TNews+

TNews+ Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from TNews+, Media/News Company, Tunis.

Toute l’actualité en Tunisie et dans le monde 🇹🇳🌍
📰 Politique | ⚽ Sport | 💼 Économie | 🎭 Culture
✍️ Articles analytiques, textes et décryptages
🔎 Infos fiables et mises à jour en continu.

28/06/2026

بعد المشاركة المخيبة للآمال… الأولوية ليست المدرب بل إصلاح منظومة كرة القدم

أسدل الستار على المشاركة المخيبة للآمال للمنتخب الوطني التونسي، لتبدأ مباشرة موجة جديدة من الجدل حول هوية المدرب القادم: هل يكون مدربًا محليًا أم أجنبيًا؟ وقد أصبح هذا الموضوع محور النقاش في وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، في حين يتم تجاهل القضية الأهم.

إن التركيز على ملف المدرب في هذا التوقيت يبدو، بالنسبة للكثيرين، جزءًا من سياسة اتصالية تهدف إلى تحويل اهتمام الرأي العام عن المطلب الأساسي، وهو مساءلة المكتب الجامعي التونسي لكرة القدم عن حصيلة عمله والنتائج التي آلت إليها الكرة التونسية.

فالقضية اليوم لا تتعلق بجنسية المدرب أو سيرته الذاتية، وإنما بمنظومة كاملة تحتاج إلى مراجعة وإصلاح. فاختزال الأزمة في تغيير المدرب لن يعالج الأسباب الحقيقية التي أوصلت المنتخب إلى هذا الوضع، بل سيؤدي فقط إلى تأجيل النقاش حول المسؤوليات الحقيقية.

لذلك، فإننا ندعو الجماهير الرياضية والرأي العام إلى عدم الانجرار وراء الجدل الدائر حول المدرب المحلي أو الأجنبي، لأن هذا الملف، مهما كانت أهميته، يبقى ثانويًا في ظل المطالب الأساسية المتعلقة بإصلاح الحوكمة داخل الجامعة.

إن الأولوية، في نظرنا، تتمثل في حل المكتب الجامعي الحالي أو اتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبته وتجديد هياكله، بما يضمن مرحلة جديدة تُبنى على الكفاءة والشفافية وتحمل المسؤولية. وبعد ذلك فقط يمكن فتح ملف الإطار الفني واختيار المدرب الأنسب لقيادة المنتخب الوطني وفق رؤية رياضية واضحة واستراتيجية بعيدة المدى.

إن مستقبل كرة القدم التونسية لن يتغير بمجرد تغيير الأسماء، بل يحتاج إلى إصلاحات مؤسساتية حقيقية تعيد الثقة للجماهير، وتؤسس لمشروع رياضي قادر على إعادة المنتخب إلى مكانته التي يستحقها قارياً ودولياً.

 # من النجم الساحلي إلى المنتخب الوطني: هل أصبح الفشل بوابة للترقي في كرة القدم التونسية؟في كرة القدم، لا يُحاسب المسؤول...
23/06/2026

# من النجم الساحلي إلى المنتخب الوطني: هل أصبح الفشل بوابة للترقي في كرة القدم التونسية؟

في كرة القدم، لا يُحاسب المسؤولون على النوايا ولا على الخطابات، بل على النتائج والأرقام والحصيلة النهائية. وعندما ننظر إلى تجربة الثنائي حسين جنيح وزياد الجزيري، سواء داخل النجم الرياضي الساحلي أو على مستوى المنتخب الوطني التونسي، نجد أنفسنا أمام سلسلة من الإخفاقات التي تدفع إلى طرح العديد من الأسئلة حول حقيقة نجاح هذه المنظومة وقدرتها على إدارة كرة القدم التونسية.

لا أحد ينكر أن زياد الجزيري كان لاعباً بارزاً في تاريخ الكرة التونسية. فقد ساهم في تتويجات النجم الرياضي الساحلي خلال إحدى أفضل الفترات في تاريخ النادي، كما كان ضمن الجيل الذهبي الذي حقق الإنجاز الوحيد للمنتخب التونسي بالتتويج بكأس الأمم الإفريقية سنة 2004. لكن النجاح داخل المستطيل الأخضر لا يعني بالضرورة النجاح في مواقع القرار والتسيير.

فعندما انتقل زياد الجزيري إلى العمل الإداري إلى جانب حسين جنيح داخل النجم الرياضي الساحلي، كانت الجماهير تنتظر مشروعاً رياضياً يواصل نجاحات الفريق ويعزز مكانته قارياً. غير أن الحصيلة النهائية كانت بعيدة عن تلك التطلعات.

ولا يزال عشاق النجم الساحلي يتذكرون الهزيمة التاريخية والمذلة أمام الأهلي المصري بنتيجة 6-1، وهي واحدة من أسوأ الهزائم في تاريخ النادي قارياً. وقد رافقت تلك المباراة آنذاك اتهامات وانتقادات واسعة حول التدخلات الإدارية في الشأن الفني للفريق، وهو ما اعتبره كثيرون أحد أسباب الانهيار الذي حدث خلال تلك المواجهة.

لكن المشكلة لم تكن رياضية فقط، بل امتدت إلى الجانب المالي والإداري. فالنجم الساحلي يعيش اليوم أزمة مالية خانقة وديوناً ضخمة تراكمت على امتداد سنوات طويلة. ويرى العديد من المتابعين أن جزءاً مهماً من هذه الوضعية يعود إلى سوء التسيير خلال الفترات التي كان فيها حسين جنيح وزياد الجزيري من أبرز أصحاب القرار داخل النادي.

واللافت أن هذه الصعوبات حدثت رغم توفر موارد مالية مهمة آنذاك، بفضل الدعم الذي وفره الرئيس السابق رضا شرف الدين، الذي ضخ أموالاً كبيرة بهدف بناء فريق قوي وقادر على المنافسة محلياً وقارياً. إلا أن النتيجة النهائية كانت تراجعاً رياضياً ومالياً دفع النادي إلى واحدة من أصعب المراحل في تاريخه الحديث.

ورغم هذه الحصيلة المثيرة للجدل، عاد الثنائي إلى الواجهة من جديد عبر الجامعة التونسية لكرة القدم. فقد أصبح حسين جنيح نائباً لرئيس الجامعة وصاحب نفوذ واسع داخل دواليب القرار، بينما تم تعيين زياد الجزيري مديراً رياضياً ومشرفاً على المنتخب الوطني.

وكانت الجماهير التونسية تأمل أن تنجح هذه المنظومة في إعادة الاعتبار للمنتخب الوطني وتحقيق نتائج إيجابية. لكن الواقع كان مختلفاً، حيث شهد المنتخب سلسلة من النتائج المخيبة للآمال، من بينها هزائم ثقيلة أمام منتخبات لم يكن الفارق بينها وبين تونس بهذا الحجم. ومن أبرز هذه النتائج الخسارة بخمسة أهداف مقابل هدف أمام السويد، ثم الهزيمة بأربعة أهداف دون رد أمام اليابان، وهي نتائج اعتبرها كثيرون من أسوأ ما عرفه المنتخب التونسي خلال السنوات الأخيرة.

ويرى منتقدو هذه المنظومة أن تعيين زياد الجزيري لم يكن منفصلاً عن العلاقة القوية التي تربطه بحسين جنيح، معتبرين أن شبكة العلاقات والنفوذ لعبت دوراً أكبر من معيار الكفاءة والنتائج في توزيع المسؤوليات داخل كرة القدم التونسية.

كما يذهب بعض المراقبين إلى أن نفوذ حسين جنيح لم يقتصر على المجال الرياضي فقط، بل استفاد أيضاً من الحضور الإعلامي لعائلته المالكة لقناة التاسعة. ويعتبر أصحاب هذا الرأي أن القناة تبنت خلال السنوات الأخيرة خطاً تحريرياً داعماً لرئيس الجمهورية قيس سعيد بشكل متواصل، الأمر الذي خلق انطباعاً لدى جزء من الرأي العام بوجود تقارب بين الطرفين.

ويذهب أصحاب هذا التحليل إلى أبعد من ذلك، معتبرين أن هذا التقارب الإعلامي والسياسي ساهم في تعزيز موقع حسين جنيح داخل المشهد الرياضي، وفي تسهيل وصوله إلى مواقع القرار داخل الجامعة التونسية لكرة القدم. ورغم غياب أدلة رسمية تؤكد وجود علاقة مباشرة بين الدعم الإعلامي والتعيينات الرياضية، فإن الجدل حول هذا الموضوع لا يزال متواصلاً داخل الأوساط الرياضية والإعلامية.

وفي المقابل، يرى منتقدو السلطة الحالية أن الدولة التونسية ووزارة الرياضة تتحملان جزءاً من المسؤولية في ما آلت إليه الأوضاع الرياضية، خاصة أن المنظومة الحالية حظيت بدعم سياسي واضح عند وصولها إلى قيادة كرة القدم التونسية. ويعتبر هؤلاء أن النتائج المحققة حتى الآن لا تتناسب مع الوعود التي تم تقديمها للجماهير التونسية.

إن ما تعيشه كرة القدم التونسية اليوم من تراجع على مستوى النتائج والأندية والمنتخبات يفرض مراجعة شاملة لمنظومة التسيير والحَوْكمة الرياضية. فالأندية الكبرى تعاني من أزمات مالية خانقة، والمنتخب الوطني فقد جزءاً كبيراً من هيبته القارية، والجماهير أصبحت تفقد الثقة في قدرة المسؤولين الحاليين على قيادة مرحلة الإصلاح.

وفي النهاية، يبقى السؤال مطروحاً: كيف يمكن لمنظومة ارتبط اسمها بأزمات النجم الساحلي ونتائج المنتخب المخيبة أن تستمر في إدارة كرة القدم التونسية دون تقييم حقيقي للحصيلة ودون محاسبة واضحة للمسؤولين؟

ففي كرة القدم، كما في كل المجالات، لا يمكن بناء مستقبل ناجح دون مراجعة أخطاء الماضي، ولا يمكن تحقيق الإصلاح الحقيقي إذا استمر تكريم الفاشلين وإعادة تدوير نفس الأسماء مهما كانت نتائجها.

CA 🤔
02/05/2026

CA 🤔

يثير تصنيف الأندية الكبرى في تونس جدلًا متواصلًا، خاصة عندما يتعلق الأمر بإدراج النادي الإفريقي ضمن ما يُعرف بـ“الرباعي الكبير”. هذا التصنيف الذي تتداوله وسائل الإعلام والجماهير على حدّ سواء، يطرح أسئلة جوهرية حول المعايير الحقيقية التي تُحدد “عظمة” أي نادٍ: هل هي الألقاب؟ أم التاريخ؟ أم القاعدة الجماهيرية؟ أم الاستمرارية في التألق القاري والمحلي؟

من الناحية النظرية، تُصنَّف الأندية الكبرى عالميًا وفق مجموعة من المعايير المتكاملة، أبرزها عدد الألقاب المحلية والقارية، الحضور الدائم في المنافسات الدولية، القدرة على التتويج في مختلف الفترات، إضافة إلى الاستقرار الإداري والمالي. فالنادي الكبير لا يُقاس فقط بماضيه، بل أيضًا بقدرته على فرض نفسه كقوة مستمرة لا تغيب عن منصات التتويج.

عند إسقاط هذه المعايير على الواقع التونسي، نجد أن أندية مثل الترجي الرياضي التونسي، النجم الرياضي الساحلي، والنادي الرياضي الصفاقسي تمتلك رصيدًا معتبرًا من الألقاب المحلية والتتويجات القارية، فضلًا عن حضورها المستمر في المنافسات الإفريقية. هذه الأندية، رغم ما مرت به من أزمات مالية أو إدارية، حافظت على “هيبتها” وعلى قدرتها على العودة سريعًا إلى الواجهة، وهو عنصر أساسي في تعريف الأندية الكبرى.

في المقابل، يُطرح التساؤل حول موقع النادي الإفريقي ضمن هذا التصنيف. لا أحد ينكر أن الإفريقي يملك قاعدة جماهيرية واسعة وتاريخًا عريقًا، وهو من أقدم الأندية في البلاد. غير أن الحضور القاري المحدود في السنوات الأخيرة، وقلّة التتويجات مقارنة بمنافسيه المباشرين، يجعلان مسألة تصنيفه ضمن الكبار محل نقاش.

كما أن الاعتماد على الشعبية وحدها لا يكفي لتصنيف أي نادٍ ضمن النخبة. فهناك أمثلة عالمية عديدة لأندية تمتلك جماهيرية كبيرة لكنها لا تُصنَّف ضمن الصف الأول بسبب ضعف حصيلتها من الألقاب أو غيابها عن المنافسات الكبرى لفترات طويلة. في المقابل، شهدت كرة القدم صعود أندية حديثة نسبيًا إلى مصاف الكبار بفضل استثمار ناجح واستقرار إداري، ما مكّنها من التتويج قارياً وعالمياً.

من جهة أخرى، يُلاحظ أن الخطاب الإعلامي في تونس كثيرًا ما يواصل إدراج النادي الإفريقي ضمن “الرباعي الكبير”، وهو ما قد يكون نابعًا من اعتبارات تاريخية أو جماهيرية، أو حتى من تأثير الرأي العام وضغط الشارع الرياضي. غير أن هذا التصنيف، إذا لم يُدعّم بالنتائج والإنجازات، يبقى محل جدل ويحتاج إلى مراجعة دورية وفق تطور أداء الأندية.

إضافة إلى ذلك، فإن بعض الممارسات مثل التركيز على الجدل التحكيمي أو الصراعات الإعلامية قد تُشتت الانتباه عن الجوانب الرياضية الأساسية، وتؤثر على صورة النادي وعلى قدرته في البناء الرياضي السليم. فالأندية الكبرى تُبنى داخل الملعب، من خلال النتائج والانضباط والعمل الإداري المحكم، لا من خلال الخطاب الخارجي فقط.

في المحصلة، يمكن القول إن مكانة النادي الإفريقي في خارطة الكرة التونسية تبقى مرتبطة بقدرته على استعادة بريقه وتحقيق الألقاب بشكل منتظم، خاصة على الصعيد القاري. فالتاريخ والجماهيرية عنصران مهمان، لكنهما لا يكفيان وحدهما لضمان البقاء ضمن الكبار. التصنيف الحقيقي يُفرض على أرضية الميدان، ويُثبت عبر الزمن، لا عبر الخطاب الإعلامي فقط.

23/04/2026

يثير تصنيف الأندية الكبرى في تونس جدلًا متواصلًا، خاصة عندما يتعلق الأمر بإدراج النادي الإفريقي ضمن ما يُعرف بـ“الرباعي الكبير”. هذا التصنيف الذي تتداوله وسائل الإعلام والجماهير على حدّ سواء، يطرح أسئلة جوهرية حول المعايير الحقيقية التي تُحدد “عظمة” أي نادٍ: هل هي الألقاب؟ أم التاريخ؟ أم القاعدة الجماهيرية؟ أم الاستمرارية في التألق القاري والمحلي؟

من الناحية النظرية، تُصنَّف الأندية الكبرى عالميًا وفق مجموعة من المعايير المتكاملة، أبرزها عدد الألقاب المحلية والقارية، الحضور الدائم في المنافسات الدولية، القدرة على التتويج في مختلف الفترات، إضافة إلى الاستقرار الإداري والمالي. فالنادي الكبير لا يُقاس فقط بماضيه، بل أيضًا بقدرته على فرض نفسه كقوة مستمرة لا تغيب عن منصات التتويج.

عند إسقاط هذه المعايير على الواقع التونسي، نجد أن أندية مثل الترجي الرياضي التونسي، النجم الرياضي الساحلي، والنادي الرياضي الصفاقسي تمتلك رصيدًا معتبرًا من الألقاب المحلية والتتويجات القارية، فضلًا عن حضورها المستمر في المنافسات الإفريقية. هذه الأندية، رغم ما مرت به من أزمات مالية أو إدارية، حافظت على “هيبتها” وعلى قدرتها على العودة سريعًا إلى الواجهة، وهو عنصر أساسي في تعريف الأندية الكبرى.

في المقابل، يُطرح التساؤل حول موقع النادي الإفريقي ضمن هذا التصنيف. لا أحد ينكر أن الإفريقي يملك قاعدة جماهيرية واسعة وتاريخًا عريقًا، وهو من أقدم الأندية في البلاد. غير أن الحضور القاري المحدود في السنوات الأخيرة، وقلّة التتويجات مقارنة بمنافسيه المباشرين، يجعلان مسألة تصنيفه ضمن الكبار محل نقاش.

كما أن الاعتماد على الشعبية وحدها لا يكفي لتصنيف أي نادٍ ضمن النخبة. فهناك أمثلة عالمية عديدة لأندية تمتلك جماهيرية كبيرة لكنها لا تُصنَّف ضمن الصف الأول بسبب ضعف حصيلتها من الألقاب أو غيابها عن المنافسات الكبرى لفترات طويلة. في المقابل، شهدت كرة القدم صعود أندية حديثة نسبيًا إلى مصاف الكبار بفضل استثمار ناجح واستقرار إداري، ما مكّنها من التتويج قارياً وعالمياً.

من جهة أخرى، يُلاحظ أن الخطاب الإعلامي في تونس كثيرًا ما يواصل إدراج النادي الإفريقي ضمن “الرباعي الكبير”، وهو ما قد يكون نابعًا من اعتبارات تاريخية أو جماهيرية، أو حتى من تأثير الرأي العام وضغط الشارع الرياضي. غير أن هذا التصنيف، إذا لم يُدعّم بالنتائج والإنجازات، يبقى محل جدل ويحتاج إلى مراجعة دورية وفق تطور أداء الأندية.

إضافة إلى ذلك، فإن بعض الممارسات مثل التركيز على الجدل التحكيمي أو الصراعات الإعلامية قد تُشتت الانتباه عن الجوانب الرياضية الأساسية، وتؤثر على صورة النادي وعلى قدرته في البناء الرياضي السليم. فالأندية الكبرى تُبنى داخل الملعب، من خلال النتائج والانضباط والعمل الإداري المحكم، لا من خلال الخطاب الخارجي فقط.

في المحصلة، يمكن القول إن مكانة النادي الإفريقي في خارطة الكرة التونسية تبقى مرتبطة بقدرته على استعادة بريقه وتحقيق الألقاب بشكل منتظم، خاصة على الصعيد القاري. فالتاريخ والجماهيرية عنصران مهمان، لكنهما لا يكفيان وحدهما لضمان البقاء ضمن الكبار. التصنيف الحقيقي يُفرض على أرضية الميدان، ويُثبت عبر الزمن، لا عبر الخطاب الإعلامي فقط.

الجامعة التونسية لكرة القدم بين البحث عن الاستقرار واحترام رمزية المنتخب الوطنيفي إطار سعيها لإيجاد حلول سريعة لوضعية ال...
14/01/2026

الجامعة التونسية لكرة القدم بين البحث عن الاستقرار واحترام رمزية المنتخب الوطني

في إطار سعيها لإيجاد حلول سريعة لوضعية المنتخب الوطني، تتقدّم الجامعة التونسية لكرة القدم بمفاوضات مع المدرّب الفرنسي–التونسي صبري اللموشي لتولي مهمة الإشراف الفني على نسور قرطاج خلال المرحلة القادمة.

غير أنّ هذا التوجّه يطرح أكثر من علامة استفهام، ليس فقط من الزاوية الفنية، بل أساسًا من الزاوية الرمزية والوطنية، خاصّة إذا ما استحضرنا مواقف سابقة للمدرّب المعني تجاه المنتخب الوطني التونسي.

فصبري اللموشي كان قد رفض في وقت سابق تمثيل المنتخب الوطني كلاعب، وهو خيار شخصي لا يمكن مصادرته، لكنّه في إحدى تصريحاته خلال آخر مواجهة للمنتخب الوطني، عبّر بوضوح عن أنّ تونس لا تمثّل بالنسبة له سوى بلد والديه، مؤكّدًا أنّه لا تربطه بها علاقة وجدانية أو انتماء حقيقي.

هذا التصريح، مهما كانت سياقاته أو دوافعه، لا يمكن اعتباره تفصيلاً عابرًا، خاصّة عندما يتعلّق الأمر بمنصب حساس مثل تدريب المنتخب الوطني الأول، الذي لا يقتصر دوره على الجوانب التكتيكية والنتائج، بل يتجاوز ذلك إلى تمثيل صورة البلاد، حمل قميصها الرمزي، وغرس روح الانتماء لدى اللاعبين والجماهير.

إنّ تدريب منتخب وطني ليس وظيفة تقنية بحتة، بل هو مشروع وطني، يتطلّب حدًّا أدنى من الارتباط المعنوي والوجداني بالبلاد، وإيمانًا حقيقيًا بقيمها وتاريخها الكروي. ومن هذا المنطلق، فإنّ منح هذه الفرصة – التي تمثّل حلمًا لكل مدرّب بالمشاركة في كأس العالم لكرة القدم – يجب ألا تكون مجرّد “هدية” أو رهان ظرفي، بل قرارًا مدروسًا يستجيب لمعايير واضحة.

نحن لا نعارض الكفاءة، ولا نرفض الازدواجية في الهوية من حيث المبدأ، لكنّنا نرفض أن يكون المنتخب الوطني التونسي مجرّد محطة مهنية لشخص صرّح سابقًا بأنّه لا يشعر بأي رابط حقيقي مع تونس.

المنتخب الوطني أكبر من الأسماء، وأكبر من الحلول السريعة، وهو ملك لجماهير آمنت به في الانتصارات والانكسارات. لذلك، فإنّ مسؤولية الجامعة التونسية لكرة القدم اليوم تكمن في حسن الاختيار، واحترام رمزية القميص الوطني، والتفريق بين مدرّب يبحث عن تحدٍّ ، وآخر يبحث فقط عن فرصة للظهور على أكبر مسرح كروي في العالم.

12/01/2026

الأموال المفقودة من خزينة الجامعة التونسية لكرة القدم:
بين خلاص ديون الأندية ومسؤولية الدولة في التدقيق والمحاسبة

شهدت كرة القدم التونسية خلال السنوات الأخيرة أزمات مالية متتالية، طالت الأندية والجامعة التونسية لكرة القدم على حدّ سواء، وأثارت جدلاً واسعاً حول طرق التصرف في الأموال، خاصة تلك التي تُصنّف كأموال عمومية أو شبه عمومية.

من بين أخطر هذه القضايا، مسألة الأموال المفقودة أو غير المبرّرة من خزينة الجامعة التونسية لكرة القدم، والتي تبيّن – حسب ما تم تداوله في أكثر من مناسبة – أنّ جزءاً منها استُعمل في خلاص ديون بعض الأندية التونسية، وعلى رأسها النادي الإفريقي والنجم الرياضي الساحلي.
أولاً: السياق العام للأزمة المالية

تعاني عديد الأندية التونسية منذ سنوات من:

تراكم الديون لدى اللاعبين والمدربين

نزاعات دولية مع الفيفا

عقوبات منع من الانتداب

ضعف الموارد الذاتية وسوء الحوكمة

وقد سبق أن عاشت الجامعة التونسية لكرة القدم وضعيات مشابهة، حيث تدخّلت في أكثر من مرة بشكل مباشر أو غير مباشر لمحاولة “إنقاذ” أندية كبرى مهددة بالانهيار، سواء عبر:

تسويات مالية

جدولة ديون

أو توجيه موارد كان يفترض أن تُصرف في إطار آخر
ثانياً: إشكالية خلاص ديون الأندية من أموال الجامعة

رغم أنّ دعم الأندية قد يُفهم من زاوية الحفاظ على استقرار المنظومة الكروية، إلا أنّ الإشكال الحقيقي يكمن في:

غياب الشفافية
لم يتم إلى اليوم تقديم تقارير مالية واضحة للرأي العام الرياضي توضّح:

حجم هذه الأموال

مصدرها الحقيقي

الإطار القانوني الذي صُرفت فيه

تضارب مبدأ العدالة الرياضية
لماذا يتم خلاص ديون أندية معينة دون غيرها؟

ماذا عن الأندية الصغرى التي تعاني نفس الصعوبات؟

هل تم اعتماد معايير واضحة أم تدخلات ظرفية وضغوط جماهيرية وإعلامية؟

تحميل الجامعة مسؤوليات لا تدخل في صميم دورها
الجامعة هي هيئة تنظيمية، وليست صندوق إنقاذ مالي للأندية، خاصة إذا كان ذلك يتم على حساب المال العام أو أموال غير مخصصة قانوناً لهذا الغرض.
ثالثاً: مسؤولية وزارة الرياضة والدولة التونسية

أمام هذه المعطيات، تصبح مسؤولية وزارة الشباب والرياضة والدولة التونسية مسؤولية مباشرة، وذلك عبر:

🔎 فتح تدقيق مالي شامل
يشمل:

حسابات الجامعة

مسارات صرف الأموال

الاتفاقيات والعقود المرتبطة بخلاص ديون الأندية

⚖️ تحديد المسؤوليات
هل تم الصرف:

بقرارات رسمية؟

أم باجتهادات فردية؟

أم تحت ضغط سياسي أو رياضي؟

💰 البحث في آليات استرجاع الأموال
في حال ثبوت تجاوزات أو تصرفات غير قانونية، يجب:

استرجاع الأموال

أو تحميل المسؤولية للجهات المستفيدة
تجارب سابقة في كرة القدم التونسية أثبتت أن:

غياب المحاسبة يؤدي إلى تكرار نفس الأخطاء

التسويات المؤقتة لا تحل الأزمة البنيوية

الأندية التي يتم “إنقاذها” دون إصلاح حقيقي تعود بسرعة إلى نفس المأزق

كما أنّ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) كان دائماً واضحاً في تحذيراته بخصوص:

التدخلات غير الشفافة

خلط المال العام بالتصرف الرياضي

ضعف الحوكمة المالية
--
إنّ قضية الأموال المفقودة من خزينة الجامعة التونسية لكرة القدم ليست مجرّد ملف مالي، بل هي اختبار حقيقي لجدّية الدولة في إصلاح المنظومة الرياضية.

فالرياضة لا يمكن أن تُدار بمنطق المسكنات، ولا يمكن حماية الأندية الكبرى على حساب:

العدالة

الشفافية

واحترام المال العام

ويبقى السؤال المطروح:

هل تتجه الدولة فعلاً نحو كشف الحقيقة كاملة، أم سيبقى هذا الملف طيّ الصمت، مثل غيره من الملفات التي أرهقت كرة القدم التونسية؟

06/01/2026

أزمة المنتخب الوطني ليست أزمة نتائج فقط، بل أزمة خطاب، واختيارات، ومنظومة إعلامية ـ رياضية أعادت إنتاج الفشل لسنوات طويلة.

عندما يحاول الإعلام الرياضي التونسي تشخيص أسباب إخفاق المنتخب الوطني، فإنه غالبًا ما يسقط في مفارقة خطيرة: يستدعي نفس الأسماء، ونفس التجارب، ونفس الوجوه التي كانت جزءًا من الفشل، ليجعل منها مرجعية في التحليل والتقييم، وكأن الذاكرة الرياضية قصيرة، أو وكأن المنظومة ترفض الاعتراف بأخطائها البنيوية.

إن العودة المتكررة إلى أسماء مثل نادر داود، الذي كان حاضرًا في واحدة من أسوأ المحطات في تاريخ المنتخب، أو منتصر الوحيشي، الذي جسّد صعودًا غير مبرر من الاستوديوهات التلفزية إلى العارضة الفنية، قبل أن تنتهي التجربة بمردود كارثي أمام منتخبات مغمورة، ليست مجرد اختيارات إعلامية بريئة، بل تعكس خللاً عميقًا في معايير الكفاءة والمساءلة.

الأمر لا يتوقف عند حدود الفشل الفني، بل يتعداه إلى شرعنة الرداءة وتحويلها إلى رأي مقبول ومسموع. فحين يُقدَّم لاعب سابق انتهت مسيرته بعقوبة مدى الحياة بسبب حادثة عنف غير مسبوقة، مثل خالد القربي، كمرجع أخلاقي أو فني، فإن الرسالة المبطنة التي تُوجَّه للرأي العام هي أن الماضي، مهما كان مظلمًا، يمكن تبييضه عبر المنابر الإعلامية.

أما مختار التليلي، الذي ارتبط اسمه لسنوات طويلة بتدهور الكرة التونسية على مستوى التسيير والحوكمة، فيبقى مثالًا صارخًا على كيفية إعادة تدوير نفس الوجوه، دون أي تقييم موضوعي لحصيلة عقود من الإخفاقات المتراكمة.

وفي سياق لا يقل عبثية، برزت فئة من المحللين الهجينين: محامون، إداريون، وأصحاب مهن لا علاقة لها بالتحليل الرياضي العلمي، ينتقلون بسلاسة بين قاعات المحاكم صباحًا، واستوديوهات التحليل مساءً، للحديث عن الضغط العالي، والتمركز، والخطط التكتيكية، دون أي تكوين أكاديمي أو تجربة ميدانية محترمة، وكأن كرة القدم مجرد قاموس مصطلحات لا علم قائم بذاته.

هذه الفئة، إلى جانب عدد كبير من اللاعبين السابقين، لا تبحث في الحقيقة عن إصلاح المنظومة، بل عن إعادة التموضع الاجتماعي والإعلامي، مستغلة حالة الاحتقان والغضب لدى الشارع الرياضي، لتقديم نفسها كمنقذ وهمي، في حين أنها كانت – بشكل مباشر أو غير مباشر – جزءًا من أسباب الانهيار.

النتيجة الطبيعية لهذه الحلقة المغلقة هي غياب أي مشروع رياضي حقيقي. فلا رؤية طويلة المدى، ولا استراتيجية تكوين، ولا ربط فعلي بين المنتخب الأول وبقية الأصناف، بل مجرد ردود فعل ظرفية، وتغييرات شكلية، واستهلاك إعلامي متكرر للأزمة.

ومن هنا يبرز الدرس الجوهري:
لا يمكن بناء منتخبات وطنية حديثة بعقليات لم تتكوّن في بيئة احترافية صارمة، ولم تحتك بمدارس كروية متقدمة، خصوصًا على مستوى التكوين، والانضباط، وإدارة الضغوط. إن الاقتصار على الاستعانة بكفاءات تلقت تكوينها في أوروبا ليس إقصاءً أيديولوجيًا، بل خيارًا عقلانيًا تفرضه تجارب الفشل المتراكمة.

كما أن الفصل الصارم بين الإعلام والتدريب بات ضرورة قصوى. فالمحلل الرياضي الذي يعتاش من الإثارة، ورفع نسب المشاهدة، وصناعة الجدل، لا يمكن أن يكون في الوقت نفسه مشروع مدرب، لأن تضارب المصالح هنا بنيوي، ولأن التدريب الحقيقي يتطلب عملًا يوميًا، وبحثًا، وتطويرًا مستمرًا، لا يسمح بالتنقل بين البرامج والبلاتوهات.

وأخيرًا، لا يمكن إعفاء البرامج الرياضية من مسؤوليتها التاريخية.
فهي لم تكن مجرد ناقل للأحداث، بل فاعلًا رئيسيًا في تكريس ثقافة التبرير، وتضخيم الأنا، وصناعة “خبراء” من فراغ. وفي كل مرة، تعيد هذه البرامج إنتاج الأزمة ذاتها، بنفس الخطاب، ونفس الضيوف، ونفس الأسئلة، دون أي مراجعة نقدية جادة، أو استعداد حقيقي لكسر الدائرة المغلقة.

إن إصلاح الكرة التونسية لن يبدأ من تغيير مدرب أو مسؤول، بل من تفكيك هذه المنظومة الإعلامية ـ الرياضية التي جعلت من الفشل رأيًا، ومن الرداءة وجهة نظر، ومن التكرار بديلاً عن الإصلاح الحقيقي.

أول شركة أهلية في ميدان الرياضة ⚽️
06/01/2026

أول شركة أهلية في ميدان الرياضة ⚽️

Address

Tunis

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when TNews+ posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share