14/04/2026
تطبيقة رقمية بصفاقس: خطوة جديدة نحو مدينة أنظف وتكريس التشاركية مع المواطن
في إطار دعم مسار التحول الرقمي وتعزيز جودة الحياة في المدن، أعلن السيد وزير الداخلية عن إطلاق تطبيقة رقمية جديدة بولاية صفاقس، تمكّن المواطنين من التبليغ الفوري عن النقاط السوداء ومختلف الإخلالات البيئية، مع إمكانية متابعة مآل التدخلات في خطوة تعكس توجهاً حديثاً نحو إدارة تشاركية وشفافة للشأن المحلي.
وتأتي هذه المبادرة استجابة لحاجة ملحّة لتحسين المشهد البيئي، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالنظافة والصيانة والبنية التحتية. وتُعدّ هذه التطبيقة أداة عملية تضع المواطن في قلب عملية المراقبة والتقييم، حيث يصبح شريكاً فاعلاً في رصد النقائص والإبلاغ عنها في الزمن الحقيقي، بما يساهم في تسريع وتيرة التدخلات وتحقيق نجاعة أكبر في الخدمات.
ولا تقتصر أهمية هذه الخطوة على بعدها التقني فقط، بل تتجاوز ذلك لتكرّس مفهوماً جديداً في العلاقة بين المواطن والإدارة، قوامه التفاعل المباشر والمساءلة، في إطار من الشفافية والوضوح. كما تتيح خاصية متابعة الملفات للمستخدمين الاطلاع على مدى تقدم عمليات الإصلاح، وهو ما يعزز الثقة في المؤسسات ويحدّ من الشعور بالتهميش أو تجاهل المطالب.
وقد تم تطوير هذه التطبيقة بعقول تونسية شابة متخصصة في مجال التكنولوجيا، بقيادة سهام الرايسي، التي تمتلك تجربة سابقة في مجال الإعلام الرقمي. ويعكس هذا الإنجاز قدرة الكفاءات الوطنية على الابتكار وتقديم حلول رقمية ناجعة لمشاكل واقعية، إذا ما توفرت لها البيئة المناسبة والدعم اللازم.ولحسن حظ ولاية صفاقس وجود الوالي محمد الحجري المؤمن بالعلم والتكنواوجيا لخدمة البلاد وقد يتم تطوير هذه التطبيقة لتشمل كل معتمديات الولاية...
وتؤكد هذه المبادرة أن الاستثمار في طاقات الشباب ومنحهم الفرصة للقيادة والإبداع يمكن أن يحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع، خاصة عندما تتكامل الرؤية مع الكفاءة. كما تمثل هذه التجربة نموذجاً يمكن تعميمه في ولايات أخرى، في اتجاه بناء مدن ذكية ومستدامة.
ويُذكر أن ولاية صفاقس شهدت في الفترة الأخيرة حركية لافتة على مستوى المبادرات التنموية، خاصة مع تولي الوالي محمد الحجري مهامه، حيث برز توجه واضح نحو اعتماد الحلول الحديثة والبحث عن معالجات عملية لمختلف الإشكاليات، بما يعزز مكانة الجهة كقطب اقتصادي ورافعة تنموية هامة.
إن إطلاق هذه التطبيقة بصفاقس ليس مجرد مشروع تقني عابر، بل هو رسالة واضحة مفادها أن تونس قادرة على كسب رهان الرقمنة، وأن المواطن يمكن أن يكون جزءاً من الحل، لا مجرد متلقٍ للخدمة.
بقلم...بلقاسم الخماري