07/11/2025
شهادات مروّعة وقضية فساد وانتهاكات... التفاصيل وفق شكوى للنائب العام
في قضية تكشف النقاب عن واحدة من فظائع جرائم الابتزاز والتعذيب التي طالت مدنيين سوريين، تبرز وثائق رسمية تقدم بها عدد من الأشخاص ضد المدعو "وائل عقيل" (المعروف بأبو حسين) وعناصر من فرع الأمن العسكري "فرع الأربعين" سيئ السمعة في #دمشق ، متهمين إياهم بارتكاب سلسلة من الانتهاكات الجسيمة.
تبدأ الحكاية عندما تعرضت إحدى العائلات السورية لعملية ابتزاز ممنهجة، حيث أجبرت على دفع مبلغ 150,000 دولار أمريكي عبر وسيط في #الأردن، تحت وطأة تهديدات غير محددة. لكن المأساة لم تتوقف عند هذا الحد، بل تصاعدت لتصل إلى مداهمة منزل العائلة من قبل ، الذي قام بسرقة جميع المصوغات الذهبية والمقتنيات الثمينة، واعتقل شقيق زوجة المدعي الذي تعرض لأساليب تعذيب وحشية.
وما يزيد القضية خطورة هو أنه رغم تقديم معروض نيابي للجهات المختصة بتاريخ 11/9، لم يتم تحويله أو محاسبة المتهم، مما يؤكد وجود محاولات واضحة لحماية هذه الشخصيات الفاسدة من قبل عناصر لا تزال تشغل مناصب حيوية في الدولة.
الأمر الذي يزيد القضية إثارة للصدمة، هو تحولها من ابتزاز مالي إلى ابتزاز أخلاقي، حيث حاول الجناة إقامة علاقة غير شرعية مع إحدى قريبات المدعي، مما اضطر العائلة إلى إرسالها إلى الأردن هرباً من ملاحقتهم.
وفي حالة أخرى تظهر الاتهامات نفسها تتكرر بحق المدعى عليه ونادي الشرطة الشرفاء، حيث يتهم المدعى عليه بالوقوف خلف اعتقال و #تعذيب عدد من اللاعبين، بينهم الشهيد نواف فتدي والدكتور أحمد خطيب والشهيد عامر حاج جاسم، مما يكشف عن نمط منهجي في ارتكاب هذه الجرائم.
جاءت هذه الشكاوى في توقيت بالغ الأهمية، تزامناً مع صدور الإعلان الدستوري لعام 2025 وتأسيس هيئة ، الذي فتح الباب أمام المتضررين للتقدم بطلباتهم رسمياً لمحاسبة المتورطين في جرائم النظام السابق. وتمثل هذه الخطوة سابقة قانونية مهمة في مسار العدالة الانتقالية بسوريا.
وتتضمن المطالب القانونية التي تقدم بها المدعون القبض الفوري على المدعى عليه وجميع المتورطين، وإعادة كامل المبالغ المبتزة مع تعويضات عن الأضرار المادية والمعنوية، وتطبيق أقصى العقوبات بحق الجناة، والحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمتهمين، وإحالة القضية إلى جهات العدالة الانتقالية والمحاكم المختصة.
ويؤكد صاحب القضية والمتضررون أنهم لن يتوقفوا حتى يتم محاسبة وائل عقيل (أبو حسين) ومحاسبة أمثاله، وتحويل القضية إلى رأي عام لضمان تحقيق العدالة والشفافية الكاملة.
وعلى الرغم من تعقيدات القضية والانتهاكات الجسيمة المرتكبة فلم يتم الاستجابة للشكوى حتى اللحظة على الرغم أن رفعها جاء في تاريخ 11/9 وحتى يومنا هذا لم يتم اتخاذ الإجراءات، والسبب عائد وفق مصادر حصلنا عليها من مقدمي الشكوى لفلول النظام البائد الذين يشغلون عدداً من الوظائف الحيوية ومراكز الدولة وبالتالي يمكن أن يتعرض مسار العدالة الانتقالية التي تعمل عليها الدولة للعرقلة.
تشكل هذه القضايا نموذجاً صارخاً لمعاناة المدنيين السوريين تحت سلطة الميليشيات والعناصر الأمنية، حيث تحولت الأجهزة الأمنية من أدوات لحماية المواطنين إلى أدوات للابتزاز والتنكيل بهم. وتكشف الوثائق كيف أصبحت حياة المدنيين رهينة بيد عناصر أمنية استخدمت سلطتها لتحقيق مكاسب مادية وأخلاقية.
تمثل هذه الشكاوى معاً خطوة مهمة في مسار تحقيق العدالة، وإحياءً لذكرى الشهداء الذين سقطوا ضحايا لهذه الانتهاكات، وتأكيداً على حق الضحايا في الوصول إلى العدالة والتعويض. كما تشكل رسالة واضحة بأن زمن الإفلات من العقاب قد ولى، وأن طريق العدالة الطويل قد بدأ رحلته الأولى نحو إنصاف الضحايا.
#دمشق #تعذيب #انتهاكات #ضحايا #ابتزاز #محاسبة