29/12/2025
بقصد ترهيبه.. السلطات الإسرائيلية تستجوب الناشط والكوميدي عامر زهر في الناصرة
الناصرة - في حادثة تعكس مواصلة التضييق على الأصوات المؤيدة لحقوق الشعب الفلسطيني، احتجزت الشرطة الإسرائيلية -يوم الجمعة الماضي- المحامي والكوميديان وعضو مجلس ديربورن التربوي عامر زهر خلال تواجده في مدينة الناصرة لإحياء سلسلة من العروض الكوميدية.
زهر، المعروف لانتقاداته اللاذعة للسياسات والجرائم الإسرائيلية، نشر في اليوم التالي مقطع فيديو على صفحته بموقع "فيسبوك"، أوضح فيه أنه خضع لاستجواب استمر زهاء 90 دقيقة بين عروضه المقررة مسبقاً، لافتاً إلى أن قوات الشرطة اقتادته بعد انتهاء عرضه الأول، رافضة طلبه بتأجيل الاستجواب إلى اليوم التالي لاستكمال برنامجه الكوميدي الذي يضم حفلتين أخريين في ذلك اليوم.
وأشار زهر إلى إن التحقيق معه تركز حول محاولة توجيه تهم له بـ "التحريض"، حيث سُئل عما إذا كان يحرض ضد إسرائيل أو ينوي القيام بذلك، وقال: "لقد سألوني ما إذا كنت أدعم إسرائيل أم أعارضها، فأجبت بأنني لا أرغب في الإجابة، وعندما أصروا، قلت: لا شيء مما ذكر".
وكشف زهر بأن السلطات الإسرائيلية حاولت ترهيبه من خلال التلويح بـ "الاعتقال الإداري"، وهي ممارسة تسمح باحتجاز الأفراد لفترات طويلة بدون محاكمة أو توجيه تهمة رسمية، وقال: "لقد أخبروني صراحة أنهم قادرون على احتجازي لفترة طويلة جداً إذا ما اعتبروا كلامي تحريضاً".
وفي محاولة أخرى للضغط عليه، طالبت الشرطة زهر بالتوقيع على وثيقة مكتوبة باللغة العبرية، وبصفته محامياً رفض التوقيع على نص بلغة لا يتكلمها، وانتهى الأمر بقيامه بكتابة ملاحظة باللغة الإنكليزية تفيد بعدم إلمامه بالعبرية، قبل التوقيع بأحرف اسمه الأولى.
ورغم محاولات التضييق التي وصفها زهر بأنها تهدف إلى "إفشال العرضين المتبقيين وقتل الحماس لدى الجمهور"، أكد أن القصة الحقيقية تكمن في رد فعل الجمهور في مدينة الناصرة، الذين توافدوا "بالمئات لرؤيتي وانتظروني في المسرح لأكثر من ساعة ونصف. كانوا يعلمون ما يحدث، وعندما عدت، استقبلوني بحفاوة بالغة وأذرع مفتوحة"، على جد تعبيره.
ويعد عامر زهر من الشخصيات المعروفة في أوساط الجالية العربية بمدينة ديربورن، ويجمع في نشاطه بين القانون والسياسة والكوميديا السوداء لتسليط الضوء على القضية الفلسطينية. وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد وتيرة الملاحقات ضد الناشطين والزوار الذين يعبرون عن مواقف سياسية معارضة للاحتلال في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.