09/08/2026
شهادة للتاريخ:
.. منارة العطاء في حوران ورجل النهضة الإنسانية والتنموية وداعم الثورة السورية
مقدمة
في صفحات التاريخ المشرقة، تبرز أسماء رجال صنعوا أثرهم بأفعالهم قبل أقوالهم، وتركوا بصمات خالدة في حياة مجتمعاتهم من خلال ما قدموه من عطاء وإنجاز وخدمة عامة. ومن بين هذه الشخصيات الاستثنائية يبرز اسم الحاج سمير النصار (أبو يوسف)، ابن بلدة نمر في محافظة درعا، بوصفه أحد أبرز النماذج الوطنية والإنسانية التي جمعت بين العمل الخيري والرؤية التنموية والموقف الوطني المسؤول.
لقد استطاع أبو يوسف أن يحوّل العمل المجتمعي إلى رسالة حياة، وأن يجعل من خدمة الناس نهجاً ثابتاً ومستداماً، فارتبط اسمه بمشاريع نوعية ومبادرات تركت أثراً عميقاً في حياة أبناء حوران، وأسهمت في تعزيز مقومات الصمود والتنمية والكرامة الإنسانية خلال واحدة من أكثر المراحل صعوبة في تاريخ المنطقة.
ولم يكن حضوره مقتصراً على الدعم المادي أو المساهمة العابرة، بل تميز برؤية بعيدة المدى تؤمن بأن بناء الإنسان هو أساس بناء الوطن، وأن التنمية الحقيقية تبدأ من التعليم والخدمات الأساسية والتكافل الاجتماعي. ومن هذا المنطلق، تنوعت جهوده بين قطاعات متعددة، شكّلت في مجموعها نموذجاً متكاملاً للعمل المجتمعي المسؤول.
أولاً: التعليم وبناء الأجيال
انطلاقاً من إيمانه الراسخ بأن العلم هو حجر الأساس في بناء الأجيال وصناعة المستقبل، أولى سمير النصار قطاع التعليم اهتماماً استثنائياً. فساهم في إعادة تأهيل مدرسة الشهيد البكري بشكل كامل من خلال أعمال الترميم
ويجري العمل الآن على ترميم مدرسة نمر الثالثه وانشاء غرفتين صفيات،بالأضافة لترميم كافة المدارس منذ عام
وتكفلة لمدة سنوات بنقل الطلاب والمدرسين لنقل مراكز الامتحان ما أسهم في توفير بيئة تعليمية مناسبة لعشرات الطلاب ومكّنهم من متابعة مسيرتهم الدراسية في ظروف أفضل.
كما دعم إنشاء الثانوية الشرعية في بلدة نمر، وساهم في تنفيذ الطريق المؤدي إليها لتسهيل وصول الطلاب والمعلمين، في خطوة عكست اهتمامه بتطوير البنية التعليمية وتوفير مقومات النجاح للمؤسسات التربوية.
ولم تقتصر جهوده على الأبنية المدرسية فحسب، بل امتدت إلى دعم الكوادر التعليمية والأساتذة وأصحاب الكفاءات العلمية في بلدة نمر ومحيطها،
ثانياً: المياه والخدمات الأساسية
إلى جانب اهتمامه بالتعليم، أدرك أبو يوسف أهمية توفير الخدمات الأساسية باعتبارها ركناً رئيسياً من أركان الاستقرار المجتمعي. وفي وقت عانت فيه مناطق كثيرة من تراجع هذه الخدمات، كان له دور بارز في دعم مشاريع المياه التي تمس الحياة اليومية للمواطنين بشكل مباشر.
فقد ساهم في إنشاء عدد من الآبار منها
بئر الفرن
وبئرين في المنزل قام بتحويلهن لخدمة الأهالي
وبئر عثمان بن عفان 1
وبئر عثمان بن عفان 2
واخيراً منذ ايام بئر عثمان بن عفان 3
في بلدة نمر بمحافظة درعا، كما دعم إصلاح البئر السادس عدة مرات وإعادة تشغيل عدد من الآبار المتوقفة عن الخدمة في البلدة نفسها، الأمر الذي انعكس إيجاباً على الواقع الخدمي وساعد في تحسين وصول المياه إلى الأهالي.
كما موّل ونفّذ مشروع مدخل بلدة نمر، وهو مشروع شكّل إضافة مهمة للبنية التحتية وأسهم في تحسين المشهد الحضاري والخدمي للبلدة، بما يعكس اهتمامه بالتنمية المحلية وتحسين جودة الحياة للسكان.
ثالثاً: العمل الإنساني والإغاثي
وبالتوازي مع جهوده التنموية والخدمية، تميّزت مسيرة سمير النصار بحضور إنساني عميق وملموس، حيث امتدت أيادي الخير التي دعمها إلى مئات العائلات المحتاجة والأسر المتعففة في محافظة درعا،وايضا تقديم مادة الخبز مجاناً لكامل بلدة نمر لمدة عامين
فقد ساهم في تأمين المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الأساسية للفئات الأكثر احتياجاً، ووقف إلى جانب المرضى وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وساعد العديد من الأسر على تجاوز ظروف اقتصادية ومعيشية قاسية فرضتها سنوات الحرب والأزمات.
وخلال المراحل الصعبة التي مرت بها محافظة درعا، كان من أوائل المبادرين إلى تقديم الدعم الإغاثي والإنساني، واضعاً إمكاناته وخبراته في خدمة المجتمع المحلي، ومؤكداً أن العمل الإنساني مسؤولية أخلاقية ووطنية قبل أن يكون واجباً اجتماعياً.
كما عمل خلال مواسم الشتاء على توفير مادة المازوت ووسائل التدفئة
رابعاً: الموقف الوطني ودعم الثورة السورية
ولأن العمل الإنساني لديه ارتبط دائماً بالمسؤولية الوطنية، فقد وقف سمير النصار منذ انطلاق الثورة السورية إلى جانب أبناء درعا وحوران، داعماً لمطالبهم في الحرية والكرامة والعدالة، ومؤمناً بحق الشعب السوري في مستقبل أفضل.
وعُرف بين أبناء المنطقة بمواقفه الوطنية ومساندته للأهالي في أصعب الظروف التي مرت بها محافظة درعا، سواء عبر الدعم الإنساني والخدمي أو من خلال الوقوف إلى جانب المجتمع المحلي في مواجهة التحديات التي فرضتها سنوات الصراع.
خامساً: التنمية والمبادرات المجتمعية
وتتويجاً لهذه الرؤية الشاملة، ارتبط اسم أبو يوسف بعدد من المبادرات التنموية المهمة في محافظة درعا، ومن بينها مبادرة “أبشري حوران” و " حملة كن بلسماً " وحفر عدد من الابار في قرى لايتوفر فيها الماء وغيرها من المشاريع التي استهدفت تحسين مستوى الخدمات وتطوير البنية التحتية وتعزيز مقومات التنمية المحلية.
واتسمت هذه المشاريع بالتركيز على الاستدامة وتلبية الاحتياجات الحقيقية للمجتمع، الأمر الذي جعل آثارها ملموسة في حياة الناس ورسّخ مكانته كشخصية مجتمعية ساهمت في إحداث فارق إيجابي على أرض الواقع.