30/12/2025
#الاخيرة
*فجر الخميس .*
كانت لابسه ابيض .. شعرها وفستانها كانوا بيتطايروا بسبب الهواء الخفيف ... كانت واقفة فحديقة وحوليها زهور واشجار .. ملامحها جميلة جمال ما طبيعي وابتسامتها بتبعثفجر الخميس .
كانت لابسه ابيض .. شعرها وفستانها كانوا بيتطايروا بسبب الهواء الخفيف ... كانت واقفة فحديقة وحوليها زهور واشجار .. ملامحها جميلة جمال ما طبيعي وابتسامتها بتبعث الطمئنينة .. لطالما كانت .
- مِيا ..
جواد واقف على بعد كم خطوة منها واول ما انتبه ليها قرب منها بس ما كان بقدر يوصلها .. حاول كم مره وما قدر في النهاية عاين ليها وهو بهمس والشوق تمكن منو ..
ابتسمت بخفة وردت .
زمّ شفايفو وعاين بعيد لما حسى بحرقة الدموع بتلسع عيونو .. ما قادر يوصف لاي درجة اشتاق لنبرة صوتها وهي بتقول اسمو وهو بذات نفسو ما قادر يستوعب الحلم اللطيف دا ، حتى لو خيال هو كان ممتن ليو .
- جواد .
- You're finally doing the right thing .
( انت اخيراً بتعمل في الحاجة الصاح )
رجع عيونو لما سمعها بتضحك بخفة ، عقد حواجبو وقبل ما يستفسر كانت قاصدة شنو رجعت اتكلمت .
- I'm happy that you stopped blaming yourself ..
( انا سعيدة من فكرة انك بطلت تلوم نفسك )
جواد ابتسم بخفة وعاين لملامحها لبرهة .. بس قبل ما يقول شيء ملامحو اتحولت لانزعاج لما شافها بتختفي كـ سراب .
وبعدها صحى على سريرو .
و كـ اول مره ....جواد حلم بمِيا حلم ما صحى من بعدو متضايق .
عاين للساعة الكانت بتشير للرابعة والنصف صباحاً .. مسح على وشو وابتسم بخفة .. كان في شعور مُطمئن ومريح براودو .. شعور حلو ولطيف .
قام بعدها واتجه عشان يصلي ركعتين ويهبها لروحها ... قبل ما يدعي ليها .
بعدها صلى الفجر ومن اللامكان قرر يتصل لنيڤين .. بدون سبب ، بدون مقدمات ، بدون مُبررات ... بس عشان يقول :
- عارفة انك نعمة واعي تماماً لِفكرة اني مفروض احمد ربنا عليها؟
نيڤين سكتت دقائق قبل ما تضحك بخفة وتقول بصوت مبحوح .
- كدا فجأة؟
ابتسم بحب ... وما قدر يمنع نفسو انو يقع في حب نبرتها وهي بتقول بس الكلمتين ديل وجاوب .
- همم تقريباً .. بس حبيت أأكد ليك معرفتي ب اني محظوظ جداً لانك فحياتي .
نيڤين ابتسمت وما كانت متأكدة هي في الحالة دي مفروض ترد بشنو .. فجأة الكلام اتبخر من راسها وخلاها عاجزة ، بس جواد ما اداها فرصة تستجمع افكارها لما رجع يقول .
- عارفة؟ كل ما اتذكر اني ما كنت بطيقك بضحك على نفسي ..
نيڤين ضحكت بخفة وهو ابتسم ورجع قال بصوت اوطى .
- كنت غبي .
نيڤين هزت رأسها .. كانو شايفها وقالت بمرح .
- U want the truth? U were .
( عايز الحقيقة؟ كنت غبي جد )
جواد شهق بدرامية وقال :
- اوتش .. That's hurt babe don't u think?
( م كأنك كنتي قاسية بيب؟ )
نيڤين قهقهت وردت بتعجب .
- ما كأنو نسيم اثر عليك اوفر شوية؟
- Nah .. it's just love .
( لا .. دا الحُب )
ورجع كمل .
- يمكن نسيم عندو اثر ... تصدقي بيعادي؟
نيڤين ضحكت و وافقتو
- I think , anyway .. الحصل شنو وخلاك فجأة تعترف من اللامكان؟
( اعتقد المهم ..)
جواد اتنهد بخفة وراحة وقال :
- يعني .. حلمت بمِيا .
- u did?
( صحي؟ )
- اممم .. اول مره احلم بيها حلم مريح للدرجة دي ... في كُل تفصيل .
نيڤين همهمت وهمست
- الحمدلله ...
الخميس .. ٨ ونص صباحاً
جواد كان بصفر وهو نازل من الدرج ودخل المطبخ .
لقى ايميليا قاعدة في كرسي الطاولة الفي الزاوية وايناس واقفة في البوتجاز وبتونسوا ...
- Good morning pretty ladies .
( صباح الخير سيداتي الحميلات )
ايميليا وايناس عاينو لبعض وضحكو بسريه وايناس قالت :
- Your son is flirting us or i'm just imagining?
( ولدك بغازلنا ولا انا بتخيل؟ )
- He is ... I think we failed to raise him .
( اي .. شكلنا كدا ما عرفنا نربي )
جواد ضحك بخفة وشال تفاحة قبل ما يقيف جمب ايناس ويتكل جسمو على المصطبة ويقابل امو .
ايناس عاينت ليه وقالت بإبتسامة وهي مشغولة بالفي يدها .
- Your mood is amazing this morning.. is there a reason?
( مزاجك شكلو حلو الصباح دا .. السبب شنو؟ )
جواد ركز مع ايناس في البتعملو وشبح ابتسامة ما ظاهرة في شفايفو وقبل ما يفكر يرد ايميليا ردت .
- Morning and good mood mostly including Nevin .
( صباح ومزاج جيد على الاغلب بيتضمن نيڤين ) ..
جواد ضحك وما رد لثواني لكن بعدها همس .
- It is والله .
( فعلاً والله ) .
بعدها بعدة سويعات نيڤين كانت بتحاول تفتح في باب البيت بعد ما رجعت من الجامعة قبل ما يوقفها شد في شنطتها من تحت .. عاينت تحتها وشافت طِفل من اطفال الحي عمرو حوالي ٥ سنوات ماسك كيس بيدو وبالتانية كان بشد في شنطتها عشان يجذب انتباهها ، نزلت لمستواو وهي بتغطي وشها بيدها من اشعة الشمس وبتردد .
- شِهاب؟ في حاجة .
هزا راسو قبل ما يقدم الكيس بيديو الاتنين وتاني اشار بواحدة منهم وراها وهو بقول .
- عمو داك قال لي اديك الكيس دا .
مسكت الكيس ببطء وفنفس الوقت وقفت وعاينت وراها لجواد الواقف على بعد مسافة ، يد مدخلها فجيبو وبإبهام يدو التانية بحك في حاجبو وهو مبتسم ليها ، بعدها اشر ليها انو تدخل وهي اومئت ودخلت .
اول ما طلعت لغرفتها وغيرت ، قعدت في كرسي مكتبها وفتحت الكيس .. كان فيو مربع كبير مغلف ... كإستنتاج اول .. اتوقعت انها لوحة وكتأكيد بعد فتحتو كانت لوحة فعلاً .
قعدت دقائق بتستوعب وفشلت .
كانت لوحة متوسطة .. رسمة ليها ...
اول يوم ليها في امريكا .. في مقاعد الحديقة وهي تايهه ، اول مره اتقابلوا فيها ، ملامحها المتوترة وعضها لشفتيها ، ملابسها وحتى تسريحة شعرها كلها تفاصيل من الصعب انها تصدق انو فعلا متذكرها للدرجة دي .
نيڤين رفعت حواجبها بتعجب وهي بتدقق في التفاصيل دي اكتر و كانت مصدومة من موهبتو ومستعجبة كيف انو متذكر كيف كان شكلها بالضبط .
رمشت ببطء ومشاعرها بدأت تختلط .. جواد ابداً ما بفشل في انو يخليها تضطرب بأي طريقة من الطُرق .
ختت اللوحة قدامها في الطاولة وطالعتها بعدم تصديق قبل ما تتجه يدها وتنتشل ورقة مطبقة بإحكام كانت في الكيس وفتحتها بأصابع مرتعشة ..
- عيناكِ كبلورتان تحملان سِر الكون .. أُحجية ابدية خُلقت منك .. لم تُخلق لِتُحل خُلقت للتأمل ..
القسم لا يكفي حين يصبح المرء اسير روحكِ .
اخذتي من النجوم إبتسامتُكِ ومن الليل شعركِ ، حُبك الحارق من الشمس امانيك من الغيوم و طُقوس السماء لا ترحمُ العاشِقين .
عزيزتي الفاتِنة .. تفاصيلكِ لم تُخلق لِتنسى .. خُلقت لِتُخلد -
نيڤين بدون سبب عيونها دمعوا ... جواد كان شخص بقدرة على اسعادها اكتر من ما كانت حتطلب .
شخص مهما حاولت تترجم مشاعرها تجاهو حتفشل .. لانو جواد بأفعالو ما كان بيستحق تقييم عادي .
اتنهدت تنهيدة وابتسمت بصدق .. مسحت عيونها وهي بتضحك بخفة .
قبل ما تتناول تلفونها وتتصل لجواد وقالت بصوت مبحوح .
- انت مجنون .
جواد ضحك بخفة ورد
- i know .. what's wrong with ur voice?
( عارف .. صوتك مالو )
- Nothing just .. i cried
( ما مالو .. بس كنت ببكي )
جواد رد طوالي بصدمة ..
- You did?!
( كنتِ بتبكي )
سكتت ثواني وقال بهدوء ..
- Why?
( ليه؟ )
نيڤين ضحكت بخفة وردت وهي بتحاول تتحكم فدموعها .
- Not a big thing .. just there is that someone who i love and he always makes me happy ... and i'll always be thankfull that i have him in my life .
( ما حاجة كبيرة .. بس في شخص كدا بحبو وهو دائماً بخليني سعيدة وانا للأبد حأكون ممتنة اني حصلت عليه فحياتي ) .
جواد ابتسم بدفئ قبل ما يمرر يدو فشعرو وينكشو واستغبى المعرفة وقال
- And that someone is?
( والشخص دا هو؟ ... )
نيڤين سكتت ثواني وضحكت قبل ما تقول .
- ما عليك منو .. ولد جيرانا .
جواد قهقه ورد ليها : تاني رجعنا للكلمة دي؟
- هممم ...
- ما ح اركز معاها كتير لانو انا عارف انو في جزئية مفقودة .
- جزئية مفقودة؟
- اي لانو ..
As u said the someone that u love will never be just your neighbor .. at least i will never let this happen .
( الشخص البتحبيو دا مستحيل يكون ولد جيرانكم بس .. على الاقل انا ما ح اسمح انو يكون كدا بس ) .
نيڤين ردت بضحكة ..
- وجهة نظر برضو .
- هممم .
And that someone told to tell you that he loves you too .
( والشخص دا وصاني اقول ليك انو هو بحبك برضو )
نيڤين ضحكت على طريقتو وكيف انو بتماشى معاها وهو سكت ثانيتين بيغرق في جمال ضحكتها قبل ما يقول من العدم .
- نيڤين ..
نيڤين استغربت هدوئو وجديتو المفاجئة وردت .
- نعم؟
- عُمرك ما حتكوني فترة بس .. لانك اكتر .. انتِ حياة .
نيڤين رجعت حست بغصة فحلقها ... هي ما عارفة هل هي بقت حساسة بزيادة ولا كلامو فعلاً بأثر؟ همست في راسها وكررت ..
I won't cry .
I won't cry .
I won't cry .
( ما ح ابكي )
- جواد حيدر .
- عيونو .
- I love you .. i really do .
- نيڤين بنت عبدالله
I love u more ... i really do .
( بحبك اكتر ) ....
يزن كان واقف جمب باب الصالون حقهم ومتكل عليو وهو بعاين لردة فعلهم .
مزن قاعدة جمب زين في الكنبة وفي الكنبة القدامهم نيڤين و جمبها مرام ونديم ونسيم قاعد في كنبة براو .
صمت بيوتر كان مسيطر على الاجواء قاطعو نسيم الضحك بإستهزاء وهو بيشيح ببصرو للجانب وبعاين للارض وكلهم عاينو ليه ، رجع عاين لمزن في عيونها بحدة قبل ما يقوم ويطلع برا .. يزن مسك يدو قبل ما يطلع لكن نسيم نفضها بقوة وطلع .
نيڤين عاينت للفراغ لثواني قبل ما ترفع راسها وتعاين للباقين .
نديم اول واحد كسر الصمت وهو بقول بصوت متزن وابتسامة خفيفة .
- امم برأي هو احسن ليك .. بغض النظر عن غرابة القرار الفجائي بس احسن ليك بالتوفيق مزون .
مزن ابتسمت ليه بخفة ابتسامة جاهدت عشان ترسمها .
ونيڤين وافقتو ...
- مع انك فاجأتيني برضو بس .. انتي اعلم بالافضل والاعلم بمصلحتك ... and i'll always get your back .
( دائماً ح ادعمك ) .
بعد نص ساعة من القعدة دي ، نديم رجع البيت ونسيم كان طلع قبلو اصلا ونيڤين قالت انها ح تبيت معاهم .
كانت قاعدة في الحوش في المقاعد وماسكه مسند ضاماه لحضنها وبتعاين بشرود قدامها .. رغبة كبيرة جواها انها تبكي بس ما قدرت .
وعت على نفسها لما حست بيزن القعد جمبها ، عاينت ليو ورجعت عاينت قدامها بصمت .
يزن اتنهد وقال بصوت هادئ .
- ما ح تتكلمي معاها؟
نيڤين اتنهدت تنهد مهزوز وضعيف وقالت .
- متأكدة اني ح أأنبها .. ومزن ما حِمل تأنيب وكلام سلبي حالياً يمكن قرارها كان غلط ويمكن صاح بس بما انها اتخذتو بالفعل ومافي مجال للتراجع يبقى ح نتقبل .
رفعت راسها فوق ومسكت دموعها بصعوبة وصوتها طلع مُهتز وهي بتكمل .
- عشان كدا ح اهدي نفسي عشان لما اتكلم معاها املاها طاقة ايجابية مش ابكي ليها .
نيڤين هزت اكتافها ك ما عارفة وغطت وشها بيديها .. يزن عرف انها حتبكي وما قدرت تستحمل فبهدوء وصمت قربها لحضنو وضماها وهي بدت تبكي ، تكل راسو فوق راسها وهو بغمض عيونو بقوة .. بحاول يكبح دموعو .. لانو موقن انو وقت اخواتو ينهارو هو الحيثبت ويكون سند مع انو في اشد الحالات احتياجاً للانهيار .
- و حتمليها طاقة ايجابية كيف وانتي عايزة تبكي وما قادرة؟
نيڤين ما كانت قادرة تتقبل فكرة انو مزن ممكن تفارقهم لفترة بتتعدى الثلاثة سنين وزيادة .. كيف انها فجأة طلعت بقرار انها ماشه تكمل قرايتها برا ..
نيڤين هزت اكتافها ك ما عارفة وغطت وشها بيديها .. يزن عرف انها حتبكي وما قدرت تستحمل فبهدوء وصمت قربها لحضنو وضماها وهي بدت تبكي ، تكل راسو فوق راسها وهو بغمض عيونو بقوة .. بحاول يكبح دموعو .. لانو موقن انو وقت اخواتو ينهارو هو الحيثبت ويكون سند مع انو في اشد الحالات احتياجاً للانهيار .
اكتر مدة طولوا فيها من بعض كانت لما نيڤين سافرت لامريكا وكانت شهور بس ... اما انها تغيب منها سنوات دا كان فوق توقعاتها .
بس برضو ما استغربت ويمكن فكرت لجزء من الثانية كيف انو مزن كانت جبانة لما فكرت تعمل كدا عشان تبعد اطول فترة ممكنة من نسيم وتحاول تتماسك وتسيطر على مشاعرها .. بس ما قدرت تلومها لانو نيڤين اكتر واحدة عارفة قدر شنو مزن بتتألم من مشاعرها الوليدة لنسيم .
وكان مستحيل تتخطاو وهو قدامها اغلب الوقت .. وحبو لمادي بيشع من عيونو في كل مره يتلاقو فيها سوا ... حتقدر كيف ترجع علاقتهم وهي متأكدة انو حيحكي ليها عنها .. لاي درجة بحبها وكيف انها حلوة .
كانت جبانة ... اجبن من انها تتحمل دا كلو .. احبن من انها تتناسى مشاعرها بمنتهى الغباء تاني ... لانو في كل محاولاتها كانت بتثبت لنفسها انو الفكرة فحد ذاتها غبية وهو حوليها دائماً فمستحيل تتحكم بمشاعرها .
وفي النهاية غير تأذي نفسها اكتر ما كانت بتزيد او بتنقص .
نيڤين كانت على دراية تماماً بالطريقة البتفكر بيها مزن وعلى الرغم من انها مقتنعة انو كدا احسن ليها بس ما بتقدر تمنع نفسها انو تزعل او تضايق ..
لانو في النهاية مزن اكتر من اخت ليها .
وفي ثواني كل مواقفهم مرت سوا ... كل لحظة وكل حدث كانوا بيلمعوا في ذهن نيڤين بدون توقف ...
يمكن كانت انانية من مزن انها تتخلى عن دا كلو عشان توقف حبها لنسيم بس نيڤين ما حتلومها لانو لو ما ضحت عمرها ما حتتعافى من حبها المؤذي لنسيم .
بس نيڤين دعت جواها انو تضحيات مزن تكون بتستحق في النهاية وتقدر تتخطاو .
نيڤين بعدت من حضن يزن وهي بتمسح وشها ويزن عاين ليها وضحك وهو بقول ..
- قصرت معاك؟ هسي حتمشي زي الشطورة ح تقولي ليها انو قرارها صاح واننا معاها فيو واننا ح نستناها لانو عندنا غيرها منو .
نيڤين ضحكت بخفة وهي بتمسح دموعها و اومئت ليو ، ابتسم بخفة و وقف معاها ، باس راسها وابتسم ليها كتشجيع وهي اتنهدت واتجهت لجوا عشان تمشي لمزن .
يزن رجع قعد في الكرسي ورخى جسمو ، اتكل لورا وتكل راسو وهو بمسح وشو وبتنهد بتعب وهمس .
- يارب .
نيڤين دقت باب غرفة مزن بخفة قبل ما تفتحو وتدخل راسها بعدين جسمها كلو ..
مزن كانت قاعدة في سريرها ومقبلة على الشباك .. ولما شافت نيڤين قبلت عليها ونيڤين قعدت قدامها .
سكتو دقائق ونيڤين رتبت افكارها قبل ما تقرب وتمسك يد مزن ... مشت يدها في كف مزن ورسمت رسوم عشوائية وهي مبتسمة بخفة ..
- ما ح اكذب واقول اني ما زعلت من قرارك الفجائي دا .. يمكن الضايقني اكتر كمان انك ما قلتي لي ابدر .. لأ كدا ختيتينا كلنا سوا وقلتي والبحصل يحصل .
نيڤين ضحكت بخفة ومزن ابتسمت معاها ابتسامة صغيرة .
تنهيدة مثقلة غادرت ثغر نيڤين وكملت ..
- بس تصدقي .. انا مؤمنة جداً انو قرارك كان صاح ومن كل ذرة فقلبي بتمنى انو تقدري تتجاوزي وبإذن الله حتعمليها .
نيڤين لاحظت انو الجو بدا يبقى كئيب فحاولت تلطف الجو .
- يعني اي حنشتاق وكدا بس ح اتذكر انك حتتخرجي وتنجزي قبلنا و ح احقد عليك لاننا انا ويزن حنتمرمط مع جامعة الخرطوم والطب دا للأبد .
مزن ضحكت وجارتها .
- ما قلت ليكم وحاولت انصحكم بس ابيتو اسوي شنو يعني عاملين فيها مُنقذين المستقبل .
نيڤين ابتسمت وقربت حضنتها وهي بتهمس .
- ح اشتاق ليك .
- وانا برضو .
نيڤين بعد ثواني فكتها وقالت بمرح .
- قلتِ لي ماشه وين؟
مزن ضحكت بصخب وبدت تحكي ليها ..
على الرغم من السعادة الظاهرية الكانوا بصطنعوها كل واحدة بقرار نفسها كانت بتفكر كيف حتقدر بدون التانية . ...
بعدها بيومين نيڤين كانت مستنية نسيم عشان يجي يرجعها ، كانت قاعدة معاها مزن والتوتر ظاهر من حركاتها .
لانها اخيرا قررت تواجهو بما انها ما قدرت لردة فعلو الاندفاعية اول ما كلمتهم .
اول ما شافو عربيتو وقفت برا وتلفون نيڤين رن وكان هو بيطلب منها تطلع .
نيڤين اشرت ليها انو تمشي سريع ومزن بخوف وتردد فتحت الباب .
نسيم بدون ما يعاين مدا يدو عشان يدور العربية لكن مزن قاطعتو .
- نسيم .
نسيم عاين ليها بتفاجئ في البداية وتاني رخى ملامحو واتنهد بتعب وبقى يعاين ليها .
مزن جالت ببصرها في المساحة الضيقة الحولها وحاولت بقدر الامكان ما تدخل في تواصل بصري معاو ، نسيم بعدها عاين قدامو في نقطة ثابتة .
وبعد دقائق من الصمت القاتل قطعتو مزن .
- امم .. انا كـ
لكن نسيم قاطعها وهو بينقل نظرو بشكل نهائي ليها .
- مزن .
مزن انتبهت ليو وعاينت وهو كمل .
- ما محتاجة تبرري .. يمكن اي كنت ولحد هسي متفاجئ من قرارك الكان بدون مقدمات .
ويمكن انا ما عارف تماماً انتي بتمري بشنو وما عارف اثرو بالنسبة ليك .. بس انا متأكد انو بيأذيك .. وسعيد جداً لانك اخدتي قرار بالابتعاد عنو .. فخور انك قدرتي تاخدي قرار ان شاء الله يكون بيصب في مصلحتك في النهاية .
مزن ابتسمت بخفة وسألت .
- ما زعلان؟ .
نسيم سكت وهو بحاول يستفسر بنظراتو هي قاصدة شنو بالضبط .
- اني ما بقدر وما حكيت ليك عن الحاجة المضايقاني .
- يمكن زعلان شوية بس لانك ما قادرة تحكيها اكيد ما بيدك واكبر من انها تتقال كدا ..
ضحك اخيرا وردد
- عشان كدا ما زعلان كلياً .
مزن ابتسمت ليو وقالت بعد تفكير
- حسيت اني جبانة و انانية لانو البعملو انا هروب من الواقع ما اكتر .
نسيم استمع ليها بحرص وهمهم قبل ما يرد ليها وهو بعاين قدامو .
- مبدئياً لازم تعرفي انو الزول مهما عمل ممكن يكون اناني على حساب اي شيء الا على حساب مشاعرو الشخصية .. دي وقتها ما بتتسمى انانية لانو انتي لما تتجاهليها وما تعملي البريحك كدا انتي بتغلطي في حق نفسك ونفسك دي ربنا بسألك منها ، وبرضو نفس الشيء على مسألة الجُبن لانو لو بتعملي كدا عشان نفسك .. انتي كدا بتكوني شجاعة ما جبانة .. اتعلمي تقدري نفسك وتقدسي مشاعرك يا مُزن .. الحاجة البتريحك ما ضروري تعجبب الناس او يوافقوا عليها لانو ما هم البتأذو .. بل انتي .. وحاجة بتأذيك اتأكدي انك تبعدي عنها ودا العملتيو انتي .. عشان كدا انتي شجاعة شديد وعشان كدا انا فخور بيك .
يمكن مزن حالياً دي اكتر حاجة احتاجت تسمعها و ارتاحت نفسياً من كل النواحي للحتعملوا .
وفي قرارة نفسها همست ..
*- ان شاء الله ح ارجع و ح اتخطى المشاعر الما منطقية البتضعفني وتعلقني في نهاية ما معروفة ولما احب واتقبل نفسي وقتها ح افتش عن الحب الحقيقي ... لانو نسيم فترة مشاعر مراهقة ح اقفل صفحتها واترك في ذهني عنها ملامح حلوة .*
*" نسيم كان و لا يزال و حيفضل شخص افنيت مشاعر مراهقتي اتجاهو بلا ندم"*
*النهـــــــــــــــــــ❤ـــــاية*
*كـــــــــــــــــــــــــــــل الـــــــــــــــــــــــــــــود*
*خـــــــــــــــــــــــــــــالد بــــــيـــــــــجـــــــــــــه*