09/09/2026
في كل شهر تتكرر مشاهد ازدحام المتقاعدين على أبواب مراكز البريد وخدمة المواطن في حلب، بالتزامن مع بدء وصول المعاشات التقاعدية، ما يدفع بعضهم إلى الانتظار لساعات والعودة إلى المراكز أياماً متتالية قبل أن يتمكنوا من قبض رواتبهم.
تبدأ الطوابير منذ اليوم الأول من الشهر أمام خمسة مراكز في مدينة حلب، هي الحمدانية وسيف الدولة والجميلية والشهباء والسليمانية.
قابل مراسل فوكس حلب علي العمري أمام بريد السليمانية، وأخبره أن هذا هو اليوم الرابع الذي ينتظر فيه دوره، مشيراً إلى أنّه قد يعود دون استلام راتبه اليوم، نظراً لوجود عشرات المراجعين أمامه.
وقال العمري إن المتقاعدين يحضرون منذ ساعات الصباح الباكر، وقد يعودون لبيوتهم قبل القبض، مطالباً بإيجاد آليات إلكترونية تجنبهم تكرار زيارة المراكز.
من جهتها، قالت رشا كريم، التي توقفت عن العمل قبل ثلاثة أعوام، إن عدد مراكز الخدمة وتوزعها لا يتناسبان مع أعداد المراجعين.
وطالبت بزيادة نقاط الصرف واعتماد البطاقات المصرفية أو البنوك لتسهيل حصول المتقاعدين، الذين هم من كبار السن، على معاشاتهم.
عمران الأحمد، الذي كان موظفاً في شركة الكهرباء، قال لفوكس حلب إن معاشه يبلغ 12 ألف ليرة، يذهب نحو ربعه إلى تكاليف التنقل، لافتاً إلى أنه لم يتمكن هذا الشهر من القبض بسبب الازدحام.
واقترح الأحمد صرف معاشات المتقاعدين عبر خدمات الدفع الإلكتروني مثل "شام كاش"، أسوة بالموظفين القائمين على رأس عملهم.
تصوير: محمد دعبول