25/11/2025
هام جدا
جيولوجي يمني يرجّح فرضية “إلقاء قنبلة” وراء ثوران بركان عفار الإرتيري المفاجئ
رجّح المهندس الجيولوجي والباحث الفلكي اليمني، مهندس وهيب البحر ، إحدى أخطر الفرضيات العلمية المثارة حول الثوران المفاجئ لبركان عفار، والمتمثلة في احتمال إلقاء قنبلة أو جسم متفجر داخل فوهة البركان الخامد منذ نحو عشرة آلاف سنة، ما قد يكون تسبب في تنشيطه بصورة غير مسبوقة.
وأوضح البحر، في حديث مرئي بثّه على صفحته في فيسبوك، أن هيئة الأرصاد الإثيوبية لم تسجل أي إشارات أو إنذارات مسبقة تدل على قرب وقوع الثوران، رغم أن البراكين عادة تُظهر اهتزازات وتحركات تحت سطحية يمكن رصدها قبل الانفجار. وأضاف أن انعدام أي مؤشرات إنذارية عالمية يعزّز فرضية وجود جسم متفجر أعاد تنشيط البركان بشكل مفاجئ.
وأشار إلى أن الدراسات التي أعقبت الثوران خرجت بثلاثة احتمالات رئيسية لسبب الانفجار: إمّا زحف الصخور البركانية الذي قد يؤدي إلى ثوران مفاجئ، أو سقوط كتلة صخرية كبيرة داخل الفوهة تسببت في إعادة تنشيطه، أو إلقاء قنبلة أو مادة متفجرة داخل الفوهة – وهو الاحتمال الأخطر – والذي قد يفسر الثوران السريع والمفاجئ دون مقدمات.
وفيما يتعلق بالغبار البركاني الذي وصل إلى مناطق يمنية، أكد البحر أن الرماد البركاني غير سام، لكنه ملوّث وقد يسبب تهيّجًا لدى المصابين بالحساسية والربو، مشددًا على أنه لا يشتعل مطلقًا، وأن المقاطع المتداولة حول اشتعاله “غير صحيحة”.
وأضاف أن الرذاذ البركاني وصل إلى عدد من المحافظات اليمنية، ومنها الساحل الغربي والمناطق الوسطى، حيث يظهر على الأسطح وخزانات المياه، مشيرًا إلى أن تأثيره على المياه محدود وغير سام، مع ضرورة التخلص من المياه في الأحواض الصغيرة فقط.
وأكد البحر أن البركان مرشّح للثوران مجددًا وبصورة أعنف، نتيجة استمرار الأسباب المرجَّحة ذاتها.
وحذّر المهندس وهيب البحر من خطورة التعامل العشوائي مع الرماد البركاني المنتشر في عدد من المناطق، رغم كونه بطبيعته غنيًا بالمعادن الطبيعية كالسيليكا والحديد والمغنيسيوم. وأوضح أن الاستفادة الزراعية من هذا الرماد لا تتم إلا بطرق مدروسة ومحسوبة، وأن أي استخدام غير علمي قد يؤدي إلى إضرار بالمحاصيل وتشويه التربة، مشيرًا إلى أن بعض المواطنين قد يخلطون الرماد بأسمدة أو مواد أخرى بشكل غير سليم.
كما أكد أن الرماد المتساقط حاليًا غير سام، لكنه ملوّث وقد يسبب تهيّجًا لدى المصابين بالحساسية والأمراض الصدرية، مشددًا على ضرورة عدم القلق المفرط، وعدم استخدام الرماد في الزراعة أو الخلطات الشائعة.
وتطرّق الباحث إلى الشرخ الإفريقي العظيم وتقدم عملية الانشطار الجيولوجي للقارة، موضحًا أن هذه العملية تمتد عبر الصفيحة التكتونية الإفريقية التي تشمل أجزاءً من إفريقيا وتمتد إلى خليج عدن واليمن. وقال إن أي توسع أو نشاط في هذا الشرخ قد يؤدي إلى اهتزازات واضحة يمكن الشعور بها في اليمن دون أجهزة رصد، وقد يحفّز نشاطًا بركانيًا في بعض المناطق.
وأشار البحر إلى أن مرور الشرخ الإفريقي أسفل منطقة سد النهضة يمثل — نظريًا — سيناريو مقلقًا يستحق الدراسات المعمقة، لما قد يسببه من مخاطر جيولوجية محتملة على دولتي السودان ومصر.
وختم البحر حديثه بالتأكيد على أن الرماد البركاني المتساقط أمر طبيعي، وأن الوقاية تقتصر على أصحاب الحساسية، داعيًا إلى تجنب ترويع المواطنين ونشر الشائعات، والاعتماد على المعلومات العلمية في التعامل مع الظواهر الجيولوجية.
الحدث اليمني