09/06/2026
طالب المتحدث السابق باسم “جيش الإسلام”، مجدي نعمة المعروف بـ“إسلام علوش”، والمعتقل في فرنسا منذ سنوات، السلطات السورية بالتدخل لنقل محاكمته من فرنسا إلى سوريا، معتبرًا أن استمرار محاكمته أمام القضاء الفرنسي يمسّ السيادة السورية.
وفي رسالة مفتوحة وجّهها إلى الرئيس السوري أحمد الشرع ووزراء الدفاع والخارجية والعدل، قال نعمة إنه انتظر أكثر من عام ونصف بعد تحرير سوريا قبل إثارة قضيته، اعتقادًا منه بأن القيادة الجديدة منشغلة بملفات المرحلة الانتقالية، إلا أن قضيته لم تلقَ اهتمامًا رغم مشاركته في القتال ضد النظام السابق.
وكانت محكمة الجنايات في باريس قد حكمت عليه في 28 أيار 2025 بالسجن عشر سنوات بعد إدانته بالمشاركة في مخطط لارتكاب جرائم حرب في سوريا، وذلك بعد مطالبة النيابة العامة بالحكم نفسه مع فترة احتجاز دنيا تسبق الإفراج المشروط.
ودعا نعمة الرئيس السوري إلى مطالبة فرنسا رسميًا بنقل محاكمته إلى سوريا، مؤكدًا استعداده للمثول أمام القضاء السوري، ومعتبرًا أن محاكمة السوريين أمام محاكم أجنبية في قضايا وقعت داخل سوريا تمثل انتقاصًا من سيادة الدولة.
وفي رسالته إلى وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، قال إن ملاحقته مرتبطة بانتمائه إلى مجموعات مقاتلة أصبح عدد من أفرادها ضمن وزارة الدفاع السورية، معتبرًا أن القضية تمس المؤسسة العسكرية ومنتسبيها.
كما ناشد وزير الخارجية أسعد الشيباني التدخل لتحسين ظروف احتجازه التي وصفها بالقاسية، مشيرًا إلى عدم تلقيه أي زيارة قنصلية، ومنعه من الصلاة، ومعاناته من مشكلات صحية بسبب محدودية الحركة وحرمانه من رؤية الشمس، إضافة إلى تعرضه للتفتيش مع نزع ملابسه ثلاث مرات يوميًا.
وفي رسالته إلى وزير العدل مظهر الويس، طالب بتفعيل التعاون القضائي مع فرنسا لنقل محاكمته إلى سوريا، مؤكدًا أن محاكمة السوريين في فرنسا بشأن أحداث وقعت داخل سوريا تمثل تدخلاً في الشؤون الداخلية السورية.
ومجدي نعمة ضابط منشق عن قوات النظام السوري، شغل منصب المتحدث باسم “جيش الإسلام” حتى عام 2017 قبل انتقاله إلى تركيا. وفي أواخر 2019 سافر إلى فرنسا للدراسة، حيث اعتُقل بعد أشهر بناءً على دعوى تتهم “جيش الإسلام” بارتكاب انتهاكات شملت الإعدام خارج القضاء والخطف والتعذيب. كما اتهمت منظمات حقوقية الفصيل بارتكاب جرائم حرب، منها استخدام محتجزين كدروع بشرية عام 2015.
وفي عام 2023 ألغت محكمة الاستئناف في باريس بعض الإجراءات المتخذة ضده وأسقطت عنه تهمة التورط في قضية اختفاء الناشطة السورية رزان زيتونة، لكنها أحالته إلى المحكمة الجنائية بتهمة التواطؤ في جرائم حرب ارتُكبت بين عامي 2013 و2016. وقد أكد نعمة أمام القضاء الفرنسي أنه كان مجرد متحدث باسم “جيش الإسلام” دون دور قيادي أو تأثير في قراراته.