09/09/2020
بقلوب مغروسة بالأمل، وعقول مغموسة بالعمل، نهضنا إلى ما كان حلماً، فصيّره العزم والإصرار واقعا.
وبين ضفتي الحلم والواقع نجري كأي نهر لا يعرف الرجوع إلى الوراء، نجري وتجري تجربتنا إلى الأمام، وهذه من فضائل الدروس الأولى لثورة السوريين.
دقيقتان من الصور المتلاحقة أو أزيد قليلا، تلخص عمل الشهور الستة الأولى من عام 2020، وبين جنباتها جانب من حكاية كل واحد فينا.
هي ومضات من محطات كل شاب سوري، في جهات بلادنا المتعبة الأربع، ومضات تحفر بين ثنايا الذاكرة القريبة لتتفجر تجلياتها في الحاضر الراهن، حكايا حصار ودم، وتهجير وألم، وفوق كل هذا وذاك هي حكاية هذا العزم المدهش على البقاء والاستمرار.
هذا العزم هو دفتنا في المركب المتعب لمقاومة أن تنمو بذور اليأس في القلوب كيلا يقتنص غراب العجز أحلامنا، هي مقاومة تتجلى في روعة الحرص على العمل وتجويده بالتعلم، كي نستحق فعلا أن نكون صوت الناس، وصدى معاناتهم وآمالهم وإيمانهم أن الغد لا بد أن ينصفهم.
كل ما سبق يسكب في القلب رؤية مجبولة بالإيمان، أننا نستطيع.
رؤية عمادها العمل وتطوير الذات والالتصاق بالناس.
رؤية تُطيّرنا إلى أبعد سماء، وإن انتهت، فوراء كل فضاءٍ فضاء.