05/06/2026
بعض الأوراق النقدية تُطبع بالملايين، وبعضها يكاد يختفي من التاريخ إلى الأبد.
25 Livres Syrie
Lebanon 1930, Ovpt SYRIE 1939
لسنوات طويلة، لم تكن هذه الورقة سوى قصاصة صغيرة مجهولة المصير و لكن!
تقول القصّة:
قصاصة ممزقة كانت ملقاة على طاولة أحد تجار العملات في مدينة حلب، لا تلفت انتباه أحد، ولا توحي بأنها تحمل سراً من أسرار النقد السوري.
وفي يومٍ عادي...
دخل الباحث المعروف في النقد السوري الدكتور عدنان جروة إلى المتجر.
وقعت عيناه على القصاصة.
التقطها...
تفحصها لحظات.
ثم سأل عن سعرها.
وحين سمع الجواب، وافق فوراً دون تردد.
كان قد أدرك ما لم يدركه الآخرون.
فلم تكن تلك مجرد قصاصة ورقية...
بل واحدة من أهم الاكتشافات في تاريخ النقد السوري الحديث.
ورقة من فئة 25 ليرة بتاريخ 1930 صادرة أصلاً عن بنك سورية ولبنان الكبير، تحمل الختم التاريخي:
SYRIE 1939
ذلك الختم الذي استُخدم خلال مرحلة الفصل النقدي بين سوريا ولبنان.
الأمر الأكثر إثارة للإعجاب...
أن التاريخ لم يحتج إلى أكثر من ختمٍ صغير وكلمةٍ واحدة فقط لتحديد انتماء الورقة للمجموعة السورية.
وبهذه البساطة...
تقاسمت سوريا ولبنان الحصص.
ورقة تُكمل مجموعة لبنان...
وأخرى تُكمل مجموعة سوريا.
لاحقاً قام الدكتور عدنان جروة بإعادة تصور شكلها الأصلي ونشرها في مؤلفاته، لتتحول من قصاصة منسية إلى قطعة أسطورية يعرفها كل باحث جاد في النقد السوري.
وحتى يومنا هذا...
لا تُعرف للباحثين سوى هذه الورقة المختومة لسوريا من هذه الفئة.
أما النسخة اللبنانية الأصلية، فلا يُعرف منها أيضاً سوى مثال واحد فقط. (بحاجة لتأكيد)
ولهذا لا نتحدث هنا عن ورقة نادرة جداً فحسب...
بل عن شاهد تاريخي استثنائي على مرحلة مفصلية من تاريخ سوريا ولبنان النقدي.
في 12 فبراير 2026، ظهرت هذه الأسطورة مجدداً ضمن مزاد مجموعة الدكتور عدنان جروة الذي نظمنه دور مزادات نونانس Noonans البريطانية.
وبين مئات القطع المعروضة...
كان القدر هذه المرة إلى جانبي.
واليوم، أصبحت هذه الورقة جزءاً من مجموعتي الشخصية.
بعض العملات تُشترى بالمال...
أما بعض العملات، فتحتاج إلى قرنٍ كامل من الصدف حتى تصل إلى صاحبها التالي.
Note:
أرحب بمشاركة أيّ معلومة من الهواة الأعزاء تخصّ هذه الورقة.