15/03/2023
في مثل اليوم 15 آذار من عام 1921، قام شاب أرمني يافع يُدعى صوغومون تهلريان بتصفية وزير الدولة التركي، المجرم طلعت باشا، المسؤول الأعلى عن اصدار أوامر إبادة الأرمن. تمت عملية الاغتيال ضمن سلسلة عمليات مسلحة عُرفت "بالانتقام الإلهي"، والتي نظّمها حزب الطاشناك حينها بهدف ملاحقة المسؤولين عن الإبادة الجماعية الأرمنية والقضاء عليهم.
اطلق حينها تهليريان رصاصة واحدة أصابت عنق طلعت باشا اثناء خروجه من منزله في "شارلوتنبورغ" في برلين ليرديه قتيلاً، ثم سلم نفسه للسلطات المعنية. لتبدأ المحاكمة في برلين في الثاني والثالث من حزيران.
الملفت آنذاك كان اطلاق سراح تهلريان، وبهذا كانت هذه أول محاكمة في التاريخ تبرأ المتهم بالقتل وتطلق سراحه رغم اعترافه بإرتكاب القتل. ويعود ذلك إلى الأسباب الجوهرية التي دفعت صوغومون إلى ارتكاب هذا العمل بحسب المحكمة، إذ أن كل أفراد عائلته كانوا قد تعرضوا للتنكيل والذبح على يد الأتراك العثمانيين خلال الإبادة الجماعية الأرمنية.
حينها قال تهلريان عبارته الشهيرة : "نعم انا قتلت رجلاً ولكني لست بمجرم".
حتى اليوم يُخلد الشعب الأرمني ذكرى تهلريان بلأغاني والأشعار والأصرح، ليكون ثأر تهلريان مصدر إلهام للأجيال القادمة بكيفية استرداد حقوقها.