14/07/2026
متحف القرآن الكريم بمكة يعرّف الزوار بوسائل تدوين الوحي في صدر الإسلام
يقدّم متحف القرآن الكريم في حي حراء الثقافي بمكة المكرمة تجربة ثقافية وتاريخية تستعرض بدايات تدوين القرآن الكريم، من خلال عرض نماذج تحاكي المواد التي استخدمها كتّاب الوحي من صحابة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في كتابة الآيات الكريمة خلال العهد النبوي.
ويضم المتحف نماذج للرقاع الجلدية، وجريد النخل، وقطع الخشب، والأحجار، إضافة إلى عظام الأكتاف والأضلاع، وهي من أبرز الوسائط التي اعتمد عليها الصحابة في تدوين الوحي قبل جمع القرآن الكريم في مصحف واحد.
ويولي المتحف اهتمامًا خاصًا بالأديم (الجلد المدبوغ)، باعتباره من أكثر المواد استخدامًا في كتابة القرآن آنذاك، لما يتميز به من متانة وقدرة على حفظ النصوص لفترات طويلة، بعد تجهيزه ودبغه ليصبح صالحًا للكتابة.
وترافق المعروضات شروحات تعريفية تبيّن خصائص كل مادة وآلية استخدامها، بما يمنح الزائر تصورًا واضحًا عن البيئة التي نزل فيها الوحي، والجهود التي بُذلت لحفظ القرآن الكريم وتوثيقه منذ اللحظات الأولى لنزوله، وفق توجيهات النبي -صلى الله عليه وسلم- لكتّاب الوحي.
ويُعد متحف القرآن الكريم أحد أبرز الوجهات الثقافية في حي حراء الثقافي، حيث يستعرض عبر قاعات حديثة وتقنيات تفاعلية تاريخ القرآن الكريم، ومراحل كتابته وجمعه، وتطور المصحف الشريف عبر العصور، في إطار يهدف إلى تعزيز الوعي بتاريخ الوحي وإبراز الإرث الإسلامي المرتبط بمكة المكرمة.