03/02/2026
القصيدة رقم ( ١٥١ ) فئة الشعر الوجداني
/ تم نظمها بطريقة الشعر النثري الحديث /
بُكاء القَلم
تنهمرُ منهُ الدُموع ....................
تسقُط ، تقعُ ساجدة .................
على أوراقٍ هشةٍ و صفحاتٍ غضةٍ
منها بيضاء و منها مُخططٌ بِسطور
يا دُموعَ الآلم ، يا دُموعَ القلم
يا امرأةً محفوظةً ، مُتحصنةً
قبلَ كِتابتكِ ..........................
بِمحاجِرِ العيون ، بِمقالعِ الصُخور
عندَ أقتلاعِ الأشواك ....................
عندَ أخذِ قرارٍ بِزراعةِ الوردِ بِالصُدور
عندَ الرغبةِ بالموتِ في أخِرِ الحُروب
إِلا ، إِلا أنا ..........................
إِلا أنا من أخترعكِ و أستكشفَ
بأنَ عندَ تعاظُمِ الشوقَ و تمدُدِ القلقَ ..........
إنَ للقلمِ صرخة وَجع و يُصبحُ عرضةٍ للفجَع
من شدةِ آلمِهِ تنهمرُ منهُ الدُموع ...............
حينَ ينثرُكِ نثراً على موائدِ الدفاتر ...........
حين يخُط لكِ الكلماتِ ، حين تغتالُه الأوراق
فَبُكاءِ القلمِ لكِ ، كانَ أخِرَ الحُلول .............
يا امرأةً أنَ قلمي لكِ ليسَ بوثنٍ ...............
و لا بِجمادٍ و هو ليسَ يَخُطُ بِما أقول ........
بل يرسُم باقاتٍ من زهورٍ و زجاجاتَ عُطور
يحفرُ أخاديدَ و يُعمر ناطحاتِ سحابٍ ....
يحفر أنفاقاً و يُعبدُ طُرقاً و يُنشئَ جُسوراً
لكن يا لضعفهِ بكِ ، لقد أضطربَ بكِ ......
لقد جعلتِه يبكي ليسَ فرحاً ، بل آلماً .....
صارَ لهُ حزناً ، صارَ لهُ دُموع.
صلاح محمد نانه / سورية / حلب .