعادة النظر في حدود التهديد، التي تجعل الحرب شأناً يخص الشعوب بعيداً عن لغة الحدود والجيوش والداخل والخارج.

ليس بالنسبة إلى السودان، الذي هو طرف بقواته على الحدود اليمنية السعودية، وهي المشاركة التي كانت محل احتفاء ونقاش بين السودانيين أنفسهم في الرياض والسودان، ولا بالنسبة إلى مصر التي لها تجربة قديمة ظلت محل نقاش ومواقف واعتبار، ولكن بالنسبة إلى الجميع على البحر الأحمر.

فهل يجب على السودانيين أو المصريين والأردنيين، وحتى قبل السعوديين وغيرهم من الشعوب والأمم المطلة على البحر الأحمر، أن يعيدوا طرح السؤال: أين تقف الحدود التي يجب أن تقاتل فيها لحماية شعبك؟

ربما لم يعد السؤال الحقيقي هو أين تقع الحرب، وإنما إلى أي مدى يمكن أن تصل آثارها.

ففي عالم تستطيع فيه جزيرة صغيرة أن تؤثر في واحد من أهم ممرات التجارة العالمية، وتستطيع فيه جماعة مسلحة أن تهدد سفناً مرتبطة بدولة بعينها، فإن حدود الحرب لا تعود بالضرورة هي الحدود السياسية للدول.

وهنا تصبح معركة باب المندب في ٢٠٢٦ أكبر من معركة على مضيق أو جزر يمنية.

إنها اختبار حقيقي لفكرة الأمن المشترك في البحر الأحمر، وللقدرة على فهم أن ما يحدث في أحد طرفيه يمكن أن يصل، في لحظة واحدة، إلى قناة السويس أو موانئ السودان أو سواحل إريتريا أو الحدود السعودية، وأن أمن الملاحة في النهاية ليس شأناً يمنياً ولا سعودياً وحده، بل مصلحة تتقاطع فيها شعوب ودول البحر الأحمر.

مجلس الأمن يبحث اليوم مسار الوساطة الدولية في السودانالاكيدة : عمار عوضيعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الاثنين 14 سبتمبر، ...
14/09/2026

مجلس الأمن يبحث اليوم مسار الوساطة الدولية في السودان

الاكيدة : عمار عوض

يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الاثنين 14 سبتمبر، حواراً تفاعلياً غير رسمي بشأن السودان بعنوان: «من المبادئ إلى الممارسة: ترجمة التزامات الوساطة الدولية إلى مسار متماسك للسلام بقيادة مدنية»، بتنظيم مشترك من الدنمارك والمملكة المتحدة.

ويبحث الحوار سبل ترجمة الالتزامات الدولية بشأن الوساطة في السودان إلى مسار سياسي أكثر اتساقاً، بمشاركة ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد» والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي، وهي الجهات الخمس التي تشكل الآلية الخماسية المعنية بتنسيق جهود الوساطة.

ويشارك في الحوار المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، ورئيس الفريق رفيع المستوى للاتحاد الأفريقي المعني بالسودان، محمد بن شمباس، والممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي، أنيت فيبر، ومدير إدارة السودان والقرن الأفريقي في جامعة الدول العربية، زيد الصبان، إلى جانب ممثل عن إيغاد.

ويأتي حضور هافيستو إلى جلسة مجلس الأمن بعد جولة اتصالات واسعة أجراها مع أطراف الحرب والقوى السودانية. وكان هافيستو آخر مسؤول دولي أُعلن عن تواصله شخصياً مع قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي»، عندما تحدث معه هاتفياً في 3 سبتمبر، عشية وصوله إلى الخرطوم.

وفي الخرطوم، التقى هافيستو في 6 سبتمبر قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، كما عقد لقاءات مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية ومسؤولين حكوميين وقيادات سياسية ومدنية وممثلين عن المجتمع المدني، في إطار مساعيه لدفع عملية سياسية شاملة بقيادة سودانية.

كما عقدت الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وإيغاد والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي، مشاورات في الخرطوم خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر، والتقت عدداً من المسؤولين والقوى السياسية والمدنية السودانية.

ويأتي حوار مجلس الأمن بعد أيام من تمديد المجلس، في 11 سبتمبر، نظام العقوبات وحظر الأسلحة المفروض على دارفور لمدة شهر واحد، حتى 9 أكتوبر، في ظل استمرار النقاش حول مقترح أميركي بتوسيع حظر السلاح ليشمل كامل السودان.

وكانت إجراءات حظر الأسلحة الخاصة بدارفور مقررة للمراجعة في سبتمبر، قبل أن يقرر المجلس تمديدها لفترة قصيرة، بما أبقى ملف العقوبات ونطاق حظر السلاح مفتوحاً أمام مزيد من التفاوض داخل المجلس.

وتبحث جلسة اليوم مسار الوساطة الدولية في السودان في وقت تتواصل فيه الاتصالات مع طرفي الحرب والقوى المدنية، بينما تسعى الآلية الخماسية إلى تنسيق المواقف الدولية والإقليمية ودفع مسار سياسي يقود إلى وقف الحرب والانتقال إلى عملية سياسية بقيادة سودانية.

مصر تبحث مع ليبريا الدولة العضو في مجلس الامن تطورات الأوضاع في السودان وتسوية الأزمات بالطرق السلميه متابعات : الاكيدة ...
12/09/2026

مصر تبحث مع ليبريا الدولة العضو في مجلس الامن تطورات الأوضاع في السودان وتسوية الأزمات بالطرق السلميه
متابعات : الاكيدة

جرى وزير الخارجية المصري د. بدر عبد العاطي، والسيدة سارة نيانتي، وزيرة خارجية جمهورية ليبيريا، اتصال هاتفي لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتبادل الرؤى إزاء عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

أكد الوزيران الحرص على مواصلة الارتقاء بمسارات التعاون الثنائي في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والتجارية والتنموية وبناء القدرات، بما يعكس متانة العلاقات السياسية بين البلدين ويحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين. كما أكدا أهمية مواصلة التشاور بين الجانبين واستكشاف آفاق جديدة للتعاون، والاستفادة من الخبرات والقدرات المصرية في دعم جهود التنمية في ليبيريا.

كما تناول الاتصال مستجدات الأوضاع الإقليمية في القارة الأفريقية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في السودان، حيث تبادل الوزيران الرؤى بشأن الجهود الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار وتسوية الأزمات بالوسائل السلمية ولا سيما في ضوء عضوية ليبيريا غير الدائمة بمجلس الأمن وبما يسهم في دعم أولويات القارة الأفريقية والدفاع عن مصالحها داخل المجلس.

توسع نطاق القتال في اثيوبيا ووضع صعب ينتظر آبي احمد تقدم للمعارضة المسلحة في بني شنقول وتعطّل طريق رئيسي إلى أصوصا عاصمة...
12/09/2026

توسع نطاق القتال في اثيوبيا ووضع صعب ينتظر آبي احمد

تقدم للمعارضة المسلحة في بني شنقول وتعطّل طريق رئيسي إلى أصوصا عاصمة الإقليم

متابعات : الاكيده

أفادت تقارير منسوبة إلى مصادر ميدانية بأن قوات معارضة مسلحة حققت تقدماً جديداً في إقليم بني شنقول-قمز غربي إثيوبيا، بعد سيطرتها على منطقة في مقاطعة دانغور بإقليم متكل.

وقالت الحركة المعارضة، بحسب التقارير المتداولة، إن قواتها خاضت اشتباكات مع الجيش الإثيوبي، أسفرت عن تراجع القوات الحكومية من بعض المواقع، وأسر عدد من عناصرها والاستيلاء على آليات ومعدات عسكرية.

وأضافت المصادر أن القتال أدى إلى تعطّل الطريق الرابط بين قولقل بِلِس وأصوصا، عاصمة إقليم بني شنقول-قمز، بما قد يؤثر على حركة القوات والإمدادات في المنطقة.

ويأتي التصعيد في بني شنقول-قمز بينما تواجه القوات الحكومية الإثيوبية تحديات أمنية في مناطق أخرى من البلاد، الأمر الذي يفرض عليها توزيع قواتها ومواردها بين أكثر من بؤرة قتال.

وتكتسب التطورات في الإقليم أهمية إضافية بسبب موقعه على الحدود مع السودان، وتشابك الوضع الأمني فيه مع حركة التجارة وخطوط الإمداد والحدود والمصالح المحلية والإقليمية.

ولا تزال المعلومات بشأن حجم التقدم الذي أحرزته القوات المعارضة ومدى سيطرتها الميدانية بحاجة إلى تحقق مستقل، في ظل صعوبة الوصول إلى مناطق القتال وتضارب الروايات بين الأطراف.

ويفتح التصعيد في بني شنقول-قمز جبهة جديدة أمام الحكومة الإثيوبية، خصوصاً إذا استمر تعطّل الطرق وامتد القتال إلى مواقع أخرى على خطوط الحركة والإمداد المؤدية إلى أصوصا.

بعد سيطرة الحوثيين على جزر في باب المندب.. ترامب: الحوثيون لا يريدون قتالنا وإيران على الأرجح وراء الهجوم على خط النفط ا...
12/09/2026

بعد سيطرة الحوثيين على جزر في باب المندب..

ترامب: الحوثيون لا يريدون قتالنا وإيران على الأرجح وراء الهجوم على خط النفط السعودي

سواكن: عمار عوض

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، إن جماعة الحوثي أبلغت الإدارة الأميركية بأنها لا تريد قتال الولايات المتحدة ولا تدخلها المباشر، في وقت تواصل فيه تقدمها على الساحل الغربي لليمن وتوسّع انتشارها عند باب المندب.

ورجّح ترامب، في الوقت نفسه، أن تكون إيران وراء الهجوم الذي استهدف خط أنابيب النفط السعودي شرق-غرب، أحد المسارات الرئيسية لنقل النفط إلى البحر الأحمر بعيداً عن مضيق هرمز.

وقال ترامب للصحفيين في دبلن إنه تحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ووصفه بأنه «صديق جيد»، مضيفاً أن الحوثيين تواصلوا مع إدارته وأبلغوها بأنهم يفضلون عدم تدخل الولايات المتحدة.

وأضاف أن الجماعة تسمح بمرور معظم السفن، باستثناء سفن دولة لم يسمّها، وقال إنه سيعمل على «تسوية» الأمر.

وجاء ذلك بعد تأكيد العراق أن الهجوم بطائرات مسيّرة على خط النفط السعودي انطلق من أراضيه. وفتحت بغداد تحقيقاً، فيما أغلقت السعودية الخط مؤقتاً.

ولا توجد، وفق المعطيات المعلنة، صلة مباشرة بين الهجوم على خط الأنابيب والتقدم الحوثي في باب المندب. لكن تزامنهما يضغط على مسارين حيويين لأمن الطاقة والملاحة السعودية.

ويمتد خط شرق-غرب لنحو 1200 كيلومتر من حقول النفط في شرق المملكة إلى ينبع على البحر الأحمر، ويوفر للسعودية طريقاً لتجاوز هرمز. وفي الجهة الأخرى من البحر، يقع باب المندب بوابةً لحركة الملاحة بين البحر الأحمر وخليج عدن.

وخلال الأيام الماضية، سيطر الحوثيون على مدينة المخا وتقدموا جنوباً على الساحل اليمني، قبل الوصول إلى جزيرة ميون، المعروفة أيضاً باسم بريم، في قلب باب المندب، وسط تقارير عن السيطرة على جزر ومواقع استراتيجية أخرى.

وتقسم ميون المضيق إلى ممرين ملاحيين، ما يجعل السيطرة عليها ذات أهمية استراتيجية تتجاوز مساحتها. ووصفت «وول ستريت جورنال» التطور بأنه منح الحوثيين سيطرة فعلية على أحد أهم الاختناقات البحرية في العالم.

وتقول الجماعة إن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب آمنة، لكنها استثنت السفن السعودية.

وكانت الرياض قد شرعت، قبل هذا التصعيد، في بناء إطار إقليمي لحماية البحر الأحمر وممراته. ففي يوليو، أعلنت تشكيل تحالف دفاعي بحري متعدد الجنسيات، وأصدرت 14 دولة بياناً مشتركاً دعماً للمبادرة، من بينها باكستان وتركيا والسودان وإريتريا والصومال وجيبوتي.

وبالتوازي، بدأت ترتيبات القيادة داخل الإطار، مع تسمية قيادات من السعودية وباكستان، في خطوة نقلت المبادرة من الإعلان السياسي إلى بناء هيكل أمني قابل للعمل.

لكن الرياض طلبت، مع اقتراب الحوثيين من باب المندب، تدخلاً أميركياً مباشراً.

وأجرى ولي العهد السعودي، وفق تقارير أميركية، اتصالين عاجلين بترامب طالب خلالهما بضربات ضد الحوثيين. إلا أن واشنطن رفضت التدخل العسكري المباشر، وقدمت بدلاً منه دعماً استخباراتياً ومساعدة في تحديد الأهداف.

ويعكس ذلك حدود الدور الأميركي في هذه المرحلة: مساعدة السعودية وشركائها، من دون فتح جبهة جديدة مع الحوثيين، بينما تتركز المواجهة الأميركية على إيران ومضيق هرمز.

وهكذا تتصل نقاط كانت تبدو منفصلة.

إيران تضغط على هرمز. هجوم انطلق من الأراضي العراقية يعطل خطاً سعودياً صُمم لتجاوز المضيق. والحوثيون يوسّعون وجودهم عند البوابة الجنوبية للبحر الأحمر.

بالنسبة للسعودية، لم يعد البحر الأحمر مجرد طريق بديل عن هرمز، ولا باب المندب ممرّاً بعيداً عن حسابات أمنها.

لقد أصبحا جزءاً من معادلة واحدة.

والسؤال الذي يفرض نفسه الآن: إذا كانت واشنطن مستعدة لتقديم المعلومات والدعم، لكنها لا تريد خوض مواجهة مباشرة مع الحوثيين، فهل تستطيع الدول التي التزمت بأمن البحر الأحمر تحويل ذلك الالتزام إلى قدرة فعلية عندما يصل التهديد إلى باب المندب؟

الجواب لن يتأخر كثيراً والليالي حبلى يلدن كل يوم جديد ..

إريتريا: لا حل عسكرياً في اليمن ولا رسوم عبور في باب المندبأسمرا أمام حدود جديدة للحرب في البحر الأحمر أسمرا : متابعات :...
12/09/2026

إريتريا: لا حل عسكرياً في اليمن ولا رسوم عبور في باب المندب

أسمرا أمام حدود جديدة للحرب في البحر الأحمر

أسمرا : متابعات : عمار عوض

قال وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح إن الحرب في اليمن لا يمكن حسمها عسكرياً، محذراً من أن القوى الأجنبية لن تتمكن من «إخضاع» الشعب اليمني، في موقف يأتي بينما يوسع الحوثيون سيطرتهم على الساحل الغربي لليمن ومواقع وجزر استراتيجية في البحر الأحمر.

وقال صالح، في مقابلة حصرية مع موقع Middle East Eye في العاصمة أسمرا، إن «لا خيار عسكرياً في اليمن، ويجب أن تُمنح له فرصة ليكون سلمياً»، داعياً إلى التعامل مع الأزمة من خلال الحل السياسي بدلاً من محاولة حسمها بالقوة.

ويأتي الموقف الإريتري في وقت شهد فيه الوضع العسكري في اليمن تحولاً جديداً، مع تقدم الحوثيين على الساحل الغربي وسيطرتهم على مدينة المخا ومواقع استراتيجية بالقرب من باب المندب، فيما امتد تقدمهم إلى محيط جزر حنيش، بما يرفع مستوى المخاطر على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

لكن تصريح صالح يأتي هذه المرة في لحظة مختلفة تماماً بالنسبة إلى إريتريا.

فالتقدم الحوثي بات يضع الساحل الغربي اليمني والجزر الواقعة في جنوب البحر الأحمر في مواجهة مباشرة مع الساحل الإريتري الممتد على الضفة المقابلة، ومع أرخبيل دهلك الذي يمثل أحد أبرز معالم الجغرافيا البحرية لإريتريا.

وهنا تستعيد الجغرافيا تاريخاً لم يغب تماماً عن حسابات أسمرا.

فإريتريا واليمن خاضتا في منتصف التسعينيات مواجهة عسكرية قصيرة حول جزر حنيش وزُقر في البحر الأحمر. وانتهى النزاع بالتحكيم الدولي، إذ قضت هيئة التحكيم في عام 1998 بسيادة اليمن على مجموعة حنيش–زُقر، بينما أقرت لإريتريا السيادة على مجموعات أخرى من الجزر والشعاب، قبل أن يصدر في عام 1999 الحكم الخاص بترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

أما أرخبيل دهلك، قبالة الساحل الإريتري، فهو جزء من الأراضي الإريترية، ولم يكن جزءاً من الجزر التي حُسمت لليمن في نزاع حنيش. لكنه دخل في حسابات ترسيم الحدود البحرية بين البلدين بوصفه جزءاً من الساحل الإريتري المستخدم في تحديد الحدود البحرية.

لذلك فإن السؤال الذي تفرضه التطورات الحالية ليس فقط: إلى أين يستطيع الحوثيون التقدم داخل اليمن؟

بل أيضاً: إلى أي حد يمكن أن يصل نفوذهم العسكري في الجزر والأرخبيلات اليمنية في جنوب البحر الأحمر، ومتى يبدأ ذلك في التأثير مباشرة على الحسابات الأمنية الإريترية؟

ولا توجد حتى الآن إجابة واضحة عن الحد الذي يمكن أن يصل إليه هذا التقدم.

فكلما اتسعت السيطرة الحوثية على الساحل والجزر اليمنية، اقتربت الجماعة من المجال البحري المقابل لإريتريا، ومن واحد من أكثر الممرات حساسية في البحر الأحمر: باب المندب.

وربط صالح بين مستقبل اليمن وأمن البحر الأحمر، مؤكداً أن الدول المشاطئة مطالبة بمناقشة كيفية ضمان حرية الملاحة وأمن الممر البحري.

وقال إن إريتريا، بحكم موقعها، لديها مسؤولية تجاه الحفاظ على البحر الأحمر ممراً آمناً للملاحة، داعياً إلى بحث ترتيبات مشتركة بين الدول المطلة عليه لضمان حرية المرور.

ورداً على طرح فكرة فرض رسوم على السفن التي تمر عبر باب المندب، قال صالح إن الأمر يمثل «مفهوماً جديداً»، وإن طرح إيران لفكرة مماثلة في مضيق هرمز لا يعني أن إريتريا ستتبناها، داعياً إلى التعامل مع أمن الملاحة من خلال نقاش بين الدول المشاطئة.

ولا يقتصر الموقف الإريتري على رفض الحل العسكري.

فبحسب Middle East Eye، نقل مسؤول إريتري رفيع أن أسمرا تنظر إلى أمن باب المندب ومضيق هرمز باعتبارهما جزءاً من معادلة إقليمية واحدة، وقال إن أي قوة أجنبية، في الشرق الأوسط أو خارجه، لن تتمكن من «إخضاع» اليمن.

لكن صالح أشار في الوقت نفسه إلى مشكلة أساسية في التعامل مع اليمن، قائلاً إن «اليمن غير موجود» بالمعنى الذي يسمح بالتعامل معه كدولة موحدة في قضايا أمن البحر الأحمر، في ظل عدم سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً على كامل أراضي البلاد.

وهذه النقطة قد تصبح أكثر أهمية بالنسبة إلى إريتريا إذا استمر التقدم الحوثي باتجاه الجزر.

فأسمرا ليست مجرد دولة تطل على البحر الأحمر. إنها الدولة التي خاضت مواجهة عسكرية مع اليمن بسبب جزر حنيش، ثم قبلت بحل النزاع عبر التحكيم الدولي.

وبالتالي فإن توسع قوة يمنية مسلحة غير حكومية في الساحل والجزر اليمنية يضع إريتريا أمام معادلة جديدة: كيف تحافظ على أمن ساحلها ومياهها وحرية الملاحة، من دون أن تتحول من دولة مشاطئة للبحر الأحمر إلى طرف مباشر في الحرب اليمنية؟

والأهم أن حدود هذه المعادلة لم تتضح بعد.

فإذا بقي التقدم الحوثي داخل الأراضي والمياه اليمنية، قد تظل أسمرا قادرة على التعامل معه باعتباره تطوراً داخل اليمن.

لكن إذا امتد النفوذ الحوثي إلى مواقع وجزر أو ترتيبات بحرية تخلق احتكاكاً مباشراً مع المجال الإريتري، فإن الحسابات قد تتغير بصورة جذرية.

عندها لن تكون إريتريا مجرد دولة تراقب الحرب من الضفة الأخرى.

وقد لا يكون المسار عسكرياً بالضرورة.

فإريتريا التي تقول الآن إنه «لا حل عسكرياً» في اليمن، وتدعو إلى حوار الدول المشاطئة حول أمن البحر الأحمر، قد تجد نفسها مستقبلاً في موقع يسمح لها بلعب دور سياسي أكبر، من التواصل مع أطراف الحرب إلى المشاركة في ترتيبات أمن الملاحة، وربما التوسط أو استضافة اتصالات أو مفاوضات إذا تهيأت ظروف التسوية.

لكن ذلك يظل احتمالاً سياسياً، وليس موقفاً أعلنته أسمرا.

المؤكد أن إريتريا وجدت نفسها مجدداً أمام اليمن من الجهة نفسها التي وقفت عندها قبل ثلاثة عقود: جزر البحر الأحمر.

والفرق هذه المرة أن الطرف المقابل ليس الدولة اليمنية التي خاضت معها حرب حنيش، بل جماعة مسلحة تسيطر على أجزاء متزايدة من الساحل اليمني وتتحرك في جغرافيا بحرية لا تفصلها عن الساحل الإريتري سوى مسافة محدودة.

وهذا قد يجعل تصريح عثمان صالح عن «عدم وجود حل عسكري» أكثر من مجرد موقف دبلوماسي.

فالجغرافيا قد تدفع أسمرا، عاجلاً أو آجلاً، إلى أن تكون جزءاً من معادلة الحرب والسلام في اليمن، لا باعتبارها طرفاً في الحرب بالضرورة، وإنما باعتبارها دولة لا تستطيع فصل أمنها البحري عن مستقبل الحرب على الضفة الأخرى.

Address

شارع ابراهيم الخليل أمام ابتدائية الناصرية
Riyadh

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when الأكيدة posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

l="false"> Add listing
  • Login
  • Subscribe

    We will notify you when anything happens in Riyadh.