02/15/2025
شروط وصفات من يتولى أمر الأمة الإسلامية
في زمن تكالبت فيه الأمم على الإسلام، وانحرف فيه الكثير من القادة عن منهج الله، أصبح من الضروري أن نعي صفات الحاكم الحقيقي الذي يستطيع قيادة الأمة بشريعة الله، لا بشريعة المستعمر، وبالعدل، لا بالظلم، وبالقوة، لا بالاستسلام. فالحاكم في الإسلام ليس مجرد مسؤول إداري، بل هو حارس للدين، وحامٍ للأمة، ومجاهد في سبيل الحق.
1. الحكم بشريعة الله لا بالقوانين المستوردة
قال الله تعالى:
﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ (المائدة: 49).
⬅️ اليوم، نرى حكامًا يتخلّون عن شريعة الله، ويستبدلونها بقوانين الغرب، فيُحلّلون ما حرّم الله، ويحرمون ما أحلّ، حتى أصبح الربا، والخمور، والزنا أمورًا مشرّعة تحت اسم "الحرية"! فهل هؤلاء يصلحون لقيادة الأمة؟
2. الدفاع عن الأمة لا الاستسلام للأعداء
قال الله تعالى:
﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ (الأنفال: 60).
⬅️ بينما نرى بعض الحكام اليوم يهرولون للتطبيع مع العدو الصهيوني، ويخضعون لأوامر واشنطن ولندن وباريس، نجد القائد الحق هو من يقف كالجبل الشامخ في وجه المستعمرين والصهاينة، ويرفع راية الجهاد والمقاومة.
3. الحكمة في القيادة لا الفوضى والعشوائية
قال الله تعالى:
﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ (البقرة: 269).
⬅️ نرى حكامًا اليوم لا يملكون رؤية واضحة، يعيشون في فوضى، ويبيعون أوطانهم بثمن بخس. أما القائد الحق، فهو الذي يُحسن التخطيط، ويدرك أبعاد الأمور، ويعرف متى يصبر ومتى يضرب، متى يسالم ومتى يحارب.
4. الاهتمام بثقافة الأمة الإسلامية لا نشر الجهل والانحلال
قال الله تعالى:
﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (الزمر: 9).
⬅️ اليوم، نشاهد كيف تُستخدم وسائل الإعلام لنشر الانحلال الأخلاقي، وطمس هوية الأمة، وتحويل الشباب إلى أدوات فارغة، تلاحق الترفيه الفاسد بدلًا من أن تحمل همّ الإسلام. القائد الحقيقي هو الذي يرفع من وعي شعبه، ويعيد للأمة مجدها العلمي والثقافي، ويزرع العزة في قلوب أبنائها.
5. بناء أمة قرآنية لا أمة تابعة للغرب
قال الله تعالى:
﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ (الإسراء: 9).
⬅️ الأمة اليوم بحاجة إلى قائد يعيدها إلى القرآن، لا إلى خطب جوفاء، ولا إلى ولاءات شرقية أو غربية. بحاجة إلى قائد يعيش القرآن، ويتحرك به، ويجعله دستورًا للحياة، فيحكم به، ويواجه به الأعداء، ويبني به أمة مستقلة، لا تابعة ولا ذليلة.
عبد الملك بدر الدين الحوثي – نموذج القائد الحق
في واقعنا اليوم، نرى كل هذه الصفات متجسدة في السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي – حفظه الله –، فهو قائد لم يُساوم على دينه، ولم يركع للمستعمرين، بل اختار طريق الحق رغم التحديات، فواجه قوى الطغيان والاستكبار، وجعل من القرآن منهجه في الحكم، ورفع راية العزة والكرامة.
⬅️ بينما باع بعض الحكام أوطانهم، كان عبد الملك الحوثي ثابتًا كالجبل، يحمي شعبه، ويقود الأمة بشريعة الله، ويدافع عنها أمام أكبر القوى العالمية، وينشر الوعي والثقافة الإسلامية، ويسعى لبناء أمة قرآنية مستقلة لا تخضع إلا لله.
وهكذا يكون القائد الحق… قائد بعقل حكيم، وقلب مؤمن، ويد تضرب الظالمين، ولسان ينطق بالحق، لا يخاف في الله لومة لائم.