19/12/2025
⭕ بيان مشترك ⭕
" 19 ديسمبر ذكرى أبدية.. ضد الفساد والاستبداد والطغاة "
" أقسمنا للتراب أن لا نخون الشهداء أسفله أجلاً أو عاجلاً، وستعلمون صدق قسمنا، سنخلد ذكراكم حتى نلقاكم "
الشعب السوداني الثائر، مفجر الثورات ومعلم الشعوب، تمر علينا الذكرى السابعة لانبلاج فجر الخلاص والحرية، وانفجر طوفان الشعب السوداني الظافر بالتضحيات والانتصارات على الدكتاتوريات وحكم العسكر الذي أنهك البلاد على مدار حقبات التاريخ الموقدة بالدمار في أواخر العقود، حِلْياً على سودان عسكرياً كوزياً يتاجر باسم الدين تارةً وباسم الحروب تارةً أخرى.
خاض شعبنا الصامد الثابت معركة الخلاص في امتدادٍ طبيعي للنضال التراكمي الذي دفع كلفته الشعب السوداني بالأرواح والدم. في طلائع ديسمبر، من كل فج عميق، إلى خلاص الشعب، ثارت جحافل شعبنا إلى الشوارع والمواجهة الحتمية والصفرية بين حكم العسكر والباطل والحق، وقد كان للشعب أن ينتصر كما عاهد الأرض، ثائراً ينبت من خلف كل قيصرٍ جديدٍ ظالمٍ ومستبد. ومن زغاريد الكنداكات إلى صمود الشفّاتة، كُتب الخلاص من عهد الظلام والجور والفساد.
شعبنا العظيم، إن ديسمبر لم تكن مجرد لحظة فارقة وانتهى، بل ميعاد بناء وطنٍ جديدٍ خالٍ من كل أشكال التسلط والخوف. ثار أبناؤكم وبناتكم، وثرتم أنتم، لتصيغوا تاريخ الفجر الجديد وأنبل الثورات التي كانت وما زالت السلمية بوصلتها نحو انتزاع الوطن من براثن الدمار والظلم والحروب. والحروب التي أنهكت صدر البلاد منذ أن وُلد ميلاد فجر الأمة السودانية، وهي تعاني مرارة الحرمان من السلام وتعيش تحت رحمة الحروب وعدم الاستقرار، وآخرها حربٌ ضروس حرقت الشعب ورمت على أحلامه ركاماً من بعض المنازل وبعض فوارغ الرصاص.
شعبنا الأبي، تعيش البلاد لحظاتٍ عصيبة يدفع ثمنها الأبرياء من مرارة الفقدان ونار الدمار، في وسط التشظي السياسي ومحاولة إعادة إنتاج الحركة الإسلامية ومؤتمرها الوطني كمخلصين للشعب من الجنجويد، وتُبتلى الذاكرة الحرة بالنسيان والزهايمر، بأن الكيزان هم من أسسوا الجنجويد ليوظفوا بهم الجيش من أجل البقاء في السلطة، واستخدم البشير ونظامه الجنجويد كفزاعة وأداة قمع وحماية للكيزان من الشعب الذي ملأ الشوارع بالحق واليقين التام بأن الجنجويد ينحل، والعسكر للثكنات، والكيزان للمحاكمات.
⭕ نؤكد نحن في لجان مقاومة الثورة الحارة الثامنة والحارة العاشرة في هذه الذكرى الأبدية:
1- أن نظل أوفياء لعهد ومبادئ شهداء ثورة ديسمبر المجيدة، وأن نكمل مشوار دربٍ عُبد بالتضحيات بالروح والدم.
2- أن نقاوم ونناهض كل أشكال الظلم، ونرفع صوت المظلوم والحقوق والحق والثورة.
3- موقفنا الثابت والراسخ ضد المليشيات، وعلى رأسها مليشيا الجنجويد الإرهابية.
4- دعم السلام العادل والحل الجذري لجذور الحروب وإنهائها إلى الأبد في السودان.
5- دعم التحول الديمقراطي المدني والحكم المدني الخالص دون شراكة مع جنرالات لجنة البشير الأمنية (مدنية كاملة الدسم).
ختاماً، إننا في لجان مقاومة الثورة الحارة الثامنة والحارة العاشرة، نؤكد أن ثورة ديسمبر لم تكن حدثاً عابراً يمكن تجاوزه أو الالتفاف عليه، بل مساراً مستمراً لن يتوقف حتى تحقيق أهدافه كاملة غير منقوصة. نقولها بالواضح: نرفض رفضاً قاطعاً أي محاولات لإعادة إنتاج منظومة الاستبداد، أو تبييض جرائم نظام الحركة الإسلامية وواجهاتها، أو شرعنة المليشيات تحت أي مسمى كان.
موقفنا ثابت ومبدئي: لا حكم للعسكر، لا شرعية للمليشيات، ولا إفلات من العقاب، ولا لعودة الكيزان. طريق الخلاص يمر عبر محاسبة عادلة لكل من تلطخت أيديهم بدماء السودانيين، وبناء دولة تقوم على أساس الحرية والعدالة والسلام الحقيقي، لا على الصفقات والتسويات. سنواصل المقاومة بكافة أشكالها السلمية، ولن نتراجع أو نساوم، وفاءً لدماء الشهداء، وانتصاراً لحق شعبنا في وطنٍ حرٍ، آمنٍ، وديمقراطي.
«إحنا لا بتسوقنا نظريات الوهم، ولا توصيات الجنرالات، ولا كيانات لا أحزاب. لجان المقاومة صف واحد محترم، نسكت بفهم ونظهر في المحك»
المجد والخلود والرحمة والمغفرة لشهدائنا الأبطال.. والشفاء العاجل للمصابين.. والعودة الحميدة المحمودة للمفقودين.
"وعاشت نضالات الشعب السوداني المعلم، وعاشت لجان المقاومة خنجراً مسموماً في أعناق الطغاة"
لجنة مقاومة الثورة الحارة الثامنة
لجنة مقاومة الثورة الحارة العاشرة
19 | ديسمبر | 2025م
| | |