01/07/2026
أطلقت هيئة الدفاع عن القامة الحقوقية والقانونية، الأستاذ أحمد صواب، صرخة فزع أمام الرأي العام الوطني والدولي، مؤكدة أن منوبها يواجه "وعكة صحية خطيرة" تهدد سلامته الجسدية داخل السجن. وفي بيان فضح آليات التنكيل الممنهج، كشفت الهيئة عن سلسلة من التجاوزات القانونية والإجرائية التي تهدف إلى إطالة أمد احتجاز صواب وتصفيته معنوياً وجسدياً.
أكدت الهيئة في بيانها أن السلطة القائمة تنهج سياسة "التعطيل المتعمّد" للملف، حيث لم يتم حتى اللحظة إحالته إلى محكمة الاستئناف، مع تغييب مستندات استئناف النيابة العمومية. واعتبرت الهيئة أن هذا السلوك يكشف عن وجه "القضاء ذي السرعتين": سرعة قصوى في الملاحقة والتنكيل، وشلل تام وبطء مريب حين يتعلق الأمر بحقوق السجين، مما يعد انتهاكاً صارخاً وصريحاً لضمانات المحاكمة العادلة.
وشددت هيئة الدفاع على أن التتبعات القضائية ضد أحمد صواب هي في جوهرها "محاكمة سياسية" بامتياز، انطلقت بسرعة غير مبررة على خلفية "تعبير مجازي" لا يشكل جريمة قانونية. وأشار البيان إلى أن المحاكمة الابتدائية لم تكن سوى "مهزلة" استمرت لدقائق معدودة، حُرم خلالها صواب من الحضور ومن حقه في الدفاع عن نفسه، في محاولة بائسة لإسكات صوته الحر وترهيب كل من يعارض المسار الحالي.
إن الوقائع التي كشفت عنها هيئة الدفاع تضع قيس سعيد ونظامه في مواجهة أخلاقية وقانونية لن يمحوها الزمن. إن الإبقاء على قامة مثل أحمد صواب خلف القضبان، عبر "قضاء وظيفي" يأتمر بأوامر القصر، هو اعتراف صريح بضعف السلطة وخوفها من العقول الحرة. إن "التعطيل المتعمّد" لملف صواب ليس مجرد خلل إجرائي، بل هو قرار سياسي يهدف إلى تغييب أحد أبرز المدافعين عن استقلال القضاء.
لقد سقطت شرعية المسار الذي يقوده سعيد مع كل انتهاك لحق أحمد صواب في محاكمة عادلة وعلاج لائق. إننا نحمّل قيس سعيد شخصياً، بصفته الممسك بكل السلطات، المسؤولية الكاملة عن أي أذى يطال "صواب". إن تونس التي يختطفها النظام اليوم نحو مربع الاستبداد والظلم لن تنسى جلاديها، وستبقى صرخة الحق التي يطلقها أحمد صواب من زنزانته أقوى من كل ملفاتهم المفبركة ومهزلاتهم القضائية. إن أي تماطل في الإفراج عنه هو جريمة مكتملة الأركان تُثبت أن هذا العهد هو عهد "تصفية الحسابات" لا عهد "تصحيح المسارات".
#تونس