01/03/2026
كسَر عاملُ النظافة تابوتَ أمِّ المليونير المُسِنّة — «سيدي، أخرِجُوها… إنها لم تمت!»
— أوقفوا هذا الدفنَ لوجهِ الله! أوقفوه حالًا!
شقَّ الصراخُ هواءَ المقبرة، مُمزِّقًا سكونها في اللحظة التي كان الكاهنُ يهمّ فيها بتلاوة الدعاء الأخير.
تحت سماءٍ رماديةٍ ثقيلة، تجمّدت عائشة بجوار تابوت السيدة ألفاريز المُحكم الإغلاق، المرأة التي خدمتها خمسةَ عشرَ عامًا.
وعلى الممرّ الحجري، كانت كاميلا — إحدى عاملات القصر — تركض لاهثةً، بعينين جاحظتين وأنفاسٍ متقطّعة.
— سيدي دانيال، لا يمكنكم دفنها! إنها لم تمت!
توقّفت كاميلا أمام دانيال ألفاريز، الابن الأكبر، وزوجته الأنيقة فانيسا.
— أمّك ليست في هذا التابوت! — صاحت كاميلا.
دبّ همسٌ بين الحاضرين.
شدّ دانيال فكَّه، غاضبًا من المقاطعة.
— لقد رأيتُ شهادة الوفاة بنفسي — قال بصوتٍ باردٍ قاطع.
تقدّمت عائشة خطوةً محاولةً تهدئة صديقتها، مؤكّدةً أن الأطباء ثبّتوا وفاةً بنوبةٍ قلبية.
لكن، وبينما كان رجال الأمن على وشك اقتياد كاميلا بعيدًا، صاحت الأخيرة بعبارةٍ غريبة:
— «ذكرياتٌ محفوظةٌ في القلب!»
شعرت عائشة وكأن الأرض تنشقّ تحت قدميها.
تلك العبارة لم تكن عشوائية.
كانت رمزًا سرّيًا لا يعرفه سوى عائشة والسيدة ألفاريز.
إشارةَ استغاثةٍ ابتكرتها العجوز منذ سنوات، لا تُستخدم إلا إذا شعرت بأن حياتها في خطر:
«ساعديني… هناك شيءٌ غير طبيعي».
وهنت ركبتا عائشة.
فإذا كانت كاميلا تعرف تلك العبارة، فهذا يعني أن السيدة ألفاريز كانت تحاول إيصال رسالةٍ يائسة.
— هذا هراء — قالت فانيسا بقلقٍ ظاهر — حماتي متوفّاة.
لكن الشكّ كان قد زُرِع بالفعل.
نظرت عائشة إلى دانيال، الذي بدا شاحبًا على غير عادته.
— لم يكن بوسع كاميلا أن تعرف تلك العبارة — قالت عائشة بصوتٍ يرتجف يقينًا — لم تكن السيّدة تستخدمها إلا حين تخاف من شخصٍ ما.
انتهزت كاميلا لحظة الصمت لتتحدّث من جديد:
— رأيتُ جسدها في المستشفى… أو هكذا ظننت. لم أرَ وجهها قط، بل هيئةً تحت ملاءة. والآن أعتقد أنها لم تكن هي أصلًا.
كان التوتّر في المقبرة كثيفًا يُكاد يُقطَع بسكين.
تقدّم محامي العائلة، الدكتور هيريرا، خطوةً إلى الأمام.
— إذا كان هناك أدنى شكّ، فعلينا فتح التابوت.
تصلّب دانيال في مكانه فورًا.
— لا! أمّي تستحقّ الكرامة. لا ينبغي لأحدٍ أن يراها على هذه الحال.
لكن اعتراضه لم يزد الشكوك إلا تعاظمًا.
اقتربت عائشة من التابوت.
كان قلبها يخفق بعنف.
إن لم تكن السيدة ألفاريز في الداخل، فأين هي؟ وماذا فعلوا بها؟
— افتحوه — أمر المحامي.
رفع حفّارو القبور الغطاء ببطء، بينما حبس الجميع أنفاسهم.
وما وُجد داخل التابوت أطلق صرخةَ رعبٍ لن ينساها أحدٌ ما حيِي.
اقرأ القصة كاملة في التعليقات أدناه 👇