
13/07/2025
في مدينة صاحب الجبل، لم يعد التلوث البيئي مجرد ظاهرة عابرة، بل تحوّل إلى جريمة يومية في حق السكان والطبيعة. دخان خانق وروائح كريهة تنبعث من المياه القذرة التي تُسكب في الوادي بلا معالجة، في انتهاك صارخ للقوانين التونسية والدستور
لكن الأمل تجدد أخيرًا مع الزيارة الأخيرة لرئيس الجمهورية قيس سعيّد إلى ولاية نابل، حيث كشف بنفسه حجم الكارثة البيئية التي تعيشها الجهة، واصفًا إياها بـ"الجريمة الصامتة". هذه الزيارة التاريخية فجّرت المسكوت عنه، وأحرجت الأطراف المتواطئة أو الصامتة عن التلوث والفساد البيئي.
---
🔴 تلوث الهواء: السمّ الذي نتنفسه
دخان كثيف لا يرحم أحدًا. أمراض تنفسية، حالات اختناق، أطفال يلهثون، وكبار في السن يعانون في صمت... كل هذا
يحصل في ظل غياب تام للمراقبة. ويعتبر ذلك خرقًا مباشرًا للأمر عدد 1991 لسنة 2005 المتعلّق بالحدود القصوى
للانبعاثات الصناعية في الهواء
---
🔴 تلوث المياه: الوادي يحتضر
واد الصيادي الذي كان مصدر حياة وفلاحة نظيفة، تحوّل اليوم إلى مجرى سموم، نتيجة تصريف مياه الصرف الصحي مباشرة دون معالجة، في تجاوز واضح للقانون عدد 41 لسنة 1996، الذي يمنع سكب المياه الملوثة في الأودية إلا بعد تنقيتها.
---
⚖️ القانون واضح… لكن من يطبّقه؟
الفصل 45 من دستور تونس 2014 يضمن الحق في بيئة سليمة.
القانون عدد 62 لسنة 1985 يلزم الدولة بمراقبة التلوث الصناعي.
الفصل 10 من قانون المياه يجرّم تلويث المجاري المائية.
والقانون عدد 22 لسنة 2016 يمنح المواطن الحق في النفاذ إلى المعلومة البيئية.
لكن كل هذا يُضرب به عرض الحائط في صاحب الجبل.
---
🔔 الرسالة واضحة بعد زيارة الرئيس: لا للتلوث ولا للسكوت
زيارة قيس سعيّد فجّرت الغضب الشعبي، وأعادت الأمل في محاسبة من يلوث ويستنزف صحة الناس. الآن، لم يعد هناك مبرر للصمت. كل يوم تأخير هو مشاركة ضمنية في التسميم الجماعي.
هذه ليست معركة سياسية أو اقتصادية، بل معركة وجود.
من حق أطفالنا أن يتنفسوا هواءً نظيفًا، ويعيشوا في بيئة سليمة.
كل مواطن، كل ناشط، كل صحفي، كل مسؤول... مدعو للوقوف في صف الحياة
📌 ّد #نابل