09/01/2026
في أروقة قسم العناية المركزة لحديثي الولادة، حيث تتزاحم المشاعر بين الخوف والأمل، عاش زوجان لحظات عصيبة حين أُنجب طفلهما مبكراً قبل موعده بعشرة أسابيع كاملة. كان الصغير يحارب الحياة بوزن ضئيل لا يتجاوز 1.3 كيلوغرام، محاطاً بالأجهزة والأنابيب الدقيقة، تحت إشراف ممرضة مخلصة كرّست وقتها ورعايتها لإنقاذ حياته وضمان سلامته.
ومع مرور الأيام وتوطد الثقة بين الأب والممرضة التي كانت تحيط طفله بدفء واهتمام استثنائيين، دار حديث عابر بينهما حول الماضي وتجارب الولادة المبكرة. وفي مفاجأة مذهلة أشبه بالمعجزة، اكتشف الأب أن هذه الممرضة نفسها هي من سهرت على رعايته قبل 33 عاماً، عندما ولد هو الآخر خديجاً وقبل أوانه!
أخرج الأب صورة قديمة محتفظاً بها منذ عقود تجمع بينه وهو رضيع والممرضة ذاتها وهي تحضنه بحنان. التقت الأعين في مشهد مؤثر اختلطت فيه دموع الفرح بالذهول، لتتجسد أمام الجميع دورة الحياة الشريفة؛ حيث عادت اليد الشفيقة نفسها لتنقذ جيلين من نفس العائلة، مسطرةً حكاية إنسانية خالدة تؤكد أن العطاء الصادق لا يضيع أبداً.