Médevision

Médevision Médevision, le magazine d'actualité des images en médenine.

ببالغ الحزن والأسى، تتقدّم  #مدفزيون بأحرّ عبارات التعازي والمواساة إلى عائلة الفقيد 'الحاج الحبيب بوشناق'، اللاعب الساب...
14/04/2026

ببالغ الحزن والأسى، تتقدّم #مدفزيون بأحرّ عبارات التعازي والمواساة إلى عائلة الفقيد 'الحاج الحبيب بوشناق'، اللاعب السابق لأولمبيك مدنين، وإلى كافة أصدقائه وأحبّته.

نسأل الله أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جنّاته، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون 🤲

فيصل جميل هو باحث ومؤرخ من ولاية مدنين التونسية، متخصص في التاريخ المعاصر وتاريخ الجنوب التونسي خلال فترة الاستعمار الفر...
14/02/2026

فيصل جميل هو باحث ومؤرخ من ولاية مدنين التونسية، متخصص في التاريخ المعاصر وتاريخ الجنوب التونسي خلال فترة الاستعمار الفرنسي، كما يُعدّ مختصًا في دراسة الحركة الوطنية بالجنوب التونسي خلال تلك المرحلة. أعماله لا تقتصر على توثيق الوقائع، بل تسعى إلى قراءة معمّقة للسياقات التي أحاطت بها، من خلال تحليل الأبعاد الاجتماعية والسياسية والثقافية التي شكّلت مسار النضال الوطني وأسهمت في بناء الهوية التونسية الحديثة.

يُعدّ كتابه «الفلاڤة اليوسفية ومعركة الاستقلال» من أبرز أعماله، حيث يقدم دراسة علمية دقيقة معتمدة على مصادر أولية، يبرز فيها فيصل التحولات العميقة التي مست المجتمع والسياسة في آن واحد. لا يكتفي الكتاب بسرد أحداث المقاومة، بل يكشف عن البنية المجتمعية التي احتضنت الحركة الوطنية، وعن أشكال التنظيم والتضامن التي ساعدت على ترسيخ الوعي الوطني في الجنوب التونسي.

من خلال مقاربته البحثية، يسلّط فيصل جميل الضوء على دور الجنوب التونسي في صياغة مسار الحركة الوطنية، مؤكدًا أن فهم التاريخ لا يكون عبر الأحداث الكبرى فقط، بل من خلال تتبع التحولات اليومية التي عاشها الناس، وكيف أثّرت تلك التجارب في تشكيل الذاكرة الجماعية والقيم المشتركة.

اهتماماته تمتد كذلك إلى دراسة التحولات الاجتماعية التي رافقت مرحلة الاستعمار، وما أفرزته من تغيرات في العلاقات الاجتماعية، وأنماط العيش، والبنية الاقتصادية والثقافية. فهو ينظر إلى التاريخ باعتباره علمًا لفهم المجتمع، وليس مجرد أرشيف للأحداث الماضية.

من خلال أبحاثه وكتاباته ومشاركاته في الندوات الثقافية والعلمية، يرسّخ فيصل جميل رؤية تعتبر التاريخ أداة للوعي والبناء، وجسرًا يربط بين الماضي والحاضر. إنه يقدم قراءة تحليلية تجعل من الذاكرة الوطنية فضاءً للفهم العميق والتحليل، بما يسهم في تعزيز إدراك المجتمع التونسي لمساره التاريخي وتحولاته الكبرى.

#مدفزيون #مدنين #تونس

تمّ اليوم افتتاح فرع تأمينات كارت (CARTE Assurances) بولاية مدنين، بإشراف الأخ منتصر العرف، في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز...
29/01/2026

تمّ اليوم افتتاح فرع تأمينات كارت (CARTE Assurances) بولاية مدنين، بإشراف الأخ منتصر العرف، في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز خدمات التأمين وتقريبها من المواطنين والمؤسسات بالجهة.
#مدفزيون

د. محمد الباشا … رحلة عمرٍ كُتبت بالمعرفة واحتضنتها الثقافة.من ولاية مدنين التونسية، خرج اسم ارتبط بالكلمة وبالتعليم وبا...
25/01/2026

د. محمد الباشا … رحلة عمرٍ كُتبت بالمعرفة واحتضنتها الثقافة.

من ولاية مدنين التونسية، خرج اسم ارتبط بالكلمة وبالتعليم وبالفعل الثقافي الجاد. د. محمد الباشا ليس مجرد مسار أكاديمي أو إداري، بل تجربة إنسانية وثقافية امتدت لعقود وأسهمت في تشكيل المشهد الثقافي بالجنوب التونسي ووطنيًا.

وُلد د. محمد الباشا يوم 18 جويلية 1947 بمدينة بنقردان، إحدى مدن ولاية مدنين، حيث بدأت أولى ملامح علاقته بالمعرفة. تلقّى تعليمه الابتدائي في مدينته، ثم واصل تعليمه الثانوي بمدينة قابس، قبل أن يلتحق بالجامعة التونسية، كلية الآداب، حيث اختار اللغة والآداب العربية مجالًا للتكوين والتفكير.

في جوان 1970، تحصّل على الإجازة في اللغة والآداب العربية من كلية 9 أفريل بتونس، متوَّجًا مساره العلمي بـ جائزة رئيس الجمهورية، في محطة مثّلت اعترافًا مبكرًا بتميّزه الأكاديمي ونبوغه الفكري.

انطلقت مسيرته المهنية في مجال التدريس، متنقّلًا بين قرطاج، قفصة، قابس، ومدنين، حيث لم يكن التعليم لديه وظيفة إدارية فحسب، بل رسالة تربوية وثقافية، صقل بها أجيالًا من الطلبة. كما خاض تجربة التدريس بدولة الكويت، مضيفًا لمسيرته بعدًا عربيًا ومعرفيًا أوسع.

وبعودته إلى ولاية مدنين، تقلّد د. محمد الباشا مسؤوليات ثقافية وتربوية، فشغل منصب مدير المركز الجهوي للتربية والتكوين المستمر، ثم تولّى منصب المندوب الجهوي للثقافة بمدنين من 1993 إلى 2007، وهي فترة تميّزت بحركية ثقافية لافتة أسهمت في ترسيخ الثقافة كرافد أساسي للتنمية الجهوية.

سنة 2007 مثلت تقاعدًا إداريًا فقط، إذ واصل حضوره الثقافي بكل التزام، مترئسًا جمعية الرابطة القلمية بمدنين، ومساهمًا في تأسيس مهرجان مدنين الثقافي، إلى جانب مشاركته المتواصلة في عديد الأنشطة الثقافية جهويا ووطنيا.

وفي المجال الفكري والنقدي، ارتبط اسمه بدراسة أدب محمود المسعدي، حيث نشر ثلاثة كتب مرجعية:

- حدّث أبو هريرة قال: من الحديث إلى الكتابة.

- السد أو الفوضى الخلّاقة.

- مأساة الاستعارة.

كما نُشرت له مقالات أدبية وفكرية في تونس والكويت، في مجلات وصحف من بينها الحياة الثقافية والوطن الكويتية والطليعة.

محمد الباشا هو نموذج لمثقف آمن بأن المعرفة ليست هدفًا بحد ذاته، وأن الثقافة ليست مجرد فعل فني أو فكري، بل هي امتداد حي للمعرفة وعطاء مستمر. مسيرته دليل حي على أن العلم والعمل الثقافي يمكن أن يتحوّلا إلى رسالة تُحتفى بها الأجيال.

- تحية شكر للإعلامية 'سعاد فلالي' على تقديم المعلومات القيمة لإنجاز هذا النص.

#مدفزيون #مدنين #تونس

بين التراث والإبداع: قصة 'زياد المنيفي'.نشأ زياد المنيفي في مدنين محاطًا بأصوات الجنوب التونسي، حيث كانت الموسيقى جزءًا ...
18/01/2026

بين التراث والإبداع: قصة 'زياد المنيفي'.

نشأ زياد المنيفي في مدنين محاطًا بأصوات الجنوب التونسي، حيث كانت الموسيقى جزءًا من الحياة اليومية، وحيث تتحوّل الإيقاعات الشعبية إلى ذاكرة حيّة تنتقل من جيل إلى آخر. منذ بداياته الأولى كمغنٍ هاوٍ وعضو فرقة شعبية، تشكّل وعيه الفني، فبدأ في إنتاج الأغاني وتلحينها، واضعًا اللبنات الأولى لمسار فني يقوم على الشغف والالتزام بالهوية المحلية.

لم يتوقّف زياد عند حدود الموهبة، بل اختار أن يطوّر تجربته بالمعرفة، فتعمّق في دراسة الموسيقى واختصّ في آلة القانون، وتعلّم المقامات والطبوع والإيقاعات، موجّهًا اهتمامه نحو البحث في التراث اللامادي للجنوب التونسي. هذا التوازن بين الدراسة الأكاديمية والعمل الميداني جعله فنانًا وباحثًا في آن واحد، قادرًا على قراءة التراث وفهمه ثم إعادة تقديمه برؤية معاصرة.

امتد حضوره الفني إلى المهرجانات والتظاهرات الثقافية، حيث شارك في العروض الموسيقية وفي لجان التحكيم، وساهم في تنشيط الحياة الثقافية داخل الفضاءات الجامعية وخارجها. لم تكن مشاركاته مجرّد حضور فني، بل كانت فعلًا ثقافيًا يهدف إلى ترسيخ الموسيقى كقيمة مجتمعية وأداة للتواصل وبناء الوعي.

أسّس زياد المنيفي مجموعتين موسيقيتين شكّلتا محطتين أساسيتين في مسيرته: الأولى اهتمّت بالأغنية الشرقية الكلاسيكية والطبوع التونسية، أما الثانية «بانوراما الأصوات والإيقاعات الشعبية بالجنوب التونسي» فقد كانت مشروعًا فنيًا وبحثيًا في آن واحد، سعى من خلاله إلى جمع الأصوات والنصوص الشعبية وتقديمها على الركح بروح تحافظ على أصالتها وتمنحها حياة جديدة. وقد لاقت هذه التجربة صدى واسعًا، وتُوّجت بعدة جوائز وتكريمات، تأكيدًا لقيمة العمل الجاد والوفاء للتراث.

إلى جانب مساره الفني، يُعرف زياد المنيفي بنشاطه في المجتمع المدني وبكونه من المدافعين عن الثقافة باعتبارها ركيزة أساسية للهوية والتنمية. بالنسبة له، الموسيقى ليست مجرد صوت يُعزَف، بل رسالة تُعاش وتُشارك، ومسار حياة يُمكن أن يتحوّل إلى مصدر إلهام. هكذا يقدّم زياد المنيفي نموذجًا لفنان يؤمن بأن الشغف والثقة بالنفس والإصرار يمكن أن تتحوّل إلى إرث حي، يسكن النفوس قبل أن يُسمَع، ويستمر بالعمل والمثابرة والتعلّم الدائم.

#مدفزيون #مدنين #تونس

'نادية تليش' .. حين تصعد المرأة على الركح لتحكي.لم تبدأ الحكاية من الخشبة، بل من مدينة جنوبية تعرف جيداً معنى الصمت والت...
12/01/2026

'نادية تليش' .. حين تصعد المرأة على الركح لتحكي.

لم تبدأ الحكاية من الخشبة، بل من مدينة جنوبية تعرف جيداً معنى الصمت والتعبير المؤجّل. في ولاية مدنين التونسية، كانت نادية تليش تراقب المسرح كمساحة قادرة على قول ما لا يُقال، وتدرك منذ خطواتها الأولى أن المرأة حين تصعد على الركح لا تمثّل فقط، بل تحكي وجعاً وتجربة وحياة كاملة. هكذا بدأت علاقتها بالمسرح: بحثاً عن صوت يشبهها ويشبه نساء كثيرات لم تتح لهن الفرصة للكلام.

مع مرور الوقت، صار الركح بالنسبة لها مكاناً للاعتراف والمواجهة. في كل دور، كانت نادية تعود إلى تفاصيل صغيرة: نظرة، صمت، حركة جسد، لتبني منها حكاية امرأة تواجه واقعها اليومي. في عرض “أنا مرا”، لم تكن الشخصية بعيدة عنها، بل كانت امتداداً لأصوات نساء عشن الألم والصمود، فخرج العرض كحكاية تُروى بلا زينة، صادقة، قاسية أحياناً، لكنها إنسانية إلى حدّ يجعل الجمهور شريكاً في التجربة لا مجرد متفرّج.

المسرح، في هذه الرحلة، لم يكن مجرد فن، بل مساحة تحرّر. عبر الجسد والصوت، تحوّلت الحكاية الفردية إلى قصة جماعية، تعكس علاقة المرأة بالمجتمع وبذاتها. كانت نادية تدرك أن كل صعود إلى الركح هو فعل شجاعة، وأن كل عرض هو فرصة لفتح نافذة صغيرة في جدار الصمت، حيث تصبح المرأة حاضرة بكامل تعقيدها وقوتها وهشاشتها.

ومع اتساع التجربة، لم تحتفظ نادية بالحكاية لنفسها. اختارت أن تشاركها مع شباب الجهة، من خلال ورشات مسرحية جعلت من التدريب مساحة أخرى للسرد. هناك، كانت تشجّعهم على تحويل تجاربهم الخاصة إلى مشاهد، وعلى فهم المسرح كأداة للتعبير لا للتزيين، وكفعل جماعي يولد من الواقع ويعود إليه.

هكذا تتواصل القصة، لا كنهاية مغلقة، بل كمسار مفتوح. نادية تليش اليوم لا تروي حكاية امرأة واحدة، بل تترك للمرأة مكانها الطبيعي على الركح: تحكي، تسأل، وتعيد كتابة ذاتها أمام جمهور يرى فيها جزءاً من قصته. وفي هذا التلاقي بين المرأة والمسرح، تولد حكاية الجنوب، صادقة، نابضة، وقابلة دائماً لأن تُروى من جديد.

#مدفزيون #مدنين #تونس

من مدنين إلى العالمية: كارم بن حميدة، لاعب تونسي في الكرة الحديدية يتجاوز 100 لقب.من دار الشباب بمدنين انطلقت أولى خطوات...
08/12/2025

من مدنين إلى العالمية: كارم بن حميدة، لاعب تونسي في الكرة الحديدية يتجاوز 100 لقب.

من دار الشباب بمدنين انطلقت أولى خطوات كارم بن حميدة نحو عالم الكرة الحديدية سنة 1999. كان شابًا في صنف الأداني، يحمل نظرة مليئة بالشغف تجاه اللعبة ورغبة حقيقية في التعلّم والتقدّم. ومع مرور الوقت، كبرت التجربة وكبر معها الحلم، إلى أن جاء عام 2004 ليشكّل أول نقطة تحوّل حقيقية … يوم لبس لأول مرّة قميص المنتخب الوطني في صنف الكادية. من تلك اللحظة، خرجت الرحلة من حدود مدنين، لتصل إلى الملاعب الدولية في فرنسا وإسبانيا، حيث بدأ اسم كارم يظهر بلا ضجيج، ولكن بثبات يستحق الاحترام.

طوال أكثر من 25 سنة، لم تكن مسيرة كارم مجرد حضور في المنافسات، بل كانت مسار بناء، جمع خلاله أكثر من 100 لقب جهوي ووطني ودولي. تتويجات متنوّعة بين بطولات تونس، وكأس تونس، وألقاب دولية داخل وخارج البلاد. من بينها: بطل تونس 2009، ووصيف بطل تونس 2025، وغيرها من النتائج التي لم تأتِ بسهولة بل جاءت من عمل يومي، من التزام كبير، ومن ولاء نادر للرياضة. بين جمعية دار الشباب بمدنين وجمعية الكرة الذهبية، تعلّم كارم معنى الانتماء، واستفاد من كل مرحلة ليصقل خبرته ويقوّي حضوره، إلى أن أصبح أحد الوجوه الثابتة في المنتخب الوطني منذ 2010 إلى اليوم.

وفي سنة 2025، قدّم كارم موسمًا استثنائيًا يُشبه خلاصة كل الرحلة: ثلاثة ألقاب وطنية (بطل تونس، كأس تونس، وصيف بطل تونس)، إضافة إلى تمثيل تونس في كأس الفرق بموريتانيا بين نواذيبو ونواكشوط. موسم أكد من جديد أن كارم ليس مجرد لاعب ناجح، بل هو مثال للثبات والإصرار، وصورة لرياضي صنع مسيرته خطوة خطوة، دون أن ينسى جذوره ولا المكان الذي انطلقت منه القصة. هذه حكاية لاعب من مدنين، صنع مجده بيده، ومازال يواصل … لا بحثًا عن رقم جديد، بل وفاءً لشغف بدأ منذ الصغر ومازال حيًا إلى اليوم.

#مدفزيون #تونس

اكتمل إنجاز أطول جدارية متواصلة على كامل تراب الجمهورية تحت عنوان 'حنين' في ولاية مدنين، وهو عمل يُعدّ فلّتة فنية مميّزة...
20/11/2025

اكتمل إنجاز أطول جدارية متواصلة على كامل تراب الجمهورية تحت عنوان 'حنين' في ولاية مدنين، وهو عمل يُعدّ فلّتة فنية مميّزة تجمع بين الإبداع والذاكرة الجماعية وتقدّم للمدينة مشهداً بصرياً يحتفي باللون والحنين.

هذا العمل الفني الاستثنائي أنجزه فريق الإبداع: محمد كرمي، رفيق الحجام، وأيمن معتوق. وقد جاءت الجدارية كتجسيد حيّ للذكريات المشتركة ولطاقة الفن في تحويل الفضاء العام إلى لوحة نابضة بالحياة.

وقد تم تنفيذ المشروع بترخيص من بلدية مدنين والمندوبية الجهوية للفلاحة، وبدعم كامل من شركة Magique Decor وشركة Magique Parc Medenine للصديق والأخ لطفي بن حميدة. دعمٌ كان أساسياً في خروج هذا العمل إلى النور بهذا الحجم وهذه الجودة.

:Magique Decor
https://www.facebook.com/magique.decor
:Magique Parc Medenine
https://www.facebook.com/profile.php?id=61560566193821

#مدفزيون #مدنين #تونس

رحاب كادي .. شغف الصوف يصنع مشروع "دكان".في الجنوب التونسي، وتحديدًا من أرض مدنين التي تفوح منها رائحة الأصالة، تولد حكا...
07/11/2025

رحاب كادي .. شغف الصوف يصنع مشروع "دكان".

في الجنوب التونسي، وتحديدًا من أرض مدنين التي تفوح منها رائحة الأصالة، تولد حكاية تشبه الخيوط التي تنسجها بطلتها رحاب كادي، المرأة التي جعلت من الصوف لغة حبّ، ومن الحرفة طريقًا للروح. منذ صغرها كانت مفتونة بالصناعات التقليدية، تراقب جدّتها وهي تغزل الصوف، وتتعلم منها أسرار الحرفة التي لا تُدرَّس في الكتب ولا تُلقَّن في المعاهد. تعلّمت الغزل والتقرديش خطوة بخطوة، حتى صار الصوف عندها صديقًا قديمًا تعرف رائحته وتلمس دفئه كما تُعرف النفس، وتقول بابتسامة: "بينّي وبين الصوف علاقة كبيرة."

وفي درب الحرفة، جمعتها الأقدار بشريك حياتها الذي يشاركها الشغف ذاته والحلم نفسه. أسّسا معًا مشروعهما "دكان"، بيت الحرفة والابتكار، حيث تُنسج الكشّابيات التونسية بحبّ يدويّ نادر، وتحمل كل قطعة روحًا من الجنوب. ومن هناك، خرجت إلى العالم "الكشّابية" في موديلات جديدة، قطع فنية تمزج بين التراث والحداثة، وتُجسّد بصمة الجنوب التونسي الأصيل في كل خيطٍ وحياكة.

ورغم أنّ رحاب درست العلوم وبلغت مستوى البكالوريا، وكانت تحلم بأن تصبح طبيبة، فإن القدر اختار لها طريقًا آخر — طبًّا من نوع خاص. تضحك وتقول: "أنا طبيبة الصوف، دوائي كشّابية، وعيادتي النول." هكذا وجدت ذاتها بين الخيوط والألوان، تُعالج بالحرفة ما لا يُعالج بالدواء، وتحوّل العمل اليدوي إلى علاجٍ للنفس وإحياءٍ للتراث.

في ورشة "دكان"، كل شيء يُنجز يدويًا حتى اللمسة الأخيرة. عائلات من مدنين يشاركنها الحرفة من بيوتهن، لتصبح كل قطعة نتاج أيادٍ صبورة تنسج الدفء بحبّ وإخلاص. بالنسبة لرحاب، العمل ليس مجرد مصدر رزق، بل رسالة متجذّرة في الأرض والهوية. تقول: "قد ما تتطور الدنيا، نرجعوا للجدود، للأصل. كيما الشعير والقمح، ديما نرجعوا للأرض."

اليوم، بدأت منتجات "دكان" تغزو الأسواق، ووصل صوت رحاب كادي من مدنين إلى ما وراء حدود تونس. حلمها كبير، لا يتوقف عند حدود الحرفة، بل يمتد إلى الحفاظ على الموروث وإيصاله إلى العالم. وتختم بثقة وابتسامة صافية: "بدأنا بالحلم .. واليوم الحلم كبر، والخيوط مازالت تدور، والدفء مازال يعيش."

#مدفزيون #تونس

سوار جحيدر .. حين تصنع المثابرة طريق النجاح.سوار جحيدر، شابة من ولاية مدنين، اختارت أن تشقّ طريقها في مجال تغليف الصالون...
01/11/2025

سوار جحيدر .. حين تصنع المثابرة طريق النجاح.

سوار جحيدر، شابة من ولاية مدنين، اختارت أن تشقّ طريقها في مجال تغليف الصالونات، وهو اختصاص غير مألوف كثيراً لدى النساء في الجنوب التونسي. بعد تخرجها، كانت تبحث عن عمل يربط بين ما درسته وما يمكن أن تطبّقه على أرض الواقع، فقررت الالتحاق بمركز تكوين مهني لاكتشاف مجالات جديدة.

في البداية، وجدت صعوبة كبيرة في التأقلم مع طبيعة العمل، خاصة في ورشة يغلب عليها الطابع الرجالي. واجهت تعليقات محبطة من بعض زملائها الذين شكّكوا في قدرتها على النجاح، لكنها لم تتراجع. تقول سوار إنها كانت تعود إلى البيت في كثير من الأيام باكية، لكنها كانت تجد الدعم من عائلتها، خصوصاً من والدها الذي شجعها على المواصلة.

مع مرور الوقت، بدأت سوار تتقن المهنة أكثر، وتكتشف جمالها ودقّتها. تعلّمت كيف تحول المواد البسيطة إلى منتج متكامل يحمل بصمتها الخاصة. هذا التحدي اليوم أصبح بالنسبة لها شغفاً، لا مجرد عمل. "نحب خدمتي، وليت نلقى روحي فيها"، تقول بابتسامة تعبّر عن الفخر بما وصلت إليه.

بعد انتهاء فترة التكوين، قررت سوار أن تطوّر ما تعلمته وتحوّله إلى مشروعها الخاص في مجال تغليف الصالونات. عملت على إعداد فكرتها بتأنٍ وإصرار، وبدأت تخطو خطواتها الأولى نحو الاستقلال المهني. تعتبر هذه المرحلة بداية حقيقية لمسار تطمح أن تطوّره أكثر، من ورشة صغيرة إلى مشروع مستقرّ يوفّر مواطن شغل في الجهة.

اليوم، تواصل سوار تجهيز ورشتها الخاصة وتعمل على تطوير مهاراتها في التصميم والتغليف. ورغم التحديات، تؤمن بأن الاجتهاد والصبر هما الطريق الوحيد لتحقيق الحلم. بالنسبة لها، ما كان في البداية تجربة عابرة، أصبح اليوم مشروع المستقبل الذي تصنعه بيديها بثقة وثبات.

#مدفزيون #تونس

كريم خرشوفي .. حين يصبح المسرح حياة.في ولاية مدنين التونسية، يطلّ اسم كريم خرشوفي كأحد الوجوه التي آمنت بأن الفن ليس ترف...
31/10/2025

كريم خرشوفي .. حين يصبح المسرح حياة.

في ولاية مدنين التونسية، يطلّ اسم كريم خرشوفي كأحد الوجوه التي آمنت بأن الفن ليس ترفًا، بل ضرورة يومية تشبه الخبز والماء. فنان ومخرج مسرحي اختار أن يجعل من الجنوب منبرًا للفعل الثقافي، حين أسّس فضاء “المسرح الصغير” في أحد أحياء طريق بني خداش، ليكون بيتًا مفتوحًا أمام الأطفال والشباب، ومتنفّسًا ثقافيًا للأحياء الشعبية.

لم يتوقّف عند حدود الركح، بل حمل المسرح إلى الشوارع والساحات عبر مبادرة “مسرح الأحياء”، تجربة تمزج بين البساطة والعمق، وتجعل من الناس جزءًا من الحكاية لا مجرّد متفرجين.

يؤمن كريم بأن المسرح فعل يومي للتعبير والتغيير، ورسالة تُقال بصوت الناس البسطاء. لذلك، تحضر في أعماله موضوعات الإنسان اليومية: الفقر، الأمل، والحلم بالكرامة. ومن أبرز تجاربه مسرحية “العرس الجمرة الأولى” التي عُرضت في تونس العاصمة، حاملةً بصمة الجنوب في لغتها وإحساسها.

ورغم ضيق الإمكانيات وقلّة الدعم، يواصل كريم خرشوفي السير بخطى ثابتة، متشبثًا بإيمانه بأن التغيير يبدأ من الخشبة، وأن الثقافة في الجهات ليست هامشًا، بل قلب الوطن.

هكذا، لم يعد كريم خرشوفي مجرّد مخرج مسرحي، بل رمزًا للمثقف الملتزم، الذي جعل من المسرح مساحة للأمل والتجديد ... ومساحة للحياة.

#مدفزيون #بورتريه #تونس

بني خداش: حين يصبح الغربوز رمزًا للهوية ..مهرجان الغربوز في بني خداش بولاية مدنين مناسبة سنوية تحتفي بالتين المجفف المحل...
27/10/2025

بني خداش: حين يصبح الغربوز رمزًا للهوية ..

مهرجان الغربوز في بني خداش بولاية مدنين مناسبة سنوية تحتفي بالتين المجفف المحلي، ويجمع بين الترويج للمنتوجات التقليدية وتنشيط الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة، وقد افتتح المهرجان اليوم والي مدنين السيد وليد الطبوبي بحضور السلط الجهوية والمحلية، لتكون الدورة الثامنة التي تمتد من 27 إلى 31 أكتوبر 2025 فرصة للفلاحين والحرفيين والنساء الريفيات لعرض منتجاتهم ومهاراتهم.

الغربوز ليس مجرد تين مجفف، بل هو رمز لهوية الجهة ومصدر فخر لأهالي بني خداش. هذا المنتوج التقليدي الذي كان غذاءً بسيطًا في الماضي أصبح اليوم جزءًا من الاقتصاد المحلي وجسرًا بين الماضي والحاضر.

يتخلل المهرجان عروض فنية وفلكلورية تعبّر عن روح التضامن والفرح في المجتمع المحلي، إلى جانب ندوات فكرية تسلط الضوء على أهمية تثمين المنتوجات الفلاحية الأصيلة والمحافظة على التراث.

يتضمن المهرجان معارض للمنتوجات المحلية وأنشطة تعليمية حول طرق التجفيف والتحويل والتسويق، ما يتيح للفلاحين والحرفيين تبادل الخبرات وتشجيع الابتكار في الإنتاج التقليدي.

بهذه الروح، لا يقتصر المهرجان على الترويج للغربوز فحسب، بل يخلق ديناميكية اقتصادية واجتماعية تعيد الحياة للمنطقة، وتذكّر الجميع بأن البركة تبدأ من أبسط ما تقدمه الطبيعة.

#مدفزيون #مدنين #تونس

Address

Médenine
Medenine
4100

Telephone

+21621977066

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Médevision posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to Médevision:

Share

Category