12/03/2026
حرب الشرق الأوسط بين الصدمة النفسية والصمود القوي.
في البداية بدأت الحرب بصدمة نفسية أحدثتها أولى الهجمات الأمريكية الإسراية التي أسفرت عن مقتل قادة إيران، وكانت أمريكا على اعتقاد راسخ في سهولة القضاء على النظام الإيراني بهذه الضربة القاسية، ولكن على ما يبدو رغم كونها صدمة فويةفي نفوس الإيرانيين قادة وشعبا، إلا أنها لم تغير في ميزان الحرب شيئا، قامت إيران بردفعل مؤثر ، وأبدت قدرة عسكرية حيرت خبراء أمريكا وإسرائيل، وانبهر بها أصحاب الدروع الفضفاضة (قادةالخليج) بعد تعرضهم لاستهداف عسكري جوي من قبل إيران، وليس عندهم أي وسيلة للدفاع عن تلك الصوارايخ المؤدية الى اضطراب في أنظمتهم ، وشلل تجاري واسع النطاق، حقيقة تحولت الموازين وشعرت دول الخليج بأنها عرضة للدمار والزوال إذا استمرت الهجمات الصاروخية على هذا المنوال، وخابت أمالهم في ان تدافعهم أمريكا عن إيران، وبدأت دول الخليج تضغط امريكا لإنهاء الحرب، بينما إسرائيل تصر على استمرار ها، بعد ما يقرب من أسبوعين أن الحلف الصهيوالأمريكي هو الخاسر حيث نقلت جثامين القوات العسكرية إلى أمريكا، وما زالت إسرائيل تنزف، وشعوبها بين النزوح الخارجي والبقاء في الكهوف، وتوقفت التجارة والتعليم والرحلات الدولية والسياحة، واخفق التحالف الصهيوني في كل أطماعه إستراتيجيا وعسكريا واقتصاديا.
إيران ستصبح بعد نهاية العملية العسكرية قوة غير مستهانة في الشرق الاوسط والعالم ككل، الآن ليس هي من تطلب إنهاء الحرب، ولكن لديها صفقة سياسية ربما في النهاية تكون لصالحها،وجدير بالتساؤل كيف سيكون مصير دول الخليج والدول التي وقفت بجانب إسرائيل وأمريكا من بينها الصومال؟ في وجهة نظري أري ان دول الخليج في نقطة تحول تاريخية، إذا لم تغير استراتيجياتها السياسية والدفاعية ستظل أثرا بعدعين، وستنهار الممالك والأنظمة الدكتاتورية جراء ثورات شعبية محتملة ومدعومة من إيران، أما الصومال والدول المشابهة، فحالها ما لجرح بميت إيلام.
سار العالم نحو منطق القوة ، فلاوجود للضعفاء إلا بتبعية من أثبت وجودة، زي ما هوحال دول الخليج.
د.حسين أحمد صلاد.
من الصومال.