28/05/2026
رواية: غيلان المشاريع ( 16 )
بقلم: عبدالله النور بريقع
ود الحاجة عرف أنه السر انكشف والحلة ما بتسكت، بعد عرف بالاجتماع في الديوان، اجتمع بالغيلان وقرروا يهجمو عليهم. اثناء الإجتماع.
لكن قبل الهجوم قرر يمشي يودع أمه الحاجة.
لحظة الوداع الأخير مع "الحاجة"
بعد المغرب مشى البيت لأمه وصارحها وقال ليها أمس العصر، كنت واقف فوق راسك وأنتي نايمة. كنت... كنت شامّي دمك". سكت، ودفن وشو في الطين. "كنت داير آكلك".
الحاجة يدها رجفت، والكوز وقع. لكنها ما جرت. دي أم. قربت منو وختت يدها في راسو. الشعر الأسود الخشن بدأ يطلع بين أصابعها.
"أنت ولدي. لو بقيت جن، أنت ولدي. ده سحر؟ نوديك للفكي؟".
عبدالله ضحك. ضحكة طلعت نصها زئير. "مافي فكي بينفع يا يُمة. ده ما سحر. ده جوع. وبيكبر كل يوم. وأنا بقيت ضعيف".
مسك يدها بقوة، لحد الألم. عيونو الصفر بقت فيها دمعة عبدالله الحقيقية، آخر قطرة.
"اسمعيني كويس يا يُمة. بكرة لو سمعتي صريخ في الحلة، لو سمعتي إنو عبدالله سوّى شي... أقفلي باب البيت. ولما أجيك... ما تفتحي. أكورك، أبكي، أقول ليك أنا عبدالله... ما تصدقي. عبدالله مات الليلة دي. الح يجيك بعدين شي تاني. لابس وشي".
"أربطي الباب بالجنزير. وكشحي التراب حق المقابر القديمة قدام العتبة. النار يا يُمة... النار بس البتخوفو".
طلع من جيبو سكين صغيرة، ختاها في يدها.
"لو دخل... لو غلبك... ما تخليهو ياكلك وأنتي حية. أنتي أم، ما أضحية".
الحاجة بكت. حضنتو. ريحتو العفنة ملت نخرتها، وشوك الشعر الجديد شكّاها، لكن حضنتو. "بسم الله عليك يا جناي. بسم الله عليك".
عبدالله، في آخر لحظة وعي كاملة، دفن راسو في حجرها زي ما كان بيسوي وهو شافع. قال: "سامحيني يا يُمة. وسامحيني لأني ما حأقدر أبرك تاني".
بعد الكلمة دي، جسمو اتشنج. ضهرو اتقوس لفوق لحد راسو لمس رجليه. عضمو يطقطق: "طراخ... طراخ... طراخ". الجلد في وشو اتشقق، والدم الأسود نزل. فتح خشمو وزأر. ما زأرة غضب. زأرة ألم. زأرة عبدالله وهو بيموت جوة جسمو.
الحاجة وقعت لورا من الخوف. لما رفعت راسها، ما كان عبدالله واقف قدامها.
كان الغول. طوله مترين، مقوس، جلابية مقطعة، ريحة الموت، وعيون صفراء بتعاين ليها. ما فيها أي أثر لولدها. لعابو نازل.
قرب منها خطوة. شمّاها. هي شامة ريحة دمها الخايف.
رفعت السكين. يدها بترجف. "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم..."
الغول وقف. عاين للسكين، بعدين عاين لوشها. لمدة ثانية، حاجة اتحركت في العيون الصفر. زي ذكرى بعيدة.
زأم زأمة قصيرة، فيها حزن، ولف وشو. نط الحيطة واختفى في الضلام، جاري على جهة القصب يسوق الغيلان ويهجموا على ناس العمدة المجتمعين في الديوان.
الحاجة وقعت، السكين لسه في يدها. عرفت إنو ولدها ودّعها. والبجي للحلة، ما كان عبدالله.
من الليلة دي، ربطت الباب بالجنزير.
نشوف احداث المجزرة الحصلت في الديوان ، كانت معركة طاحنة بين 23 نفر و 7 غيلان.
الجزء قصير شوية الدنيا عيد ومشغول شوية
لكن بلحقكم بالجزء 17 إن شاء الله الصباح
يتبع.....
وصلو المنشور لـ 1000 لايك فضلاً وليس أمراً
الأجزاء السابقة موجودة في التعليق المثبت 👇👇👇👇👇
ما تنسوا الدعم لايك و شير وتعليق واعجاب للصفحة لكي نستمر
#روايات