Areesh عريش

Areesh عريش عريش موقع صحفي يقدّم المواضيع الاجتماعية والفنية والرياضية، ويعبّر عن قضايا الشباب اليمني وهمومهم.

ما بين الضغط النفسي وانتقادات الجماهير، كيف يمكن أن يكون تأثير الإصابة قاتلا إلى هذه الدرجة؟أمجد شعبين في الـ25 من سبتمب...
31/12/2024

ما بين الضغط النفسي وانتقادات الجماهير، كيف يمكن أن يكون تأثير الإصابة قاتلا إلى هذه الدرجة؟

أمجد شعبين

في الـ25 من سبتمبر الماضي أعلن المدافع الفرنسي رافاييل
فاران أنه اكتفى من ممارسة كرة القدم الاحترافية[1]، بعد سنوات طويلة من اللعب في المستوى الأعلى بأداء استحق أن يكون معه واحدًا من أفضل المدافعين الفرنسيين على الإطلاق، وإن كان ما يزال في الـ31 من عمره، لكنه عمر ترصع بالألقاب واللحظات الجيدة، ولسوء الحظ بالاصابات المتكررة أيضا.

بالنسبة للكثير من مشجعي اللعبة فقد كان هذا الاعلان مفاجئا، الاعتزال بعمر الـ31 عاما أمر نادر في السنوات الأخيرة، خصوصا حين يكون صاحبه واحدا من الأفضل في مركزه خلال العقدين الماضيين. وحدهم من عرفوا فاران جيدا وتتبعوا مسيرته منذ بدايتها سيعرفون السبب وسيتفهمون قراره، قراره الذي أجبرته عليه 11 إصابة في السنوات الثلاث الأخيرة، والغياب خلالها عن الملاعب لـ 219 يوم، ستصبح لاحقا 362 يوما إذا ما قمنا باحتساب إصابته الأخيرة مع كومو.[2]

رافا الذي مارس اللعبة لـ 11 موسما متتالية لم تكن مسيرته لتأخذ منحنى كهذا وهو ما يزال بهذا العمر لو أنه لم يواجه شبح الاصابات، إصابات غيبته عن 48 مباراة خلال سنواته الثلاث الأخيرة فقط [3]، 61 باحتساب تلك التي كان سيغيب عنها مع كومو لو أنه لم يقرر الاعتزال، أي 362 من الأيام بعيدًا عن المسرح الذي اعتاد أن يقدم نفسه عليه كل أسبوع، اصابات مفهومة أو غير مفهومة؛ يركض على العشب فيصاب، يحتك بمنافس فيصاب، يضحك فيصاب، لتصبح حياته رهينة لروتين قاسٍ حتى وإن لم تلاحظه أعين المشجعين الذين سيسأمون منه كونه أصبح لاعبا لا يفيد فريقهم المفضل أو يشكل عبئًا عليه بالضرورة؛ اصابة، علاج، اعادة تأهيل، عودة للعب، إصابة. "أي هدر للموارد هذا!" يقول مشجع.

(يشكك الناس فيك قائلين: "إنه دائمًا مصاب". هذا هو الجزء الأصعب، لأنه يشكك في نزاهتك. وخاصة إذا كان شخصًا يحب كرة القدم مثلي، كان من الصعب جدًا تحمل الأمر في بعض الأحيان. يتم تصنيفك على أنك عرضة للإصابة. جيمي ريدناب[4] )

ليس هذه المرة!

حسنًا، بالتأكيد أنت تعلم كيف تجري الأمور.. بعد الاصابة هناك مرحلة لا تقل عنها صعوبة، اعادة التأهيل، والتي يمكن أن تكون جحيما في حال فقدت الشغف لما تفعل أو راودتك الشكوك حول جسدك، إذ ربما ستتخلى عن كل شيء، ستتوقف، لن تقوم بلعب كرة القدم مرة أخرى، ربما بعد الإصابة الأولى أو العشرون، كما فعل فاران الذي أدرك غالبًا أنه سأم من كل هذا، وأن الحياة مليئة بخيارات أخرى عوضا عن هذا الركض المتكرر في طريق لم يعد يرغب به مجددا، مثل تمضية الوقت بالكامل مع العائلة دون القلق باعتبارات ومحددات لعب كرة القدم الاحترافية، ولذا قرر الاعتزال.

كما تعلم أيضا أن لعب كرة القدم - ككل الأشياء على هذه البسيطة - يحتاج للدافع، وبالنسبة للاعب اعتادت الاصابات أن تأخذ معها شيئًا منه في كل مرة يصبح ممارستها ثقيلًا، خاصة مع كثرة التذمر من مستواه المتراجع عن ذلك الذي جعل النادي يتعاقد معه بملايين الدولارات لأجله، ليصبح التوقف بعد ذلك خيارًا يجب النظر إليه بجدية؛ الحالة النفسية سيئة، الهجوم متواصل، والعائلة التي لا تحبذ أن ترى ابنها يهاجم هنا وهناك بألفاظ قد تكون بشعة باتت تشاهد ذلك كلما كتبت اسمه في محركات البحث الخاصة بمواقع التواصل، أو كلما تعرضت لهذه المواقع حتى.

وعلى اعتبار أن الدافع يمكن وصفه ببساطة بأنه المتسبب وراء أي سلوك تلاحظه على البشر من حولك[5]، سواء كانوا لاعبي كرة القدم محترفين أو أطباء أو عاملين في أي مهنة أخرى، حيث تثير وتنشط هذا السلوك وتعمل على استمراريته، فهذا يعني أنه السبب الذي قد يدفع لاعب ما لأن ينهض من فراشه الدافئ مبكرًا كل يوم ليلتحق بالتدريبات القاسية الخاصة بفريقه، أن يتحامل على نفسه الراغبة بقليل من الراحة أو يضرب برغباته عرض الحائط؛ من أجل إثبات نفسه للمدرب الجديد مثلا أو الحصول على عقد براتب أعلى أو حتى الفوز بكأس العالم، وطالما كان هذا الهدف موجودًا فإن صاحبه على الطريق الصحيح، مالم تنل منه أشياء أخرى، أشياء تجعل من الصمود يومًا آخر في وجه الإصابة ومتطلبات العودة منها لممارسة اللعبة أمرٌ يثقل الكاهل أكثر من أي شيء، لتأتي القشة التي قصمت ظهر البعير فيتوقف، كما في حالة الفرنسي الذي قال في بيان اعتزاله: "لقد سقطت ونهضت ألف مرة، وهذه المرة هي اللحظة التي أتوقف فيها وأقوم بتعليق حذائي[6]".

("نحن بشر، لدي عائلة، يسأل الناس ما إذا كان يؤثر علي، عقليتي هي أنه لا يؤثر علي كثيرًا ولكن عندما يصل الأمر إلى تهديدات بالقنـ ابل، فإنه يتعلق أكثر بالعائلة، أنا سعيد فقط لأن أطفالي في عمر لا يقرأون فيه الأشياء ولا يرون الأخبار، إذا كان أطفالي في سن أكبر، يمكنهم رؤية الأشياء والذهاب إلى المدرسة، هذا قد يؤثر علي أكثر" هاري ماجواير [7])

احتراق نفسي.

في كتابه المعنون بـ: How to Win.. Lessons from the Premier League، يقول المؤلف السري إن الأشياء السيئة تلتصق بعقلك بشكل أكثر قوة من الأشياء الجيدة[8]، وبالتالي إذا كنت لاعبًا وأضعت هدفًا أو لم تتخذ القرار الصحيح في لحظة ما فإن هامش تأثير ذلك عليك أكبر بكثير من قيامك بتمريرة جيدة على سبيل المثال، خصوصا إذا ما كنت عائدًا من إصابة طويلة أو إصابات متكررة أفقدتك الثقة في جسدك، وفي حال استسلمت لهذه الهواجس فستبدأ الاعتقاد أن النهاية قد اقتربت، وأنه لا مفر من هذا التراجع، ستلقي باللوم على المدرب الذي لم يريحك لعشر مباريات متتالية قبل أن تصاب، أو المنافس الذي تسبب بإصابتك، أو حتى طبيب النادي.

الآن، حين يتعرض لاعب ما لإصابة فإن أول ما يتبادر إلى ذهنه الأمل أنها لن تكون النهاية، سيشعر بالاحباط والمرارة بعد فترة طويلة من محاولة اثبات النفس والحصول على الفرصة لتحقيق ما حلم به عمرًا كاملًا، فجأة أصبح عليه أن يكافح من أجلها مرة أخرى، وقبل ذلك الكفاح لأسابيع أو أشهر من العلاج الطبي وإعادة التأهيل وبناء اللياقة البدنية، سيخسر مكانه للاعب آخر الذي غالبًا سيحاول التشبث بما كان له منذ البداية، وخلال هذه الفترة التي ستمر ببطء شديد سيعيش هذا اللاعب الكثير من المشاعر المختلطة، ربما يمر أمامه شريط حياته المهنية منذ البداية، يستحضر أشد لحظاته يأسا وحلكة، وأسوأ المشاعر التي عاشها على الإطلاق.

خلال هذه الفترة السيئة، وفي الرياضات ذات المستوى العالي غالبًا ما سيولي ناديه الأهمية للتدخل الطبي للتعافي الجسدي من الإصابة، ثم إعادة التأهيل من أجل العودة إلى المستوى اللياقي السابق، دون أخذ الجانب النفسي بعين الاعتبار، وعلى أن التعافي الجسدي هو الأصل في رياضات كهذه إلا أنه وبالنسبة لشخص تلخصت حياته كلها في الرياضة فإن التوقف عن ممارستها لفترات طويلة أو متكررة من الزمن طويلة كانت أو قصيرة مدعاة للقلق والتوتر والخوف من المستقبل، إذ يمكن للإصابة أن تتفاقم فجأة، أو تتكرر في المستقبل القريب، يمكن أن يتراجع مستواه بسببها أو يستحوذ لاعبًا آخر على مركزه في الفريق فيصبح هو حبيس مقاعد البدلاء في انتظار فرصة أخرى لإثبات نفسه بينما يعاني من آثار تلك الإصابة، وبالتالي تصبح مسيرته المهنية مهددة بالكامل، وإذن هذه معضلة حقيقية قد تلقي به في براثن الاكتئاب.

ما يزيد الأمر سوءًا أنه عليه أن يواجه هذه المرحلة بمفرده حيث يتحول من روتين جماعي رفقة زملاءه في الفريق إلى روتين فردي بطله الوحيد هو، لن يشاركه أحد رحلة التعافي كما هو الحال في التدريبات، ولأنه يحافظ على رباطة جأشه فعلى الأغلب لن يشارك شكوكه والضغوط التي يعيشها مع أحد، ليصبح وحيدًا في الغالب، وجهًا لوجه مع إصابة يزداد تأثيرها عليه كلما طالت مدة التعافي، وبدلًا عن الإطراءات التي كان يحصل عليها مع كل أداء جيد يصبح منسيًا كأن لم يكن، أمرٌ واجهه الفرنسي بوجبا الذي قال: "كرة القدم جميلة للغاية، لكنها قاسية. يمكن للناس أن ينسوك. يمكنك أن تفعل شيئًا عظيمًا – وفي اليوم التالي، تصبح لا شيء[9]."

حان الوقت!

في دراسة أجريت على 540 لاعب كرة قدم محترف من خمس دول أوروبية هي فرنسا وإسبانيا والسويد والنرويج وفنلندا، كان الغرض من الدراسة استكشاف الارتباطات بين الاصابات العضلية الهيكيلية الشديدة التي تصيب المفاصل والعضلات والعمليات الجراحية وأعراض الاضطرابات العقلية الشائعة كالضيق والقلق والاكتئاب[10]، تم الاعتماد على اللاعبين الذين غيبتهم الإصابة لـ28 يوما أو أكثر كعينات مناسبة للدراسة، إذ أن فترة غياب كهذه تعتبر طويلة، وبالتالي عاملا محفزًا لنمو الأعراض. يمكنك أن تتخيل لاعبك المفضل واحدا منهم.

كما كان متوقعا لم تبتعد النتائج عما رجحته الآراء، إذ أنه ومن خلال استبانات إلكترونية حوت العديد من الأسئلة وبعض المقاييس المعتمدة لتقييم أعراض الاضطرابات العقلية الشائعة خلص الفريق إلى أن 37% من اللاعبين يعانون من القلق والاكتئاب[11]، أي أن 163 لاعبًا كانوا ضحايا لهذه المعضلتين، وهو عدد كبير بالمناسبة قياسا على عينة الدراسة. لكن الأمر لم يتوقف هنا، فـ 24% يعانون اضطرابات في النوم، و10% أظهروا سلوكيات ضارة مرتبطة بالكحول، فيما مارس 58% عادات غذائية غير مثالية، كعدم تناول الطعام بانتظام لأسباب نفسية[12]، و58% هنا تعني 313 لاعبا.

خلصت النتائج أيضا إلى أن هناك ماهو أخطر على اللاعب من الإصابة نفسها؛ التعرض لثلاث إصابات شديدة أو أكثر، حيث كان هؤلاء أكبر عرضة للإبلاغ عن الاصابة بالقلق والاكتئاب بنسبة تصل إلى أربع مرات أكثر من غيرهم، مع زيادة في اضطرابات النوم بنسبة 2,3% من المرات، فيما ارتبطت العمليات الجراحية بسلوكيات ضارة مثل تعاطي الكحول والتدخين[13]، ما يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن الحاجة ماسة لاعتماد نهج متعدد التخصصات لدعم صحة اللاعبين، وأن العناية النفسية لا تقل قيمة عن التأهيل البدني، من أجل تعزيز الاستدامة الصحية لفئة وجدت نفسها فجأة أمام الأضواء، يحكم عليها الملايين بمستواها الفني دونا عن مراعاة روح الانسان فيها، يقدح فيها من يقدح، يهاجمونها ولا يتورعون عن وصفها بأفضع الأوصاف أحيانا.

الآن وبعد هذا كله، ربما حان الوقت لنحسن من طريقة تعاملنا مع اللاعبين، كونهم لا يؤدون جيدًا مع فرقنا المفضلة لا يمنحنا الحق في مهاجمتهم دائمًا، طالما أنهم يحاولون العودة على الرغم من كل الصعوبات التي تترافق وتلك المحاولة، في النهاية نحن جميعنا بشر، قد تفلح المحاولات وقد تفشل، وبالتأكيد لسنا بحاجة لحالات أخرى مثل كيلي كاتلين وروبرت إنكه وسعيد حلافي في أوساط اللاعبين[14، 15].


#عريش

بالحديث عن الأغنية اليمنية وأصولها.. يجدر توضيح مسألة مهمة حول الغناء الصنعاني بشكل خاص واليمني بشكل عام، نظرا لأن مفاهي...
01/07/2024

بالحديث عن الأغنية اليمنية وأصولها.. يجدر توضيح مسألة مهمة حول الغناء الصنعاني بشكل خاص واليمني بشكل عام، نظرا لأن مفاهيم مغلوطة تسود لدى البعض بأنه منتج للأقليات العبرية في اليمن، أو أنهم من صاغوه، بسبب الثقافة السائدة لدى الأكثرية والتي تحتقره..

في دحض نسب الغناء اليمني لتأثير يهودي محض، نشارك معكم هذا المقال بقلم الكاتب جمال حسن.

https://aareesh.com/?p=1757



#عريش

في يوم الأغنية اليمنية نستذكر الفنان اليمني الراحل كرامة مرسال.. كرامة الذي كان فنانًا حقيقيًا وإنسانًا لم يتوقف عن التح...
01/07/2024

في يوم الأغنية اليمنية نستذكر الفنان اليمني الراحل كرامة مرسال.. كرامة الذي كان فنانًا حقيقيًا وإنسانًا لم يتوقف عن التحدث بلسان مجتمعه وبلده والتعبير عنهم من خلال أغانيه، حيث لطالما مثّل بصوته المبحوح شيئًا من خصوصية البلاد وأهلها طوال حياته، وحين رحل رحل مثلهم، ليس له من الدنيا سوى حبهم وإرثه العظيم، وكفى بذلك فخرا...

https://aareesh.com/?p=1742



#عريش

يقف فيصل على كرسي، أمامُه ورد صناعي وامرأتان ترقصان. وبينما تهز إحدى الراقصات خصرها منغمسة في إيقاع ساحر يبتسم ويومئ بعي...
01/07/2024

يقف فيصل على كرسي، أمامُه ورد صناعي وامرأتان ترقصان. وبينما تهز إحدى الراقصات خصرها منغمسة في إيقاع ساحر يبتسم ويومئ بعينيه منتشياً كما لو أنه يحلق في سماوات تباعدت عن عالم فشل في تبرير وجوده..

https://aareesh.com/?p=2411



#عريش

يوم الأغنية اليمنية هو مناسبة خاصة للاحتفاء بالإرث الثقافي والفني الغني لليمن.. هذه الأغنية التي تحمل في طياتها تاريخًا ...
01/07/2024

يوم الأغنية اليمنية هو مناسبة خاصة للاحتفاء بالإرث الثقافي والفني الغني لليمن.. هذه الأغنية التي تحمل في طياتها تاريخًا عريقًا تعكس روح الشعب اليمني وتاريخه وأحلامه، وتنقل الحكايات والأحاسيس من جيل إلى جيل.
في هذا اليوم، نجدد ارتباطنا بجذورنا ونقدم امتناننا للفنانين الذين ساهموا في إثراء ثقافتنا بأصواتهم الرائعة وموسيقاهم الأصيلة..

كل عام وأنتم بخير..

#عريش

Address

Sanaa

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Areesh عريش posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share